التهديدات الاحتلالية تمهيد لشن عدوان على غزة!

حديث القدس

التهديدات الاحتلالية شبه اليومية بشن عدوان جديد على قطاع غزة، والتهديد باغتيال قادة المقاومة هناك وعلى رأسهم رئيس حركة حماس في القطاع السنوار، وغيره من القادة السياسيين تحمل في طياتها عدة اهداف من ابرزها، تبرير مواصلة سلطات الاحتلال الاسرائيلي حصارها الجائر على القطاع المستمر منذ اكثرمن ١٢ عاما. ما ادى الى ازدياد ارتفاع نسبة البطالة والفقر. وانعكاس ذلك على جميع مناحي الحياة في غزة هاشم.

كما ان الهدف هو خلق صراع داخلي بين فصائل وقوى المقاومة هناك، وتغذية هذا الامر من خلال الزعم بان هناك خلافات بين الفصائل والقوى، فبعضها يؤيد التهدئة والبعض الاخر لا يؤيدها ويقوم بين الفينة والاخرى باعمال مناهضة للاحتلال لمنع هذه التهدئة التي وافقت عليها حركة حماس

غير ان الناظر للامور بعمق، فانه لا يرى هناك اية تهدئة، وانما استعدادات احتلالية لشن عدوان آخر على القطاع، يكون محسوبا بدقة ولا يستغرق اياما، بل ضربات محدودة كما يحدث الان تحت مزاعم ومبررات ما انزل الله بها من سلطان.

فهذه الفترة من تاريخ دولة الاحتلال هي فترة الاعداد للانتخابات الشهر المقبل، ومن هنا نلاحظ تصاعد حدة التهديدات، والاعتداءات التي تقوم بها قوات الاحتلال على القطاع والتي ادت قبل ثلاثة ايام الى استشهاد ثلاثة شبان.

وبما ان الفترة الحالية هي فترة انتخابات الكنيست الاسرائيلي، فان الدماء الفلسطينية، ستكون وقود احزاب اليمين وما يسمى احزاب الوسط للحصول على اصوات الناخب الاسرائيلي الذي اصبح يفضل احزاب اليمين المتطرف والعنصري، خاصة وان المجتمع الاسرائيلي بات في معظمه يمينيا متطرفا وعنصريا، ولا يعترف باية حقوق فلسطينية، بل على العكس من ذلك يعتبرهم مجرد حطابين وسقائين.

والشيء نفسه ينطبق على الضفة الغربية المحتلة بما فيها القدس الشرقية، حيث نلاحظ، تصاعد الاعتداءات الاحتلالية ضد المواطنين وممتلكاتهم ومقدساتهم، الى جانب ما تقوم به قطعان المستوطنين ضد اهلنا من اعمال قتل وسلب واختطاف وحرق مزروعات وغيرها من الممارسات والانتهاكات التي يندى لها جبين الانسانية.

ومن هنا فان المطلوب فلسطينيا امام هذه الهجمات المسعورة ومنفلتة العقال، هو انهاء هذا الانقسام المخزي، وتوحيد الصف الوطني لمواجهة هذه الاعتداءات الاحتلالية في الضفة والقطاع.

من خلال وضع برنامج نضالي متفق عليه من مختلف القوى والفصائل وبمبادرة من السلطة الفلسطينية.

انه بدون ذلك فان التغول الاحتلالي في تصاعد مستمر فالقدس في طريقها للتهويد الكامل والاقصى بانتظار الفرصة السانحة للاحتلال لتقسيمه مكانيا والامور تسير في غير صالحنا، وعلى القيادة والفصائل تدارك الامر فالزمن لن يرحم احدا.