البرازيل تتخذ إجراءات للسيطرة على حرائق الأمازون وترفض مساعدة الدول السبع

ريو دي جانيرو - "القدس" دوت كوم - شينخوا - في مواجهة حرائق الغابات المدمرة والمتأججة حاليا في غابات الأمازون المطيرة، اتخذت الحكومة البرازيلية إجراءات لمنع انتشار المزيد من الحرائق في المنطقة التي تعرف بـ"رئة العالم".

وقالت وزيرة الزراعة البرازيلية تيريزا كريستينا دياز أمس الاثنين، إن الحكومة ستسعي إلى وقف ممارسة تطهير الأراضي من أجل زراعة المحاصيل وتربية الماشية.

وقالت دياز للصحفيين خلال حدث أقيم في ساو باولو إن "وزارة الزراعة ستقوم، مرة أخرى، بحملة لاستخدام أساليب أخرى، بدلا من استخدام إشعال الحرائق، لتطهير هذه المناطق".

وذكرت "لكن للقيام بذلك، نحتاج إلى توفير التدريب وتقديم المساعدة الفنية، وهم المنتجون، مشيرةً إلى الحاجة للحصول على ائتمان ليكونوا قادرين على القيام بذلك بطريقة رشيدة".

وعادة ما يستخدم الفلاحون التطهير من خلال إشعال الحرائق للحصول على قطع صغيرة من الأرض، "ولكن خلال هذه المواسم الجافة، يمكن أن يتسببوا بالفعل في مشكلات".

وتتعرض البرازيل لضغوط من المجتمع الدولي للحفاظ على غابات الأمازون المطيرة بشكل أفضل، بعد نشوب سلسلة من الحرائق دمرت مساحات شاسعة من الغابات هذا العام.

وتمتلك البرازيل حوالي 60% من غابات الأمازون المطيرة، التي تغطى مساحة تصل إلى حوالي 5500 ألف كلم مربع في أمريكا الجنوبية.

وقد تم تسجيل إجمالي 71497 من حرائق الغابات في البرازيل في الأشهر الثمانية الأولى من عام 2019، بزيادة عن 39194 قبل عام، وفقا للبيانات الصادرة عن المعهد الوطني لبحوث الفضاء في البرازيل.

وقال الرئيس البرازيلى جاير بولسونارو أمس الاثنين، إنه تحدث مع نظيره الكولومبى حول خطة مشتركة "لضمان سيادتنا" على غابات الأمازون المطيرة ومواردها الطبيعية.

وتقع منطقة الأمازون، التي تعتبر رئة الكوكب، إلى حد كبير في البرازيل، ولكن أجزاء منها تقع في كولومبيا وبيرو وفنزويلا والإكوادور وبوليفيا وغيرها من دول أمريكا الجنوبية.

وقال بولسونارو في تغريدة على تويتر: "في محادثة مع الرئيس الكولومبي إيفان دوكي، تحدثنا عن الحاجة إلى وجود خطة مشتركة بين معظم البلدان التي تضم غابات الأمازون لضمان سيادتنا وثروتنا الطبيعية".

وسُلطت الأضواء على غابات الأمازون والتزام البرازيل بالحفاظ على البيئة بسبب سلسلة من الحرائق التي دمرت مساحات شاسعة من الغابات المدارية.

وفي عطلة نهاية الأسبوع، وخلال اجتماع لمجموعة السبع في بياريتز بفرنسا، اقترح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أن تشارك الدول الأعضاء في مكافحة الحريق.

وأظهرت بيانات المعهد الوطني البرازيلي لبحوث الفضاء ارتفاع عدد الحرائق في البرازيل بنسبة 84% حتى الآن هذا العام، مقارنة بنفس الفترة في عام 2018، أكثر من نصفها في غابات الأمازون، حيث وصل عدد الحرائق إلى 74155 في البلاد، حسبما ذكر المعهد الذي يراقب المنطقة عبر الأقمار الصناعية.

يذكر أن البرازيل رفضت ليلة أمس، المساعدات المقدمة من دول مجموعة السبع لاخماد الحرائق في غابات الامازون، مع إبلاغ مسؤول برازيلي كبير الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون بالاكتفاء برعاية "بلاده ومستعمراته".

وأفاد أونيكس لورنزوني كبير موظفي إدارة الرئيس البرازيلي البرازيلي جاير بولسونارو موقع "جي 1" الإخباري "نقدّر العرض لكنّ ربما هذه الموارد مناسبة أكثر لإعادة تشجير أوروبا"، في إشارة إلى تعهد بمبلغ 20 مليون دولار تم تقديمه في قمة مجموعة السبع فرنسا لمحاربة حرائق الغابات.