صندوق النقد الدولي: الرسوم الجمركية الأمريكية على الصين يتحملها المواطن الأمريكي

واشنطن - "القدس" دوت كوم- شينخوا- حذر صندوق النقد الدولي أمس الأربعاء، من أن المستوردين والمستهلكين بالولايات المتحدة هم مَن يدفعون ثمن التعريفات الجمركية التي فرضتها الإدارة الأمريكية على السلع الصينية، ولن تسهم هذه التعريفات بمعالجة خلل الميزان التجاري بين الاقتصادين.

وفي نشرة على الموقع الإلكتروني للصندوق، بعنوان "ضرورة ترويض الضجة حول العملة"، كتبها سوية كل من غوستافو ادلر، ولويس تسوبيدو وغيتا غوبيناث، تم التأكيد على أن فرض التعريفات الجمركية سياسة غير مثمرة لمعالجة التقييم المفرط للعملة، لأن "التعريفات الجمركية ومعدلات الصرف، تعملان بشكل مختلف".

ويعمل غوستافو ادلر حاليا نائب رئيس قسم بمركز بحوث صندوق النقد الدولي، في حين يعمل لويس تسوبيدو كرئيس لقسم الاقتصاد المفتوح بالمركز، ويعمل غيتا غوبيناث كبير اقتصاديي الصندوق.

وقالوا في نشرتهم "إن الرسوم الجمركية بـ10% لا تعني بالضرورة خفضا مقابلا لـ10% من معدل صرف عملة ذات تقييم مفرط".

كان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد أعلن على تويتر في أول أغسطس الحالي أن الولايات المتحدة ستفرض 10% إضافية من الرسوم الجمركية على ما قيمته 300 مليار دولار من السلع الصينية، بدءا من أول سبتمبر.

وقال مكتب الممثل التجاري الأمريكي في بيان في 13 أغسطس الجاري، إن بعض هذه الرسوم ستؤخر إلى 15 ديسمبر القادم.

وأوضحت نشرة خبراء صندوق النقد الدولي أن انخفاض قيمة العملة الصينية (الرنمنبي أو اليوان) كان عموما "نتيجة هذه التحركات التجارية، وبعض عوامل عدم اليقين المرافقة لها".

وأشارت النشرة إلى أن "المستوردين والمستهلكين في الولايات المتحدة هم من يتحملون عبء هذه الرسوم الجمركية، وأن "التعريفات الجمركية الأعلى بين الجانبين، من غير المحتمل أن تسهم بمعالجة عدم التوازن التجاري، لأنها تؤدي أساسا إلى حرف التجارة نحو بلدان أخرى".

وأوضحت النشرة أيضا "أنها (الرسوم الجمركية) ستؤدي بدلا من ذلك إلى إلحاق الضرر بكل من النمو المحلي والعالمي، من خلال إضعاف الثقة بالأعمال والاستثمارات، وتقوّض سلسلة الإمداد العالمية، وفي الوقت نفسه ترفع الكلفة على المنتجين والمستهلكين."