إلغاء الرحلات في مطار هونغ كونغ بعد استهدافه غداة احتجاجات عنيفة

هونغ كونغ-"القدس"دوت كوم- (أ ف ب) -حاول آلاف المتظاهرين المؤيدين للديموقراطية، اليوم الأحد، قطع المنافذ المؤدية إلى مطار هونغ كونغ الذي ألغى نحو 15 رحلةً، وذلك غداة يوم جديد من الاحتجاجات التي كانت من بين الأكثر عنفاً منذ بداية التحرك.

وألغيت 16 رحلة على الأقل، وفق ما أكدت إدارة المطار على الموقع الإلكتروني الخاص به، فيما اكتظت محطة المغادرين بمسافرين متأخرين واجهوا صعوبات في الوصول إلى المطار.

وعلّق مشغلو "إيربورت إكسبرس" خط القطار السريع الذي يصل بين ثامن أكثر المطارات الدولية في العالم ازدحاماً، ومركز المستعمرة البريطانية السابقة، خدماتهم دون أن يقدموا تفسيرات.

وقام متظاهرون يرتدون الأسود ويختبئون خلف أقنعة ومظلات للتخفي من كاميرات المراقبة بتشييد حواجز في محطة حافلات المطار.

وتشهد المستعمرة البريطانية السابقة منذ ثلاثة أشهر أخطر أزماتها السياسية منذ إعادتها إلى الصين عام 1997، حيث تشهد تحركات شبه يومية للتنديد بتراجع الحريات والتدخل المتصاعد لبكين في هونغ كونغ.

وخارج إحدى محطات المطار، أقام متظاهرون حواجز من عربات نقل الأمتعة، وحطموا كاميرات المراقبة قبل أن تقوم الشرطة بمطاردتهم.

وتحرّك العديد من المتظاهرين نحو مدينة تونغ شونغ التي يمر عبرها الطريق الوحيد المؤدي إلى المطار. واستخدموا أنابيب مياه لإغراق محطة مترو المدينة وحرقوا علماً صينياً، وهو ما يمكن أن يثير غضب بكين.

واختار العديد من المسافرين العالقين في الازدحام الذي تسببت به تحركات المتظاهرين، إكمال طريقهم إلى المطار سيراً على الأقدام.

وطوال ليل السبت الأحد، جهدت سلطات المدينة في مسح آثار العنف الذي أغرق معظم أحياء هونغ كونغ في الفوضى حتى وقت متأخر ليل السبت.

وأحرق متظاهرون مساء السبت حاجزاً ضخماً في حي وانشاي وسط المدينة يقع على بعد نحو مئة متر من مقر الشرطة.

وبقيت النيران مستعرة لأكثر من ساعة ولا زالت آثارها ظاهرة الأحد على هذا الطريق الحيوي الذي يمتد من شرق الحي حتى غربه، فيما كان عمال يحاولون مسح شعارات رسمت على الجدران.

وعمّت مشاهد الفوضى كل أرجاء المدينة طوال المساء. وطاردت الشرطة المتظاهرين حتى محطات المترو.

وأظهر فيديو صورته وسيلة إعلام محلية عناصر شرطة يهاجمون ويضربون حشداً كانوا في قطار. ويبدو في المقطع رجل يصرخ ويجثو على ركبتيه محاولاً حماية صديقته بعد رشه برذاذ الفلفل.

وأوقف 40 شخصاً في إحدى محطات المترو.

وقال النائب المؤيد للديموقراطية كووك كا-كي، إن "الشرطة هي عصابات مرخصة، معها إذن للاعتداء" على المتظاهرين. وأضاف "الحكومة لا تختلف عن أي نظام استبدادي".

ويتزايد غضب الشارع من رئيسة الوزراء كاري لام كما من قوات الأمن. وطلبت منظمة العفو الدولية فتح تحقيق حول العنف في المترو.

وقالت الشرطة إنها أطلقت طلقتين تحذيريتين مساء السبت بعدما هاجمتها "مجموعة متظاهرين عنيفين حاولوا حتى سرقة أسلحة الشرطة".

وأعلنت السلطات الطبية في المدينة استقبال المستشفيات 31 جريحاً، خمسة منهم إصاباتهم خطيرة.