مجلس النواب الاردني يصوت على مقترحات لدعم القدس

عمان -"القدس" دوت كوم- منير عبد الرحمن - (وكالات)- صوت مجلس النواب الاردني على عدد من المقترحات التي تقدمت بها لجنة فلسطين النيابية والكتل النيابية خلال اجتماع طارئ اليوم الاثنين برئاسة المهندس عاطف الطراونة، وحضور وزراء الخارجية وشؤون المغتربين أيمن الصفدي، والشؤون السياسية والبرلمانية موسى المعايطة، ووزيرة الدولة لشؤون الإعلام جمانة غنيمات. وطالب الطراونة في مستهل الاجتماع الحكومة بأن "تبعث رسالة لدولة الاحتلال، مفادها أن السلام مهدد في ظل استمرار اعتداءاتها على القدس والأقصى".

وقال: نجتمع مجدداً لمناقشة الاعتداءات المستمرة والمتكررة لقوات الاحتلال الإسرائيلي على أقدس المقدسات، ومحاولاته المتكررة المساس بالواقع التاريخي والقانوني في القدس والمسجد الأقصى والحرم الشريف، مشيرا إلى أن القضيةَ الفلسطينيةَ تمر بظروف حرجة، ومحاولات ممنهجة عبر احتلال يسعى لفرض إجراءاته الأحادية كأمر واقع".

واكد رفض مجلس النواب المطلق لهذه الإجراءات، محذرا في الوقت نفسه، من العبث بحقوق الشعب الفلسطيني الذي ما زال يعاني من ظلمِ سلطات الاحتلال الغاشمة الأمر الذي يتوجب معه دعم صمود أهلنا المرابطين في القدس واتخاذ مواقف صلبة تكون بمستوى الخطر.

كما أكد دعم الاتحاد البرلماني العربي الكامل والمطلق للشعب الفلسطيني الشقيق، ودعم صمود المقدسيين المدافعين عن هوية القدس، كمنارة وبوصلة للعرب والمسلمين.

وقال: نقف خلف جهود جلالة الملك في الدفاعِ عن حقوق الشعب الفلسطيني، والوقوف في وجه إجراءات الاحتلال المرفوضة والمدانة، مطالبا الحكومة أن تبعث رسالة إلى العالم مفادها أن دولة الاحتلال ما زالت تمثل بؤرة من بؤر الظلم والتطرف والاحتلال، وسبباً من أسباب عدم استقرار المنطقة نتيجةَ أفعالها التي لا ترقى إلا لمستويات التجريم والمحاسبة".

وشدد الطراونة على أن المطلوب أن تصل رسالة جادة لدولة الاحتلال بأن السلام مهدد في ظل استمرار اعتداءاتها على حقوق الشعب الفلسطيني وعلى حياة المدنيين العزل.

وأشار الى أن النتيجةَ المرجوة لهذا اللقاء في هذا الوقت هو استثمار إجماعنا لدعم القضية الفلسطينية، وحقوق الفلسطينيين، وأن نضع توصيات محددة قابلة للتطبيق العملي، وإرسالها للحكومة معبرين عن انحيازنا لرسالتنا وثوابتنا، ولقيم العدل والشرعية الدولية، في نيل الأشقاء الفلسطينيين لحقوقهم.

وأكد التأييد جهود الملك عبدالله الثاني لتحصيل الدعم الدولي لاستئناف جهود السلام، وحل القضية الفلسطينية على أساس إعلان قيام دولة فلسطين كاملة السيادة والكرامة وعاصمتها القدس، وصون الحق المقدس للاجئين بالعودة والتعويض.

بدوره قال وزير الخارجية وشؤون المغتربين ان جلالة الملك عبدالله الثاني اعلن موقفاً أردنياً لا يتزعزع وهو أن "القدس خط أحمر"، وأكدها جلالته ثابتاً أردنياً لا يتغير بقوله "حماية المقدسات الاسلامية والمسيحية في القدس المحتلة مسؤولية وأمانة يُكرس الوصي عليها كل إمكانات المملكة لتأديتها".

وأضاف الصفدي، هذا هو موقفنا، وهذه هي ثوابتنا التي نجمع عليها جميعاً في المملكة، ونترجمها فعلاً دائماً لا يتوقف، وجهوداً مستمرة لا تنقطع لمواجهة الانتهاكات الإسرائيلية للمسجد الأقصى المبارك/ الحرم القدسي الشريف، وحماية هوية القدس العربية الاسلامية والمسيحية من محاولات سلطات الاحتلال تغييرها.

