مالك حبوش.. صاحب الحنجرة الذهبية في الاذاعات المحلية تحول لصاحب بسطة بغزة

غزة- تقرير خاص بـ"القدس" دوت كوم- محمد المشهراوي- بعدما كانت حنجرته الذهبية تصدح عبر فضاء الإذاعات المحلية وتميزه بالعديد من المواهب الفنية كتقليد الأصوات والتمثيل والخطابة والأفلام القصيرة والإعلانات ومشاركته في عدة أعمال فنية في مجال المسرح، توجه الخريج مالك حبوش (30 عاما) للعمل في بسطة بعد ان لم يجد من يحتضنه وينمي مواهبه الفطرية المتعددة، بسبب الظروف التي يمر بها قطاع عزة منذ بدء الحصار الإسرائيلي والانقسام الفلسطيني، وما نتج عنهما من أزمات اقتصادية وإنسانية.

حبوش الذي تخرج من جامعة الأزهر عام 2010 من تخصص علاقات عامة، ومن ثم أكمل دراسته ليتخرج من قسم الإذاعة والتلفزيون بجامعة فلسطين عام 2014، لجأ للتطوع في العديد من المؤسسات الإعلامية والفنية على أمل إيجاد فرصة عمل مستقبلاً لتوفير احتياجاته الحياتية، إلا أنه لم يجد فرصة لذلك، كون غالبية تلك المؤسسات تتحجج بالأزمات المالية التي تعيشها منذ أعوام.

ويقول مالك إن فرص العمل في غزة معدومة، وحتى إن وجدت، فهي لا تلبي احتياجات الخريج، بسبب تدني الرواتب المدفوعة، وعدم موائمتها لتخصصات الطلاب التي يدرسونها في الجامعات.

وتبلغ نسبة البطالة في قطاع غزة 56% بواقع وجود 290 ألف عاطل عن العمل، حيث يقدر الدخل اليومي للأفراد بأقل من دولارين يوميا تقدر نسبة الخريجين منهم بأكثر من 80% حسب جهاز الإحصاء الفلسطيني.

ويتملك حبوش شغفاً واسعاً في الاعلام، وقدم برنامجين خاصين من إنتاجه، يحاكيان قضايا وهموم الناس، والأزمات التي تعصف بالمجتمع الفلسطيني بغزة، خاصة الخريجين الذين تبخرت أحلامهم وضبابية الرؤية في مستقبلهم أملاً منه في توصيل رسالته للمسئولين في غزة ورام الله، بأنهم فئة تستحق الاهتمام، كون الشباب عماد البناء والتطوير في أي دولة بالعالم.

ويعيش نحو مليوني مواطن فلسطيني بغزة أوضاعاً اقتصادية واجتماعية وسياسية كارثية حسب الأمم المتحدة في تقريرها الأخير الخاص بقطاع غزة جراء استمرار فرض الحصار الإسرائيلي على غزة لأكتر من 13 عاماً.

ونتيجة تلك الأوضاع، اتجه حبوش بعدما أغلقت جميع الأبواب أمامه بإيجاد وظيفة، لافتتاح بسطة مشروبات سريعة، ليطورها لمطعم صغير اسماه street food ، ليبدأ بتدبير مصاريفه الشخصية وإعالة أسرته المكونة من 5 أفراد بعد وفاة والده بمرض السرطان.

لكن السؤال الذي يطرحه حبوش" إلى متى سيبقى الخريجين والشباب بهذا الحال بدون أي اهتمام من المسئولين ؟ ومتى سيتم حالة مشكلتي البطالة والفقر اللتان تضغطان بقوة على المجتمع وطموحات شبابه؟ هل نهاية ذلك الإقدام اللجوء للهجرة والتفكير بالانتحار؟ أو بقاء الشباب في حالة استغلال من قبل الكثير من المؤسسات بحجة الأزمات المالية، كل هذا حسب مالك يحتاج لإجابات!!.