اللواء النتشة: تضييق إسرائيل على مؤسسات القدس وأهلها تعبير عن افلاس أمني وسياسي

القدس- "القدس" دوت كوم- قال الأمين العام للمؤتمر الوطني الشعبي للقدس اللواء بلال النتشة ان اليمن الإسرائيلي المتطرف يحاول الوصول مرة أخرى الى سدة الحكم في الانتخابات المقررة الشهر المقبل على حساب المقدسيين، عبر التضييق عليهم ومصادرة حريتهم وحقوقهم في العبادة وإقامة النشاطات الاجتماعية والثقافية والرياضية، مشيرا الى ان هذا السلوك العدواني المتواصل يدفع الى انفجار الوضع برمته في القدس على وجه الخصوص وهو الامر الذي بالضرورة تمتد شرارته الى بقية انحاء الوطن.

وأضاف النتشة في تصريح لـ "القدس" ان هذه الممارسات تأخذ منحى تصعيديا من اجل دفع المقدسيين الى الانسلاخ عن مدينتهم ، موضحا ان الحكومة الإسرائيلية تخطئ الظن اذا اعتقدت انها بمثل هذه الإجراءات قد تدفع أبناء شعبنا الى التخلي عن مدينتهم وتسليمها للمستوطنين على طبق من ذهب .

واعتبر ان القرار الأخير لوزير الامن الداخلي الإسرائيلي جلعاد اردان بشأن منع نشاط رياضي في القدس من جهة واغلاق برج اللقلق من جهة أخرى ، ما هو الا حلقة اطار سياسة الفصل العنصري التي تتبعها سلطات الاحتلال تجاه المقدسيين على وجه الخصوص وأبناء شعبنا بشكل عام.

وتابع ان إسرائيل هي دولة الفصل العنصري الوحيدة بامتياز على المستوى العالمي وهي التي ما زالت تحتل شعب آخر دون وجه حق كاخر دولة على وجه الأرض ، مشددا على هذا الاحتلال الى زوال ان عاجلا ام آجلا، وان المقدسيين هم رأس الحربة في التصدي له ولممارساته العدوانية .

وقال، ان نتنياهو الغارق في الفساد حتى اذنيه والمعرض للمحاكمة والسجن على قضايا إساءة ائتمان وفساد مختلفة يعمل على استرضاء الأوساط اليمينة المتطرفة لكسب أصواتهم في الانتخابات المقبلة للصعود الى سدة الحكم للمرة الخامسة على التوالي ، مشيرا الى ان دماء المقدسيين ليست رخيصة وحريتهم مقدسة ولن يسمح بالمساس بها حتى وان كانت إسرائيل قادرة على فرض ارادتها بالقوة العسكرية .

واكد ان الصمود المقدسي كفيل بإفشال كل المخططات والسياسات العنصرية الإسرائيلية التي ترمي الى تهجير المقدسيين وسلخهم عن مدينتهم ، مشددا على ان اهل القدس يثبتون في كل مرة وفي كل حالة تحدٍ تفرضها عليهم حكومة الاحتلال انهم أقوى واشد عودا من كل محاولات اقتلاعهم من مدينتهم .

ودعا النتشة الى تكاتف الجهود الوطنية والإسلامية وتحقيق الوحدة الوطنية القائمة على قاعدة "شركاء في الدم شركاء في المصير" حتى نستطيع مواجهة كل الاخطار المحدقة بقضيتنا العادلة ، مطالبا بخطاب فلسطيني وحدوي وخطاب اعلامي موضوعي يوصل صوت الشعب الفلسطيني الى كل العالم من جانب ويفضح الجرائم الإسرائيلية من جانب اخر.

وقال ان مؤسسات القدس ستبقى تعمل رغم كل ظروف الحصار الجائر ورغم كل التحديات التي تفرضها حكومة الاحتلال عليها، مشددا على ان المرحلة الراهنة هي مرحلة صمود ومواجهة. فإما ان نرفع راية بيضاء ونسلم بسياسة الامر الواقع أو نواجه اقدارنا بكل صلابة وعنفوان صاحب الحق الذي لن تردعه عن الذود عن حقوقه أي قوة في العالم .

وأشار الى ان سياسة المؤتمر الوطني في دعم مؤسسات القدس على جميع المستويات ستبقى قائمة رغم كل الظروف العسيرة، موضحا ان دعم القدس وأهلها ومؤسساتها واجب وطني واخلاقي وديني على كل الجهات المختصة ، معتبرا التقصير من أي طرف في هذا المجال هو شراكة في المؤامرة التي تحاك ضد الشعب الفلسطيني .

وقال النتشة ان شد الرحال الى المسجد الأقصى المبارك على وجه الخصوص والى المدينة المقدسة وجميع أماكن العبادة فيها هو امر في غاية الأهمية في هذه المرحلة المصيرية، مشيرا الى ان الفتاوى التي تحرم القدوم الى الأقصى بحجة انها تحتاج الى اذن من الاحتلال هدفها تبرير التقاعس عن دعم القدس وتعزيز صمود أهلها والتضامن معهم. وتساءل: لماذا تجلب إسرائيل الاف اليهود سنويا الى المدينة المقدسة بحجة ان هيكلهم فيها بينما يتقاعس العرب والمسلمون عن ارسال وفود الحجيج الى قبلة المسلمين الأولى ؟ معتبرا اية ذرائع تمنع وصول الوفود العربية والإسلامية الى المدينة هي ذرائع واهية ولا مجال للقبول بها تحت أي ظرف من الظروف .