وأشار إلى أن حماية المقدسات ليست تحركاً منعزلاً رداً على طارئ، وإنما هي عمل دؤوب وسياسة متواصلة للمملكة عبر الاشتباك المباشر مع سلطات الاحتلال ومن خلال المؤسسات والمنظمات الدولية وتوظيف علاقات الأردن الدولية ومكانته لبناء موقف دولي يضغط على إسرائيل لوقف انتهاكاتها للمقدسات وخرقها للقانون الدولي، وكلنا يعرف على سبيل المثال القرارات التي صدرت بالتنسيق مع الأشقاء الفلسطينيين من منظمة اليونسكو، إضافة لجهود جلالة الملك في مجلس الامن والمنظمات الدولية من اجل إسناد الأشقاء الفلسطينيين لنيل حقوقهم المشروعة غير منقوصة.

وأكد أن الأردن يقوم بكل ما يستطيع لحماية المقدسات ومواجهة الإجراءات الإسرائيلية العبثية التي تستهدفها، وندين بالمطلق ممارسات سلطات الاحتلال الاستفزازية والعبثية وخرقها المستمر للقانون الدولي ومحاولاتها تغيير الوضع التاريخي والقانوني القائم في القدس المحتلة ومقدساتها، محذرا من أن هذه الممارسات لن تؤدي إلا إلى تأجيج الصراع وزيادة التوتر وتفجر الأوضاع، ما يهدد الأمن والسلم الدوليين.

وأكد أن الحكومة أوصلت الموقف الاردني إلى السلطات الإسرائيلية قبل انتهاك المتطرفين للحرم في أول أيام عيد الأضحى المبارك، وأصدرت عديد البيانات التي عبرت عن ادانة المملكة لممارسات سلطات الاحتلال وكثفت اتصالاتها مع المجتمع الدولي، وكان آخرها الاجتماع الذي عقد امس في وزارة الخارجية مع سفراء دول الاتحاد الاوروبي لتعرية الانتهاكات الإسرائيلية ومطالبته بتحمل مسؤولياته إزاء الخطر الذي تمثله الإجراءات الاسرائيلية في القدس المحتلة ومقدساتها.

كما استدعت الوزارة السفير الاسرائيلي لتأكيد إدانة المملكة ورفضها الانتهاكات الإسرائيلية في المسجد الاقصى المبارك/ الحرم القدسي الشريف وأبلغته رسالة حازمة لنقلها فوراً لحكومته تتضمن المطالبة بالوقف الفوري للانتهاكات الإسرائيلية ولجميع المحاولات الإسرائيلية المستهدفة تغيير الوضع التاريخي والقانوني القائم، والتحذير من تبعات هذه الاجراءات غير الشرعية، وأبلغته إدانة المملكة لتصريحات وزير الأمن الداخلي الإسرائيلي بخصوص الوضع القائم في المسجد الأقصى المبارك.

وأشار الصفدي إلى أن الحكومة أكدت أن المسجد الأقصى المبارك/ الحرم القدسي الشريف بكامل مساحته البالغة 144 دونما هو مكان عبادة وصلاة للمسلمين فقط، وشددت على ادانتها ورفضها إغلاق بوابات المسجد الأقصى ومنع دخول المصلين إليه أو وضع قيود على ذلك تحت أية ذريعة أو حجة وفي مختلف الظروف، كما شددت الحكومة على ضرورة احترام إسرائيل التزاماتها كقوة قائمة بالاحتلال وفقا للقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني.

وتابع: على الأرض تقوم إدارة أوقاف القدس وشؤون المسجد الأقصى المبارك التابعة لوزارة الأوقاف والشؤون والمقدسات الإسلامية بصفتها السلطة الحصرية المسؤولة عن إدارة جميع شؤون المسجد الأقصى المبارك بكل ما تستطيع أيضا للحفاظ على المقدسات وحمايتها بالتنسيق مع القوى الفلسطينية والمقدسية.

وبين ان الحكومة وتنفيذاً لتوجيهات الملك، اتخذت العديد من القرارات والاجراءات العملية لدعم المقدسيين الذي يشكلون بصمودهم وتضحياتهم خط الدفاع الأول عن المقدسات بصمودهم وتضحياتهم، وللمساعدة في تثبيتهم على أرضهم، لافتا الى أن هذه الاجراءات التي اعلن عنها، منها على سبيل المثال، ما يتعلق بجوازات سفر المقدسيين ومدارس القدس وتوظيف حرس المسجد الأقصى وغيرها من الاجراءات.

وأشار إلى أن القدس، كما أكد الملك، هي مفتاح السلام، الذي لن يتحقق شاملاً ودائماً من دون تحررها من الاحتلال عاصمة للدولة الفلسطينية المستقلة على خطوط الرابع من حزيران 1967 على أساس حل الدولتين، ووفق قرارات الشرعية الدولية ومبادرة السلام العربية.

وأوضح :" اننا ندرك للأوضاع خطرة، وان التحديات كبيرة، لكن مواقفنا صلبة وجهودنا لمواجهتها لن تتوقف، وستستمر المملكة في العمل عبر جميع الوسائل المتاحة لمواجهة الانتهاكات الإسرائيلية وحماية المقدسات، بالتنسيق مع أشقائنا في دولة فلسطين، وبالتعاون والعمل مع أشقائنا العرب والمسلمين وأصدقائنا في المجتمع الدولي".

