51 قتيلاً في اشتباكات بين قوات النظام وفصائل جهادية في إدلب

بيروت - "القدس" دوت كوم - أ ف ب - قُتل 51 عنصرًا من قوات النظام والفصائل الجهادية والمعارضة اليوم الثلاثاء، جراء اشتباكات بين الطرفين في محافظة إدلب شمال غرب سوريا، وفق ما أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان.

وبعد ثلاثة أشهر من القصف الكثيف منذ نهاية نيسان/أبريل على مناطق عدة في إدلب ومحيطها، بدأت قوات النظام في الثامن من الشهر الحالي هجومًا تمكنت بموجبه من السيطرة على مدينة خان شيخون الإستراتيجة وبلدات عدة في ريف حماة الشمالي المجاور.

وأفاد مدير المرصد رامي عبد الرحمن وكالة فرانس برس عن "اشتباكات عنيفة تدور شرق مدينة خان شيخون اندلعت فجرًا إثر شن فصائل جهادية ومعارضة هجوماً على مواقع لقوات النظام".

ويقود الهجوم، وفق عبد الرحمن، فصيلا حراس الدين المرتبط بتنظيم القاعدة وأنصار الدين الجهادي المتشدد، بينما تتصدى قوات النظام للهجوم بإسناد جوي من قواتها وطائرات روسية.

وأوقعت المعارك المستمرة بين الطرفين 23 عنصرًا من قوات النظام والمقاتلين الموالين لها، مقابل 20 من الفصائل، 13 منهم من المقاتلين الجهاديين، وفق المرصد.

وتسيطر هيئة تحرير الشام، ومجموعات متشددة موالية لها على مناطق في إدلب ومحيطها. كما تنتشر فيها فصائل معارضة أقل نفوذًا.

على جبهة أخرى، أحصى المرصد مقتل ثمانية من مقاتلي الفصائل والجهاديين في ريف إدلب الشرقي، إثر محاولتهم التسلل إلى مواقع لقوات النظام قريبة من مطار أبو الضهور العسكري.

وتسيطر قوات النظام على عشرات القرى والبلدات في ريف إدلب الجنوبي الشرقي منذ نهاية العام 2017.

ومحافظة إدلب مشمولة بإتفاق روسي تركي تمّ التوصل إليه في سوتشي في أيلول/سبتمبر ونص على إقامة منطقة منزوعة السلاح، من دون أن يُستكمل تنفيذه.

وتمكنت قوات النظام خلال تقدمها في الأسبوع الأخير من تطويق نقطة مراقبة تركية في بلدة مورك، هي الأكبر من بين 12 نقطة مماثلة تنشرها أنقرة في إدلب ومحيطها بموجب اتفاق مع روسيا.

ومن المتوقع أن يحضر ملف إدلب خلال اجتماع بين الرئيس التركي رجب طيب إردوغان ونظيره الروسي فلاديمير بوتين في موسكو الثلاثاء.

ويسبق هذا اللقاء الثنائي قمة رئاسية تستضيفها أنقرة في 16 أيلول/سبتمبر وتضم إلى إردوغان وبوتين الرئيس الإيراني حسن روحاني لبحث الوضع في سوريا، في قمة هي الخامسة من نوعها بين الرؤساء الثلاثة.

ودفع التصعيد المستمر منذ نحو أربعة أشهر أكثر من 400 ألف شخص إلى النزوح، بينما قتل أكثر من 920 مدنياً، وفق المرصد.

يذكر أن سوريا تشهد نزاعًا داميًا تسبّب منذ اندلاعه في 2011، بمقتل أكثر من 370 ألف شخص وأحدث دمارًا هائلًا في البنى التحتية وأدى الى نزوح وتشريد أكثر من نصف السكان داخل البلاد وخارجها.