الاحتلال المسؤول الأول والأخير عن عملية غرب رام الله

حديث القدس

التهديدات التي أطلقها رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو واعتداءات قطعان المستوطنين على المواطنين وممتلكاتهم في أعقاب عملية تفجير العبوة الناسفة أمس الأول غربي مدينة رام الله والتي أدت الى مقتل مستوطنة واصابة آخرين، هي تهديدات واعتداءات اعتاد عليها شعبنا وهي تنفذ يوميا سواء كانت هناك عمليات مناهضة ضد قوات الاحتلال وقطعان المستوطنين او لم تكن.

فسياسة الاحتلال تقوم على اساس تصعيد الاعتداءات والتهديدات ضد شعبنا وممتلكاته ومقدساته، في محاولة بائسة من هذا الاحتلال واذرعه العسكرية بما فيها قطعان المستوطنين، لارغام شعبنا على الرحيل عن ارضه وارض ابائه واجداده، ليتسنى لهذا الاحتلال الغاشم تنفيذ الرؤية الصهيونية باقامة دولة الاحتلال من النيل الى الفرات.

غير ان صمود شعبنا ونضاله ضد سياسات وانتهاكات الاحتلال، احبطت هذه السياسة الاحتلالية، ورغم ذلك يواصل انتهاكاته وفق مقولة قادته بان ما لم يتحقق بالقوة، فبالمزيد من القوة، غير ان ذلك لن يرهب شعبنا الذي يصر على البقاء فوق ارضه مهما بلغت التضحيات، وان على الاحتلال ان يفهم ان هذا الشعب الذي قدم التضحيات الجسام لن يستسلم او يرفع الراية البيضاء.

فعملية امس الاول هي نتاج لسياسة وانتهاكات واعتداءات الاحتلال ممثلا بقواته العسكرية وبقطعان المستوطنين وغيرها،

فوجود الاحتلال فوق الارض الفلسطينية وممارساته القمعية، وانتهاكاته لكافة القوانين والاعراف الدولية هي وراء العمليات المناهضة للاحتلال، خاصة في اعقاب مواصلة سياسة الاستيطان السرطاني، ومصادرة الاراضي وهدم المنازل ومحاولات تهويد القدس وتقسيم الاقصى زمانيا ومكانيا .. الخ من انتهاكات ما انزل الله بها من سلطان.

وبدلا من التهديدات والاعتداءات التي من شأنها زيادة حالة العداء بين الطرفين الفلسطيني والاحتلالي، ومواصلة احتلال الارض الفلسطينية، فان اقصر الطرق للحيلولة دون هذه الهجمات والعمليات هي رحيل هذا الاحتلال عن الارض الفلسطينية والاعتراف بحقوق شعبنا الوطنية الثابتة في العودة وتقرير المصير واقامة الدولة المستقلة وعاصمتها القدس الشريف.

اما مواصلة الاحتلال لاحتلاله ومحاولاته تأييد هذا الاحتلال فلن يزيد شعبنا سوى الاصرار على نيل كامل حقوقه الوطنية، وتقديم المزيد من التضحيات على مذبح قضيته الوطنية، ولن تجني انتهاكات الاحتلال سوى الفشل الذريع امام ارادة شعبنا التي لن ولم تقهر مهما تصاعدت انتهاكات الاحتلال ضده.

فالاحتلال هو المسؤول الاول والاخير عما يحدث في الارض المحتلة من عمليات ضد المستوطنين وقواته التي اسفرت اعتداءاتها امس في الضفة والقطاع عن اصابة اكثر من ١٥٠ مواطنا بالرصاص الحي والمطاطي.