وزير الزراعة رياض العطاري في حوارٍ مع "القدس": خطة التنمية بالعناقيد تنطلق بالعنقود الزراعي من قلقيلية اليوم

- سنضع خطة لتطبيق بقية العناقيد الزراعية أمام مجلس الوزراء خلال شهر

- نسعى لزيادة الميزانية التطويرية لموازنة وزارة الزراعة

- فرع زراعي بقلقيلية للثانوية العامة وإعادة الاعتبار للحصص الزراعية في المدارس

- سنعيد الاعتبار للزراعة كثقافة وحالة شعبية


قلقيلية - "القدس" دوت كوم - خاصّ - بحضور شعبي ورسمي ودبلوماسي، أطلق الدكتور محمد اشتية، رئيس الوزراء، في قلقيلية اليوم الثلاثاء، العنقود الأول من العناقيد الزراعية التي كانت الحكومة أعلنت عنها في كلٍّ من قلقيلية وطولكرم وجنين وطوباس وأريحا والأغوار باعتبار تلك المحافظات بمثابة سلة الخضار والفواكه الفلسطينية، وذلك ضمن خطة الحكومة لتقسيم المحافظات إلى أربعة عناقيد حسب الميّزات التنافسية لكل محافظة، إذ سيتم بعد قلقيلية افتتاح العنقود السياحي في بيت لحم والعنقود الصناعي في الخليل.

في المقابلة التالية التي أجرتها "القدس" مع وزير الزراعة رياض العطاري عشية انطلاق المشروع الأكبر لحكومة اشتية منذ أدائها اليمين القانونية قبل أكثر من مئة يوم، نسلّط الضوء على أهمية القطاع الزراعي وأولويّته بالنسبة للحكومة، وكذلك خطّتها لتطوير هذا القطاع المهم، وكيفية تنفيذ العناقيد الزراعية.

وفي ما يلي نص المقابلة:

س: كيف صنّفت الحكومة العناقيد الاقتصادية؟

ج: هذه الحكومة أطلقت خطتها الاقتصادية تحت عناوين العناقيد، وقسمت تلك العناقيد إلى أكثر من عنقود، فهناك عنقود زراعي، وعنقود صناعي، وعنقود سياحي، وعنقود خدمي، بحسب ما تمتاز به كل محافظة، وهناك عناقيد مشتركة بين كل قطاع، فالحكومة بحثت عن الاستخدام الأمثل في كل قطاع من القطاعات الاقتصادية بحسب المنطقة الجغرافية، فكانت أريحا عنقوداً مشتركاً، وطوباس وجنين والأغوار وقلقيلية وطولكرم، وهنا كان التساؤل عن كيفية تخصيص الاستثمار بهذه المنطقة الجغرافية حتى نحصل على آثار أكبر، وعلى سبيل المثال عندما قلنا عن الخليل ونابلس عناقيد صناعية أخذنا بالحسبان البعد الإرثي لتلك المناطق، وهذا لا يعني عدم وجود زراعة في هذه المناطق.

العناقيد تهدف إلى تحقيق العدالة بين المحافظات، وكل منطقة جغرافية تجد اهتماماً من الحكومة في كل الجوانب، لكن سيكون هناك تكثيفٌ أكثر في جانبٍ معينٍ من الحكومة، والعنقود يعني التكثيف، أما الأُسس التي تم فيها اختيار العناقيد تستند إلى الميزة النسبية للمنطقة الجغرافية.

إن هذه العناقيد الأربعة نسعى وندرس إمكانية تطبيقها في المحافظات الجنوبية (قطاع غزة)، تماماً كما نعتمد هذه العناقيد في الضفة الغربية.

س: كم هي نسبة موازنة وزارة الزراعة في موازنة الحكومة؟

ج: قبل الحديث عن الموازنة، لا بد من الفصل بين موازنة العناقيد الزراعية وموازنة الوزارة، فهي ميزانية مختلفة تأتي ضمن خطة الحكومة لتطوير القطاعات الاقتصادية، أما ميزانية وزارة الزراعة فقد بلغت عام 2018 (150 مليون شيكل)، وتشمل كل جوانب الموازنة من النفقات التشغيلية والميزانية التطويرية.

ما يهم المواطن الآن هو الميزانية التطويرية الموجودة في ميزانية وزارة الزراعة، التي تبلغ 42 مليون شيكل، نحن نسعى خلال العام 2019 مع وزارة المالية لزيادة هذه الميزانية، باعتبارها غير كافية لإحداث التنمية الزراعية المرجوة.

