دراسة.. التغير المناخي يشكل خطرا على مواسم الحج

رام الله-"القدس"دوت كوم- وجد باحثون في معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا (MIT) أن تغير المناخ يُحدث تأثيرا خطيرا على الحج السنوي في مكة المكرمة بالسعودية.

ويحذر الخبراء من أنه إذا استمرت درجات الحرارة العالمية في الارتفاع بلا هوادة، فقد يشكل الطقس "خطرا كبيرا" على صحة المسلمين أثناء الحج.

وقال الفاتح الطاهر، وهو أستاذ في الهندسة المدنية والبيئية، في معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا، إن الحجاج إلى مكة المكرمة قد يتعرضون للخطر الناجم عن تغير المناخ.

ووجدت الدراسة التي نُشرت في المجلة الجيوفيزيائية، Review Letters، أن رحلات الحج خلال 2019 و2020 عالية الخطورة، لأنها تتم في أشد أشهر السنة حرارة.

ويتغير تاريخ الهجرة السنوية كل عام، بسبب الاعتماد على التقويم القمري بدلا من التقويم الشمسي.

وكل عام، يحدث الحج في وقت أبكر بنحو 11 يوما، لذا فإن رحلات الحج تُقام خلال أشهر الصيف الحارة في فترات معينة من السنين. ومن المقرر أن تحدث مرة أخرى في الأشهر الأكثر حرا خلال أعوام: 2047 و2052 و2076 و2086.

ويقول البروفيسور الفاتح الطاهر، عندما يحل فصل الصيف في السعودية تصبح الظروف قاسية، وجزء كبير من مناسك الحج تتم في الهواء الطلق.

وفي الذاكرة الحديثة، أسفر حادثان مأساويان عن مقتل أكثر من 2000 حاج، وفقا لما أشار إليه الأستاذ الطاهر بأن ذلك يتزامن مع وصول درجات الحرارة والرطوبة إلى الذروة في المنطقة.

ويمكن أن تكون مستويات الإجهاد المرتفعة الناتجة عن ارتفاع درجات الحرارة، مسؤولة عن الأحداث المأساوية في الحج.

وركزت الدراسة على مقياس يعرف باسم "درجة حرارة المصباح المبلل" (TW)، والذي يتضمن ربط قطعة قماش مبللة على لمبة ترمومتر. إنه مؤشر مباشر على كيفية التعرق الجيد لتبريد الجسم. ويتغير تبعا لدرجة الحرارة والرطوبة الحقيقية، ولكن إذا تجاوزت حرارة TW نحو 40 درجة مئوية، لن يتمكن الجسم من تبريد نفسه.

ويجري تعريف ذلك على أنه حدث "خطر" من قبل هيئة الطقس الوطنية الأمريكية، وإذا وصل المقياس إلى حرارة 51 درجة مئوية أو أعلى، فإنها تشكل خطرا كبيرا.

ويمكن أن تؤدي درجات الحرارة والرطوبة المسجلة بمستوى عال بالنسبة للمقياس، إلى تلف الدماغ والقلب والكلى والعضلات. وتلعب الرطوبة دورا مهاما في قراءات TW، لأنها تعيق التعرق بشكل كبير.

ويؤدي تغير المناخ إلى زيادة كبيرة في عدد أيام الصيف، حيث تتجاوز درجات حرارة المقياس الحد الأقصى "للخطر الشديد" في المنطقة.

ويقول معدو الدراسة إن التدابير الحالية، مثل الفوهات التي توفر ضبابا مائيا في بعض المواقع الخارجية، يجب استكمالها مع فرض قيود على أعداد الحشود في بعض المواقع.