الحكومة الفلسطينية تسعى لتعزيز صمود المواطنين بالاغوار ضمن خطة ممنهجة

رام الله- "القدس"دوت كوم- تسعى الحكومة الفلسطينية إلى تعزيز صمود المواطنين في الأراضي المهددة بالاستيطان، إذ أعلنت خلال جلستها الأسبوعية يوم أمس الإثنين، عن تقديم منح للخريجين ممن لديهم استعداد للسكن والعمل في الأغوار، ضمن سعي الحكومة المتواصل للانفكاك عن الاحتلال، وفي إطار خطة حكومية شاملة بهذا الشأن من المتوقع إنجازها نهاية الشهر القادم.

وأكد المتحدث باسم الحكومة إبراهيم ملحم في حديث لـ" صوت فلسطين" ، أن خطة الحكومة تقديم منحة للخريجين ممن لديهم استعداد للسكن في الأغوار والعمل فيها تأتي في إطار سعيها في الانفكاك عن الاحتلال واقتصاده والاعتماد على الصناعة الوطنية ومقاطعة منتجات الاحتلال وتعزيز صمود المواطنين في الأراضي المستهدفة بالاستيطان ومعالجة ظاهرة البطالة.

وقال ملحم: "توجد حزمة من الأنشطة والفعاليات التنموية سيتم تنفيذها بالتوازي مع هذه خطة تقديم المنح للخريجين في الأغوار"، مشيرا إلى أنه سيتم تحديد الآليات بداية، وفق احتياجات المواطنين في الأغوار، والتي تشمل تشجيع العمل واستصلاح الأراضي.

وشدد ملحم على أن الحكومة تعمل على إنشاء مناطق صناعية جديدة وتفعيل المناطق الصناعية القائمة في الخليل وجنين وزيادة إنتاجها والاعتماد على الصناعة الوطنية.

من جانبه، كشف وزير الزراعة رياض العطاري عن خطة شاملة خاصة بالأغوار تعمل الحكومة على إعدادها، وتشمل القطاعات كافة سيما القطاعين الزراعي والصناعي لتنمية الموارد البشرية وتعزيز صمود المواطنين"، متوقعا أن تكتمل هذه الخطة مع نهاية الشهر القادم.

وقال العطاري "إن الأغوار تحظى بأهمية خاصة في خطة الحكومة للعمل الزراعي والتي بدأت من قلقيلية بمشروع العناقيد الذي سيتم الإعلان عنه من قبل رئيس الوزراء د. محمد اشتية في الفترة القادمة".

بدوره، قال المحاضر في جامعة القدس د. عبد الناصر مكي: "إن مشكلة الأغوار المهمشة والمهددة بالمصادرة من قبل الاحتلال تتمثل في الاستيطان، إلى جانب مشاكل أخرى تتعلق بالمياه والكهرباء والكادر المهني المتخصص في مختلف القطاعات"، مشيرا إلى أهمية الأغوار باعتبارها منطقة حدودية واستراتيجية للمرحلة القادمة، وتجانسها السكاني وظروفها الحياتية المشتركة .

وشدد مكي على ضرورة أن يصار لتفعيل اللجنة العليا لتنمية الأغوار، من خلال دعم القطاعات الزراعية والصناعية والسياحية ووضع استراتيجية لتطوير الأغوار، لافتا إلى أهمية وجود شراكة كاملة ما بين الحكومة ومؤسسات المجتمع المدني والقطاع الخاص والمؤسسات الدولية ، لدعم الأغوار وتقديم المنح والمساعدات للخريجين.