س: حدثنا عن طبيعة العنقود الزراعي، ومن هم الشركاء فيه؟

ج: حينما قالت الحكومة إن هناك برنامجاً اقتصادياً شاملاً، فهي تدرك تماماً أن هذا الإنجاز يحتاج تحقيقه إلى جهد كبير جداً من خلال العمل مع كل الشركاء سواء كانوا محليين أو دوليين.

والعنقود الزراعي يأتي ضمن شراكة بين الحكومة، التي تمثلها وزارة الزارعة، ومؤسسات العمل الأهلي التي وظفت مشاريعها في هذا العنقود، وهي تأتي ضمن شراكةٍ حقيقيةٍ مع القطاع الخاص الذي سيستثمر بالعنقود الزراعي من خلال الصناعات الزراعية، والعنقود ليس زراعة حقلية، بل هي زراعة تطوير للموارد الطبيعية، ولكن الإنتاج سيُباع للمواطن مباشرة، وسيستخدم الجزء الأكبر منه للصناعات بشكل عام.

هناك شراكة على مستوى الوزارات، وهناك شراكة على مستوى القطاع الأهلي، إذ توجد 13 مؤسسة غير ربحية ستكون في عنقود قلقيلية، وستكون لجان الإغاثة الزراعية، وأيضاً لجان العمل الزراعي جزءاً من هذه الخطة، إضافة إلى اتحاد الفلاحين ومجموعة مؤسساتٍ أُخرى.

أما في العناقيد الأُخرى، فستكون لدينا مؤسسات أُخرى، كلٌّ حسب المشاريع المخصصة له تم الحصول عليها من المانحين، ولدينا شركاء دوليون سيدعمون هذه الخطة، لكن قوة العنقود التشاركي قائمة على أساس انه تشاركي في تحديد الأولويات، وهذا إطار تنموي سنوظف فيه كل الدعم اللاحق وفقاً لمتطلبات هذا العنقود، والتنمية الزارعية ستخدم الأهداف الفلسطينية، وفي مقدمتها الانفكاك عن السوق الإسرائيلية.

س: حدثنا عن خطة التنمية الزراعية بالعناقيد في قلقيلية، ما الذي تودون تطويره؟

ج: في ما يتعلق بخطة التنمية الزراعية في قلقيلية، تم رصد 23 مليون دولار لهذه الخطة التي ستكون على مدار 3 سنوات، ولكن هذه الخطة عبارة عن مجموعة من المشاريع ومجموعة من المساهمات، والحكومة الفلسطينية ستساهم بمبلغ 4 ملايين دولار على مدار 3 سنوات، وقد أخذنا موافقةً على ذلك، وثلثا الموازنة مرصودة من خلال الشركاء المحليين والدوليين، ومن خلال الميزانية التطويرية في وزارة الزراعة.

العنقود له آثار اقتصادية، وآثاره الوطنية والسياسية لا تقل أهميةً عن الآثار الاقتصادية، أما عن الأثر الاقتصادي والتنموي فمثلاً العنقود الزراعي في قلقيلية كبداية، الذي سينطلق اليوم الثلاثاء نهدف من خلاله إلى تطوير الموارد الطبيعية المتمثلة بالأرض والمياه، حيث سنزيد المساحة الزراعية من خلال استصلاحها وشق طرق زراعية.

إن إطلاق العناقيد الزراعية من خلال تدشين العنقود الزراعي الأول في قلقيلية يأتي ضمن خطة متكاملة، حيث ستكون هناك ثلاثة أنشطة في إطلاق العنقود في قلقيلية اليوم، ستعكس خطة العنقود الزراعي، فبعد إلقاء الكلمات سيتوجه رئيس الوزراء د.محمد اشتية إلى إحدى القرى لغرس أشتالٍ للأشجار، وسيتم تدشين خزان للمياه، وكذلك شق طريق زراعي، وهناك نموذج استصلاح الأرض.

أقول إن الرقعة الزراعية في قلقيلية ستزيد 8850 دونماً جديداً، وهي أكثر من الرقعة الموجودة حالياً، وسيكون هناك شق طرق زراعية تقدر بنحو 360 كيلومتراً، أما كمية المياه فستصل إلى مليون متر مكعب، ولدينا أنشطة تبين بشكلٍ دقيقٍ المناطق التي ستنفَذ بها، وعدد المستفيدين، وجهة التمويل للنشاط، سواء أكان في هذه القرية أو تلك.

