طالبان تعلن قرب التوصل إلى اتفاق مع أميركا

الدوحة- "القدس" دوت كوم- (أ ف ب)- أعلن مسؤول في حركة طالبان، مساء الثلاثاء، أن المفاوضات مع الأميركيين في الدوحة اقتربت من التوصل إلى اتفاق في اليوم الخامس للاجتماعات، فيما عبر وزير الخارجية الاميركي مايك بومبيو عن الأمل بشكل حذر.

وقال المتحدث باسم الحركة سهيل شاهين للصحافيين خارج مكان المحادثات: "لقد أحرزنا تقدما في هذه الجولة ونقوم بوضع اللمسات الاخيرة على النقاط المتبقية".

وتوقع شاهين التوصل إلى اتفاق "عند الانتهاء من النقاط المتبقية".

من جهته، قال بومبيو مخاطبا قدامى المحاربين في انديانابوليس إنه لا يستطيع التكهن بكيفية انتهاء المحادثات، لكن الرئيس دونالد ترامب "ملتزم بالتأكد من أننا سننجح في ذلك".

وتابع أن "توجيهاته الواضحة لي ولزملائي العسكريين هي اننا نريد أن نعيد شبابنا إلى الوطن بأسرع ما يمكن وبأعداد كبيرة، ونريد أن نتأكد من أن الإرهاب لن يضرب الولايات المتحدة مرة أُخرى".

وأضاف بومبيو "لذا، أعتقد أننا نستطيع وسنعمل على تحقيق هذين الهدفين، وسوف نكرم عملكم وتضحياتكم في هذه المعركة".

وكان الموفد الأميركي الخاص إلى أفغانستان زلماي خليل زاد رد الإثنين على تقارير تفيد بأن أي اتفاق لن يشمل القتال الدائر بين المتمرّدين والحكومة الأفغانية، مؤكدا في تغريدة "سندافع عن القوات الأفغانية الآن وبعد أي اتفاق مع طالبان".

وبحسب خليل زاد، فإن الطرفين متفقان على ان "مستقبل أفغانستان تحدده مفاوضات أفغانية داخلية".

والثلاثاء، أكد شاهين أن "كافة القضايا الداخلية سيتم بحثها عبر مفاوضات أفغانية عند الانتهاء من هذا الاتفاق وعرضه على وسائل الإعلام".

وأعلنت طالبان في وقت سابق أن أي اتفاق يتم التوصّل إليه سيعرض على وسائل الإعلام وعلى ممثلين لدول جوار أفغانستان، إضافة إلى الصين وروسيا والأمم المتحدة.

ومن المفترض أن ينص الاتفاق على انسحاب القوات الأميركية البالغ عديدها 13 ألف عسكري من أفغانستان مع تحديد جدول زمني لذلك. وهذا مطلب أساسي لحركة طالبان التي ستتعهد في المقابل بعدم السماح باستخدام الأراضي التي تسيطر عليها ملاذاً لمنظمات "إرهابية".

كما يتوقع أن ينص على وقف لإطلاق النار بين المتمردين والأميركيين أو أقله "خفض العنف".

وسيكون هذا اتفاقا تاريخيا بعد 18 عاما من الاجتياح الأميركي لأفغانستان لاطاحة نظام طالبان في أعقاب اعتداءات 11 أيلول 2001.

وتأمل واشنطن في التوصل إلى اتفاق سلام مع طالبان بحلول الأول من أيلول، قبل الانتخابات الأفغانية المقررة في الشهر نفسه والانتخابات الرئاسية الأميركية في 2020.