فيديو | رشيدة طليب تشرح لماذا تراجعت عن زيارة جدتها بالضفة

واشنطن - "القدس" دوت كوم - (أ ف ب) - شرحت النائبة الأمريكية من أصل فلسطيني رشيدة طليب، يوم أمس الاثنين، والدموع في عينها، الأسباب التي دفعتها للعدول عن زيارة جدّتها في الضفة الغربية المحتلة، متّهمة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو بإطاعة الرئيس دونالد ترامب في تقييد تحركاتها.

وكانت سلطات الاحتلال الإسرائيلي، أعلنت الجمعة أنّها سمحت لطليب بزيارة جدّتها المسنّة في الضفة لدواع "إنسانية" بعدما تعهّدت النائبة الديموقراطية خطيًّا بـ "احترام شروط الزيارة". غير أنّ طليب ما لبثت أن أعلنت عدولها عن الزيارة بسبب الشروط "الجائرة" التي فرضتها إسرائيل.

وأوضحت طليب (43 عامًا) خلال مؤتمر صحافي في سانت بول بولاية مينيسوتا، الاثنين، أنّها غيّرت رأيّها بعدما تحدّثت مع عائلتها، بمن فيهم جدّتها التي تعيش في قرية بيت عور الفوقا قرب رام الله.

وقالت النائبة المولودة في ديترويت لأبوين متحدّرين من الضفّة الغربية إنّ جدّتها "قالت لي إنّني حلمها الذي أصبح حقيقة، إنّني طائرها الحرّ". وأضافت بصوت متهدّج "لماذا يجب عليّ أن أعود وأضع نفسي في قفص وأخضع، في الوقت الذي أعاد إليها انتخابي (...) كرامتها للمرة الأولى؟".

وتابعت "من هنا، قرّرنا جميعًا، كأسرة واحدة، في الساعة الثالثة صباحًا، وسط البكاء، أنّه لا يمكنني الذهاب طالما أنّني لن أكون نائبة أمريكية حرّة".

وكانت طليب وزميلتها إلهان عمر، النائبة الصومالية الأصل، تعتزمان زيارة الضفة الغربية المحتلة في نهاية الأسبوع الماضي، لكنّ ترامب الذي تناصبانه العداء دعا علنًا الدولة العبرية إلى منع زيارتهما.

وكتب يومها الرئيس الجمهوري على تويتر "إذا سمحت إسرائيل للنائبتين عمر وطليب بالزيارة فهذا سيظهر ضعفًا كبيرًا"، معتبرًا أنّهما تكرهان إسرائيل وجميع اليهود، لا يوجد شيء يمكن قوله أو فعله لتغيير رأيهما".

وبعيد موقف ترامب أعلنت الدولة العبرية أنّها ستمنع زيارة النائبتين لأنهما تؤيّدان جهود مقاطعة إسرائيل بسبب احتلالها أراضي الفلسطينيين وسياستها تجاههم، قبل أن يعود وزير الداخلية الإسرائيلي أرييه درعي ويعلن أنّه قرّر السماح لطليب وحدها بزيارة جدّتها لدواع "إنسانية".

وفي مؤتمرها الصحافي أعربت طليب عن "الأسف لأن يكون نتانياهو قد استوحى، على ما يبدو، من ترامب (قراره) وحتّى أن يكون قد اتّبع تعليمات ترامب" في حظر هذه الزيارة.

بدورها أدانت إلهان عمر، التي نظّمت المؤتمر الصحافي، منعها وطليب من زيارة إسرائيل، معتبرة هذا الحظر "محاولة من حليف للولايات المتحدة لحرماننا من قدرتنا على القيام بعملنا كنوّاب".