الخطة تسعى لتعزيز صمود المزارع الفلسطيني، فقد وفرت للمزارع شق طرق زراعية وأسمدة وكل مدخلات الإنتاج الموجودة، وستكون هناك مساهمات من المزارعين أنفسهم، فالمواطن سيعود إلى أرضه، وسنعزز صموده، وفي حال عدم تمكنه من الوصول إلى أرضه لأنها جبلية فستوفر له الخطة طريقاً زراعياً، وهذا سيعزز صموده، وهناك خدمات زراعية نوعية، وستكون هناك بنى تحتية تهتم بإيجاد مختبرات، وستكون هناك ثلاجات وبرادات لحفظ المنتوج، ومختبرات لتطوير الإنتاج الزراعي، واستحداث الزراعات الجديدة، وستكون هناك خطة تسويقية بالاتفاق مع القطاع الخاص لتسويق هذه المنتجات.

إن أحد الأهداف المهمة لهذه العملية هي كيفية تعزيز الإنتاجية التنافسية، علاوةً على أنّ المشروع سيدعم بشكلٍ كبيرٍ الشباب الفلسطيني، لدينا اتفاق مبدئي مع واحدة من مؤسسات الإقراض بتمويل 236 مشروعاً لخريجين جدد بقيمة مليون دولار وبفوائد قليلة إلى حدٍّ ما، فيما ستدعم الخطة 9 جمعيات زراعية موجودة، و6 جمعيات نسوية، لأننا سنعزز دور المرأة، وستخدم الخطة أيضاً 34 تجمعاً في قلقيلية، من بينها أربعة تجمعات بدوية خلف الجدار.

في العنقود الزراعي في قلقيلية، سيكون هناك زراعة 180 ألف شتلة، وبذلك سيزيد حجم الإنتاج 7% على الأقل، ما يساهم في خلق فرص عمل خلال فترة التنفيذ لمدة 3 سنوات، وسيكون لدينا 178 ألف يوم عمل، و3210 فرصة عمل دائمة، وسنستحدث أيضا فرعاً زراعياً مدرسياً، والعمل على تطوير قدرات المزارعين ضمن برنامجٍ يهدف لتطوير قدراتهم بشكلٍ أكبر، هذه أبرز الملامح التي يمكن الحديث عنها، لكن هي خطة كبيرة وطموحة، وفي اعتقادي واقعية.

موازنة العنقود الزراعي في قلقيلية ستكون ما بين 20-23 مليون دولار مقسمة على 3 سنوات. أما بالنسبة للعناقيد الأُخرى فما زلنا في إطار التشاور، ولكن ربما ستكون الميزانية في بقية العناقيد أكبر نظراً لحجم المساحة في بعض المحافظات.

س: ماذا عن بقية العناقيد الزراعية غير عنقود قلقيلية؟

ج: ما زالت قيد الإعداد وأعتقد أننا سنجهز الخطة قريباً، وستكون في أقل من شهرٍ على طاولة مجلس الوزراء، هناك دعمٌ كبيرٌ من الحكومة لهذا التوجه، وهناك أيضاً تعاون مشترك بين كل الوزارات ذات العلاقة، فهو عنقود تشاركي، الهدف منه فعل حقيقي تنموي على الأرض.

س: تكلمت عن إمكانية فتح فرعٍ زراعيٍّ في قلقيلية، هل تودون تعزيز أهمية الزراعة في المدارس؟

ج: إنّ فتح الفرع الزراعي للثانوية العامة سيكون في قلقيلية كنموذجٍ أوليّ، ولكن لدينا تفاهمات مع وزارة التربية وحديث حول إعادة الاعتبار للحصص الزراعية التي كانت قبل سنوات، بمعنى كيف نجعل الزراعة جزءاً من ثقافة الطالب؟ وهل بالإمكان أن تكون هناك ساعات عمل تطوعية زراعية في المدارس، وسنتابع ذلك، نحن سنعيد الاعتبار للزراعة باعتبارها ثقافة وحالة شعبية في كل المجتمع الفلسطيني.

