المخاوف من حالة عدم يقين تجاري وركود اقتصادي وراء تراجع الأسهم الأمريكية

نيويورك - "القدس" دوت كوم - شينخوا - قال محللون إن مخاوف السوق من حالة عدم يقين تجاري وركود اقتصادي محتمل كانت السبب الرئيسي وراء انخفاض حاد شهدته الأسهم الأمريكية يوم الجمعة.

فقد تراجع مؤشر داو جونز بواقع 2.37%، وهبط مؤشر ستاندردر آند بورز 500 بواقع 2.59%، وانخفض مؤشر ناسداك بنسبة 3%.

فقد أعلنت لجنة التعريفات الجمركية التابعة لمجلس الدولة الصيني في بيان يوم الجمعة أن الصين ستفرض تعريفات جمركية إضافية على واردات أمريكية تصل قيمتها إلى حوالي 75 مليار دولار أمريكي ردا على زيادات التعريفات الجمركية على البضائع الصينية التي أعلنت عنها الولايات المتحدة مؤخرا.

وذكر البيان أن إجمالي 5078 منتجا أمريكيا سيخضع لتعريفات إضافية تصل نسبتها إلى 10% أو 5%. وسيتم تنفيذ زيادات التعريفات الجمركية على مرحلتين وسيبدأ سريانها في الساعة الـ12:01 من منتصف الليل بتوقيت بكين (04:01 بتوقيت غرينتش) اعتبارا من الأول من سبتمبر والساعة الـ12:01 من منتصف الليل (04:01 بتوقيت غرينتش) من يوم 15 ديسمبر على التوالي.

وذكرت اللجنة أن فرض الصين لتعريفات جمركية إضافية يعد ردا قسريا على الأحادية والحمائية التجارية الأمريكية.

وكانت الحكومة الأمريكية قد أعلنت في 15 أغسطس أنها تعتزم فرض تعريفات جمركية إضافية نسبتها 10 في المائة على بضائع صينية تصل قيمتها إلى 300 مليار دولار أمريكي، على مرحلتين، الأولى في أول سبتمبر والثانية في 15 ديسمبر.

وقال بريان روز، كبير الاقتصاديين الأمريكيين في وحدة إدارة الثروات العالمية ببنك (يو بي أس)، إن إعلان الصين لم يكن مفاجئا ويتفق مع نهجها المدروس تجاه الرد على التعريفات الجمركية الأمريكية.

وأشار إلى أن هذه الخطوة قد تزيد من خطر اتخاذ الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لقرار بزيادة التعريفات الجمركية الأخيرة من 10% إلى 25%.

وذكر روز "من وجهة نظرنا، سوف تتسبب التعريفات الجمركية البالغة 25% في أضرار اقتصادية ضخمة وتزيد بشكل كبير من احتمالية حدوث ركود اقتصادي في عام 2020".

جاء هذا النبأ في وقت تشعر فيه السوق الأمريكية بالفعل بالقلق من ركود اقتصادي محتمل نتيجة التوترات التجارية بين الولايات المتحدة وشركائها التجاريين الرئيسيين.

وقد ألقى رئيس مجلس الاحتياطي الفدرالي جيروم باول خطابا طال انتظاره يوم الجمعة في الندوة الاقتصادية السنوية للبنك المركزي في بلدة جاكسون هول بولاية وايومنغ.

وعلى عكس ما كان يأمله السوق، لم يقدم باول إشارة واضحة حول المزيد من التخفيضات في أسعار الفائدة. وتعهد "بالعمل حسب الاقتضاء للحفاظ على التوسع"، وهي عبارة استخدمها عدة مرات في الأشهر الأخيرة.

وفي الوقت الذي أشار فيه باول إلى أن الاقتصاد الأمريكي استمر في تقديم أداء جيد بشكل عام، ألمح إلى ثلاثة عوامل تؤثر على التوقعات الإيجابية وهي تباطؤ النمو العالمي، وحالة عدم اليقين تجاه السياسات التجارية، والتضخم الخفيف.

وقال إن الآفاق المستقبلية للنمو العالمي تدهورت منذ منتصف العام الماضي. ويبدو أن حالة عدم اليقين تجاه السياسات التجارية تلعب دورا في التباطؤ العالمي وضعف الإنفاق الصناعي والرأسمالي في الولايات المتحدة.

ولاحظ المحللون أن الخطاب كان له تأثير محدود على السوق لأنه لم يتضمن مفاجآت كبيرة.

جدير بالذكر أن بنك الاحتياطي الفدرالي خفض أسعار الفائدة بواقع 25 نقطة أساس في أواخر يوليو للمرة الأولى منذ الأزمة المالية لعام 2008. ووفقا لمحضر اجتماع يوليو للبنك المركزي والذي صدر يوم الأربعاء، انقسم مسؤولو الاحتياطي الفدرالي بشأن ما إذا كان سيتم تخفيض أسعار الفائدة أم لا.