الرئيس تباحث وميركل: حل الدولتين الطريق الذي نؤمن به ومستعدون للمفاوضات على أساسه

رام الله - "القدس" دوت كوم ووكالات- قال الرئيس محمود عباس إن الإدارة الاميركية لا تساعد في تحقيق السلام والأمن في منطقتنا.

وأضاف الرئيس في مؤتمر صحافي مشترك مع المستشارة الألمانية انجلا ميركل في برلين، الخميس، أن الادارة الاميركية رفعت ملفات القدس واللاجئين والحدود والاستيطان والأمن عن طاولة المفاوضات، وخالفت الشرعية الدولية، واستبدلتها بإجراءات متناقضة مع المرجعيات التي أقرها المجتمع الدولي بأسره.

وجدد الرئيس مطالبته بأن تكون المفاوضات برعاية دولية كاملة، وفق ما اقترحه في مجلس الأمن الدولي.

ودعا الرئيس جميع الدول الأوروبية التي تؤمن بحل الدولتين واعترفت بإسرائيل، ولم تعترف بعد بدولة فلسطين، إلى أن تقوم بذلك، لأن ذلك سيعطي الأمل ويرسي قواعد العدل، ويدعم حق الشعوب في تقرير مصيرها، وإنهاء الاحتلال الإسرائيلي، الذي هو أطول احتلال في التاريخ المعاصر.

وأكد الرئيس أن الاعتراف بدولة فلسطين لا يتناقض أبداً مع المفاوضات.

وعلى صعيد المصالحة الداخلية، قال الرئيس: "سنواصل سعينا لوحدة أرضنا وشعبنا وتحقيق المصالحة، والذهاب لانتخابات عامة حرة ونزيهة".

وشدد على أهمية الدور الذي تلعبه ألمانيا في دعم السلام والاستقرار في الشرق الأوسط، خاصة في تمسكها بالقانون الدولي والشرعية الدولية، كطريق أساس لنجاح جهود تحقيق السلام وفق حل الدولتين على حدود 1967، وهو الطريق الذي نؤمن به، ومستعدون للجلوس على طاولة المفاوضات على أساسه.

وثمن جهود ورؤية المستشارة ميركل من أجل خلق تعاون جماعي وتوازن بعيدا عن الحلول الأحادية، يؤدي إلى مزيد من الاستقرار والسلم العالميين.

وشكر ألمانيا على الدعم الذي تقدمه لبناء مؤسساتنا الوطنية، ومساندة عمل وكالة الأونروا لتمكينها من تقديم الخدمات التعليمية، والصحية، للاجئين الفلسطينيين الذين يعيشون في مخيمات اللجوء سواء داخل فلسطين أو خارجها.

وأشار إلى أنه سيضع المستشارة الألمانية في صورة آخر التطورات والعراقيل التي تضعها سلطة الاحتلال الإسرائيلي، لتقويض حل الدولتين من خلال مواصلة النشاطات الاستيطانية في الأراضي الفلسطينية المحتلة، وتغيير طابع وهوية مدينة القدس الشرقية، وحصار قطاع غزة، إضافة إلى نقض جميع الاتفاقيات المعقودة، واحتجاز أموال الضرائب الفلسطينية في خرق لبروتوكول باريس، الأمر الذي أوصلنا لطريق مسدود، وستكون له تداعيات خطيرة.

وشدد الرئيس على "أننا سنواصل العمل لبناء مؤسساتنا الوطنية وفق سيادة القانون، والعمل على نشر ثقافة السلام، ومحاربة الإرهاب في منطقتنا والعالم أيا كان مصدره".

وأدان استخدام العنف ضد المدنيين، وأكد احترام جميع الديانات السماوية، اليهودية، والمسيحية، والاسلام، على حد سواء، ونبذ العنصرية والتمييز بكل أشكاله.

وأعرب عن تطلعه لإجراء محادثات هامة ومثمرة مع المستشارة ميركل، حول ضرورة تطوير العلاقات الثنائية، وعقد اللجنة الوزارية المشتركة في الوقت الذي يناسب الجانبين، وضرورة العمل على زيادة حجم التبادل التجاري.

وأشاد بالعمل الذي تقوم به ألمانيا مع مؤسسات المجتمع المدني والمؤسسات التعليمية والكنائس في فلسطين.