يجب العمل بكل الوسائل لحماية شركة كهرباء القدس

حديث القدس

شركة كهرباء محافظة القدس هي قلعة وطنية راسخة في قلب عاصمتنا الموعودة، وواحدة من المؤسسات القليلة جدا التي حافظت على وجودها رغم كل الصعوبات والتحديات، وقد واجهت ازمات كثيرة سابقا وتمكنت من الصمود وتجاوز ذلك.

اليوم تواجه الشركة ازمة كبيرة جديدة وتهديد من الاحتلال بقطع او تقنين التيار الكهربائي عن خطوطها والسبب كما يقولون، هو تراكم الديون : وقال المهندس علي حمودة مساعد المدير العام لشؤون التطوير والتخطيط الاستراتيجي في الشركة في حديث لتلفزيون «وطن» ان مهلة الانذار تنتهي في ٢٢ ايلول القادم، وان الدين الذي تطالب به اسرائيل يبلغ مليار و ٦٠٠ مليون شيكل، بينما تتحدث الشركة عن ٧٠٠ مليون شيكل من الديون فقط، لانها سددت الكثير من الديون سابقا. وقد ناشد رئيس مجلس ادارة الشركة المهندس هشام العمري الحكومة الفلسطينية بالتدخل الفوري لتجنب حدوث كارثة اقتصادية وسياسية كذلك لان وجود الشركة في قلب القدس بكل امتيازاتها، يشكل صمودا وطنيا قويا خاصة في هذا الوقت الذي تتعرض فيه القدس الى هجمة شرسة من الاستيطان ومساعي التهويد والاقتحامات التي لا تتوقف للمسجد الاقصى.

وللازمة المالية التي تواجهها الشركة اسباب كثيرة في مقدمتها سرقة التيار الكهربائي بشكل كبير وعدم تسديد كثيرمن الفواتير ووجود مناطق بينها عدد من المخيمات التي لاتخضع للسلطة، مما يشكل مشكلة بين قطع التيار او عدم التسديد والوفاء بالالتزامات المطلوبة من المستهلكين.

لقد سبق ان اتخذت السلطة قرارات لايجاد حلول لكل هذه القضايا ولكن عدم القدرة على التنفيذ او تقاعس بعض الجهات المسؤولة جعل الازمة تستمر وتتراكم الديون. والمطلوب في هذه الحالة التي تواجه فيها الشركة ازمة خانقة وتهديدات مدمرة، لا بد من تحرك السلطة وبقوة لايجاد حلول وبالمقدمة التدخل لتسديد الديون او تخفيف الازمة هذه بأي شكل من الاشكال، والامر الثاني المطلوب هو الضرب بيد من حديد على كل الذين يسرقون الكهرباء او لا يسددون ما عليهم من ديون وفواتير.

قضية الكهرباء المقدسية ليست قضية شركة خاصة او مجرد ازمة وانما هي جزء من الصمود والبقاء ومقاومة التهويد والاسرلة ولا بد من التدخل السريع ...!!