س: أين وصلت الأُمور في ما يتعلق بصندوق درء المخاطر؟

ج: في ما يتعلق بصندوق درء المخاطر الزراعية لديه وظيفة مساعدة المزارع، لكن نحن نسعى لأن لا تكون هناك مخاطر على الزراعة، فهذه الفلسفة الأساسية، وسيتم العمل على التوعية وإيجاد حلول ومقترحات لدرء المخاطر قبل حدوثها في ما يتعلق بالكوارث الطبيعية.

صندوق درء المخاطر شُكّل خلال السنوات الأخيرة، وحتى الآن لا يزال في إطار تشكيل برامجه، ولا بد من أن نفرق بين الأضرار الناجمة عن الاحتلال والأضرار الناجمة عن الكوارث الطبيعية.

إن الأضرار الناتجة عن الاحتلال خُصص لها دعم دولي منذ 2010 بقيمة 17 مليون يورو، لكن وفي ظل الحرب على غزة عام 2008، بلغت الأضرار نصف مليار دولار، ولو خُصصت تلك المبالغ لقطاع غزة فلن تكفيها الحد الأدنى، علاوة على الأضرار في الضفة، والميزانية لهذا المشروع قُسمت بين الضفة وغزة.

في ما يتعلق بالكوارث الطبيعية، فإن وزارة الزراعة توصلت إلى اتفاق مع وزارة المالية من أجل تعويض المزارعين عن الكوارث الطبيعية، وعُوض كل المزارعين ممن كانت أضرارهم أقل من 7 آلاف شيكل، أما بالنسبة لمن زادت اضرارهم عن هذا المبلغ فقد اصطدمت الحكومة بالأزمة المالية الحالية، ولم يتم تعويضهم، لكننا في إطار المتابعة، والمزارعون لهم كل الحق بدعمهم، ولكن الإمكانيات قليلة، وسنسعى، سواء من خلال الحكومة أو خارج الحكومة، أن نكون مع المزارعين في مجتمعنا الفلسطيني.

س: كيف ستساهم الحكومة في قضية التسويق الزراعي؟

ج: ناقشنا قضية ما إذا ما حققت العناقيد ما نراه من ارتفاعٍ بنسبة المنتوج، فأين سيذهب هذا الإنتاج؟ التسويق مهم وبالمناسبة لدينا 66 سلعة تسوق في 100 سوق في العالم بمعنى المنتج الفلسطيني يحصل على الجودة في قطاعات كبيرة، منها التمور مثلاً.

مؤخراً، سعت وزارتا الزراعة الفلسطينية والأردنية لإخراج الشركة الأردنية الفلسطينية للتسويق التي شُكّلت بقرارٍ بين الحكومتين عام 2018، وقبل نحو شهرين حينما اجتمعتُ مع وزير الزراعة الأُردني بحثنا إمكانية إخراج فكرة شركة التسويق إلى حيزالتنفيذ، وإذا شُكلت الشركة فستكون أداةً فاعلةً وقاطرةً نحو الأسواق العالمية، ونحن نُشجع القطاع الخاص على الاستثمار بهذا الجانب، وذلك بإنشاء شركات خاصة للتسويق الزراعي.

قريباً ستستثمر إحدى الشركات الكبيرة بتشكيل شركة للتسويق، ولكن أهم معضلة تواجه المزارع الفلسطيني الآن كيف نمنع التهريب حتى يتم تسويق المنتج الفلسطيني، أعتقد أننا، بشكلٍ عام، أمام خطة كاملةٍ متكاملةٍ تبدأ بتوسيع الرقعة الزراعية وتحسين الإنتاج إلى نشاطٍ مُستدامٍ ونوعيٍّ، وينتهي بإيجاد خطة، وهي الأدوات والبنية التحتية وتسويق المنتجات الزراعية.

س: ما أهمية الاستثمار بالزراعة، البعض يتحدث أن الاستثمار بالزراعة خاسر، فما رأيكم؟

ج: في اعتقادي أن فكرة الاستثمار بالزراعة خاسرة هي فكرة مغلوطة، فالمجتمع الفلسطيني مجتمع زراعي، والحضارة الزراعية في فلسطين عمرها 10 آلاف عام، وإذا نظرنا إلى الخلف نرى أن المجتمع الفلسطيني كان مجتمعاً متعافياً عندما كان يعتمد على الزراعة، فالاستثمار الزراعي هو الأفضل نظراً لوجود الحاضنة من الأرض والطقس والخبرة.

