"العناقيد الزراعية".. رافعةٌ لمحافظة قلقيلية في مقاومة مصادرة الأراضي

قلقيلية ـ "القدس" دوت كوم- مصطفى صبري ـ شكّل إطلاق خطة العناقيد الزراعية في محافظة قلقيلية بقيمة 23 مليون دولار رافعةً للمحافظة المنكوبة بعددٍ كبيرٍ من المستوطنين والمستوطنات وجدار الفصل العنصري، الذي عزل تجمعات كبيرة عن المحيط الخارجي، وعزل أراضي زراعية وآباراً ارتوازية خلف الجدار.

مدير دائرة الزراعة في محافظة قلقيلية المنهدس أحمد عيد يقول في حديث لـ"القدس": المشاريع الزراعية التي ستنفذ ستكون في كافة المجالات، ولها جدوى اقتصادية كبيرة، فالخطة ستنفذ غرس 180 ألف شجرة من كافة الأنواع، وسيتم شق طرق زراعية بطول 360 كم في كافة أنحاء المحافظة وتأهيل 25 بئراً ارتوازية، ودعم القطاع الحيواني في التجمعات البدوية وقطاع تربية النحل، واستصلاح أراضٍ بهدف الزراعة بمساحة 5000 دونم، ومد أنابيب مياه للزراعة والشرب، وهناك مشاريع إضافية سيتم التعامل معها في وقتها.

ويضيف عيد: محافظة قلقيلية لها أهمية من حيث إنها محافظة متاخمة للخط الأخضر، وهناك تغوّل استيطاني محموم حتى يتم تغيير الواقع، وضم أراضي المحافظة للمستوطنات في مشروع ربطها مع المدن (الإسرائيلية) واستصلاح الأراضي وإعمارها سيعمل على وقف التغول الاستيطاني، فالاحتلال دائماً يتذرع بعدم استغلال الأرض، ويقوم بتصويرها على مدى سنوات كي يصادرها ويقوم بضمها للمستوطنات بحجةٍ واهية، ومن المتوقع أن تصطدم مراحل خطة العناقيد الزراعية في محافظة قلقيلية بقيود احتلالية، خصوصاً في مجال تأهيل الآبار الارتوازية، لأن الاحتلال يسعى جاهداً لمنع استغلال المياه في التنمية، وكذلك في مجال شق الطرق الزراعية، لأن الاحتلال يسعى إلى عدم إيجاد وسائل تواصل بين المزارع وأرضه، فهو يعمل على منع شق طرق زراعية، إلا أن قرار الحكومة إلغاء العمل بالتصنيفات الإدارية لاتفاقية أُوسلو واعتبار الأراضي الفلسطينية كاملة السيادة سيسهل تطبيق المشاريع في الأراضي التي يطلق عليها الاحتلال تصنيف "ج" .

المزارع محمد امين قواس يقول: أرضي تلاصق جدار الفصل العنصري من الجهة الجنوبية لمدينة قلقيلي،ة ومساحتها خمسة دونمات، وستتم زراعتها بأشجار الأفوكادو، وهذا المشروع مكلف من الناحية المادية، وخطة العناقيد لها دور في استصلاح الأرض وزراعتها، وستكون أشجار الأفوكادو في مواجهة السياج الأمني الملاصق لها، فالزراعة هنا لها أهمية بالحفاظ على الأرض، وعدم تركها فارغة يطمع بها الاحتلال.

مربي النحل احمد ناجي يقول لـ"القدس": نحن توجهنا للحكومة برسالة عاجلة لإنقاذ قطاع النحل في قلقيلية، فمعظم الأراضي في قلقيلية تم البناء عليها، ولا يستطيع أحد وضع خلايا النحل بالقرب من المناطق السكنية، وطالبنا بشراء قطع أراضٍ خلف الجدار لكي يتم وضع الخلايا فيها، وخطة العناقيد الزراعية في قلقيلية لها أهمية كبيرة بالنسبة لنا كمربين للنحل، كما أن للنحل دوراً كبيراً في تلقيح الثمار وزيادة إنتاج المحاصيل الزراعية.

أما المزارع حسن شبيطة من عزون، فيقول: الطرق الزراعية لها أهمية كبيرة بالنسبة لنا كمزارعين، فالمستوطنات تحاول قطع الطريق علينا، لذا فشق طريق زراعي يعني إيجاد تواصل بين الاأض وأصحابها، وبالتالي يكون الإعمار والإنتاج.

سامح سمحة، نائب رئيس مجلس بلدة جيوس، يقول: أُكرر ما قاله رئيس الحكومة عند افتتاحه طرقاً زراعية بأن كل الطرق ستؤدي للقدس، فبلدة جيوس محاصرة بجدار ومستوطنات، وتنفيذ مشاريع زراعية فيها له الأثر الكبير في تعزيز الصمود والثبات على الأرض، فهناك ستة آلاف دونم معزولة خلف الجدار، وتنفيذ مشاريع زراعية فيها يعني أننا ننقذها من المصادرة.