الزراعة الفلسطينية تطورت خلال السنوات العشر الماضية، لدينا زراعة مائية، وهناك استحداث لنحو 60 صنفاً زراعياً جديداً، وهي أصناف مقبولة في السوق الفلسطينية، وجزء كبير من هذا المنتج يذهب إلى السوق الإسرائيلية، إذ نُصدّر إلى السوق الإسرائيلية ما قيمته 32 مليون دولار من الخيار، ولدينا تصدير بندورة واكتفاء من العنب، وهو أمر يؤشر إلى الجدوى الاستثمارية في قطاع الزراعة، وهي محفزة جداً لتشجيع الشباب على العودة إلى الأرض، فالزراعة هي الفرصة الأهم للشعب الفلسطيني، لتعزيز صموده على الأرض.

س: ما هي أبرز التحديات التي تواجه قطاع الزراعة؟

ج: لا شك أنّ المعيق الأكبر هو الاحتلال الإسرائيلي، الذي يسيطر على غالبية الأرض والمياه، وهناك بعض المعيقات التي يمكن التغلب عليها.

ويسيطر الاحتلال على 62% من مساحة الضفة الغربية المسماة المنطقة ج، التي يتحكم بها ويُغلق الطرقات ويعتقل المزارعين، وكل يوم نسمع ببؤرةٍ استيطانيةٍ على حساب الموارد الطبيعية التي نهبها الاحتلال، فنحو 80% من مياه فلسطين تُسرَق لصالح الاحتلال الإسرائيلي، ثم يتم بيعنا 20% منها.

الزراعة من دون مياه ليست ذات جدوى، فالدونم المروي يُنتج 7 أضعاف الدونم غير المروي، وبإطلاق العنقود الزراعي في قلقيلية فإن ذلك سيزيد حجم الأراضي الزراعية بما يصل إلى 1200 دونم، وهذا أيضاً سيُعزز القيمة الإنتاجية.

س: بما أن الحكومة قد ألغت تصنيفات المناطق وفق اتفاقية أوسلو (أ، ب، ج)، كيف ستتعاملون مع الخطة الزراعية في مناطق (ج)؟

ج: وزارة الزراعة تعمل في كافة المناطق، وليست لدنيا تصنيفات، والخطة التي قُدمت تشمل كل الأرض الفلسطينية، فهي أرض واحدة، سنعمل بخطة التنمية الزراعية التي سُميت العناقيد لتكون خطة تحدٍ واشتباكٍ يوميٍّ مع الاحتلال، فتصنيفات الأرض أُسقطت من قاموس الشعب والحكومة الفلسطينية.

أنا أرى أن فلسطين تستطيع فرض حقائق على الأرض، ومن خلال موقعي كوزير للزراعة رأيتُ نماذج كثيرةً ناجحةً جداً، استطاع فيها المزارع الفلسطيني أن يحفر بئر الماء رغماً عن الاحتلال، وأن يُوسّع رقعته الزراعية أكبر.

س: ماذا أنتم فاعلون في حال أعاق الاحتلال تسويق المنتجات الزراعية؟

ج: الاحتلال يضع عوائق كثيرة، لكن يجب أن نتحدى، وأن نحاول فرض الحقائق على الأرض، وذلك يجب أن يكون نهجاً مُتبعاً للمواطن الفلسطيني، وليس فقط للسلطة.

ج: حينما تمّ تقسيم العناقيد بحسب المنطقة الجغرافية، فإن الحديث عن القدس يأتي في سياق أنها عنقود متكامل، يضم العديد من العناقيد، والأهم أنها عنقود ديمغرافي، ووزارة الزراعة لديها مكتب لمديريتها بمحافظة القدس، وتعمل بكل جهدها للوصول إلى أكبر عدد من المزارعين، وتعمل ضمن برامجها على تحسين الموارد الطبيعية وتطويرها سواء شق الطرق أو الزراعة، فالقدس هي في مقدمة الاهتمام.

س: حدثنا عن دور وزارة الزراعة في القدس؟

في داخل القدس لا توجد زراعة، لكن في محيطها، وتحديداً في الغرب والشمال، هناك أراضٍ زراعية، رغم وجود الجدار الذي ابتلع أراضينا، فالزراعة في القدس موجودة في كل بيت.

س: هل نستطيع القول إن الزراعة ثقافة؟

ج: نعم الزراعة ثقافة وحضارة.