وأضاف:" كنا دائما واضحين، فالسيادة على القدس المحتلة فلسطينية، والوصاية على المقدسات الاسلامية والمسيحية هاشمية، وحماية المقدسات والحفاظ على هويتها العربية والإسلامية مسؤولية أردنية، فلسطينية، عربية، إسلامية ودولية، مشيرا الى أن الاردن مستمر، بمتابعة مباشرة من جلالة الملك عبدالله الثاني، بجهوده ليس فقط لحماية القدس ومقدساتها بل الصراع بكليته، مذكرا بما قاله جلالة الملك بأن لا سلام ولا أمن ولا استقرار إلا بقيام الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية".

رئيس لجنة فلسطين النيابية، يحيى السعود، قدّم توصيات من اللجنة تتضمن إعادة النظر بمعاهدة السلام الأردنية الإسرائيلية الموقعة عام 1994 ورفض التقسيم الزماني والمكاني للمسجد الأقصى، ودعم ديمومة الوصاية الهاشمية على مقدسات القدس و الضغط من وزارة الخارجية الاردنية لوقف جميع الأنشطة في أراضي القدس، والتأكيد على أن مساحة الـ 144 دونما في المسجد الأقصى للعبادة.

وأوصت اللجنة بمنع أعمال الحفر التي تمارسها قوات الاحتلال الإسرائيلي في مدينة القدس، والعمل على زيادة عدد الموظفين والحراس في المسجد الأقصى،ودعا السعود إلى تنظيم وقفه احتجاجية على جسر الملك حسين الجمعة المقبلة.

فيما دعت كتلة الاصلاح بالبرلمان الاردني 14 نائب على لسان رئيسها الدكتور عبد الله العكايلة بطرد سفير الاحتلال من المملكة وإلغاء معاهدة السلام .

وشدد العكايلة في كلمة له على ضرورة مواجهة الممارسات والإجراءات التي يقوم بها الاحتلال في القدس والمقدسات الإسلامية بأساليب جديدة، وليس بالكلمات والخطابات والإدانات فقطـ.

وقال العكايلة، ينبغي مواجهة الاحتلال باساليب جديدة ولا بد من الحركة الجادة العملية ونعيد النظر بأساليب التعامل مع المحتل، الذي لا يفهم سوى لغة القوة والرصاص".

واضاف يقول ان اعدائنا يستغلون الفرصة ليمرروا صفقة القرن على حساب الأردن وفلسطين والوطن العربي والأمة الإسلامية".

واستهجن العكايلة، "انحياز بعض قادة الأمة إلى الاحتلال وأعداء الامة واعترافهم بإقامة دولة في فلسطين"،

واقترح العكايلة على الحكومة كإجراء عملي لمواجهة الأخطار في المسجد الأقصى، "طرد السفير الإسرائيلي وإغلاق السفارة، وإلغاء اتفاقية الغاز

كما دعا نواب اخرين بتعرية المتخاذلين والمتاجرين في "القضية الفلسطينية"

وقال النائب مصلح الطروانة، خلال اجتماع طارئ لمجلس النواب حيال الاعتداءات الصهيونية ضد المسجد الأقصى المبارك اليوم، إلى تعرية المتخاذلين من "أبناء جلدتنا".

كما دعا الطراونة، إلى وقف كافة أشكال "المتاجرة في القضية الفلسطينية ومنع كافة أشكال التطبيع فهما رسالتان واضحتان نحن بأشد الحاجة إليهما في هذا الوقت".

وأضاف "ما الضير بالتلويح وإلغاء اتفاقية السلام (اتفاقية وادي عربة) فهي وقعت بقانون ويمكن أن تلغى أيضا بقانون من مجلس النواب".

وصوت المجلس على عدد من المقترحات التي تبنتها لجنة فلسطين النيابية والتي تلاها رئيس اللجنة النائب يحيى السعود ، المتمثلة بتقدير الدبلوماسية الأردنية التي يقودها جلالة الملك عبدالله الثاني في كافة المحافل الدولية، ورفض التقسيم الزماني والمكاني للأقصى.

كما أوصى بعدم السماح لإسرائيل بتغيير الوضع الزماني والمكاني الإسلامي للقدس لمخالفته القوانين والقرارات الدولية، ودعوة سفراء الدول الدائمة في مجلس الامن والاتحاد الأوروبي والمجموعة العربية والمجموعة الإسلامية لتأكيد دعمهم للقضية الفلسطينية، والدعوة لعقد مؤتمر الطريق إلى القدس 2 برعاية ملكية، وتأكيد ديمومة الوصاية الهاشمية على المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس باعتباره حقا تاريخيا كفلته كل المواثيق والأعراف الدولية.

كما دعا المجلس وزارة الخارجية لاستخدام كافة الأساليب من اجل الضغط على الكيان الصهيوني في الالتزام بالقرارات الدولية بشأن القدس، والضغط على الكيان الصهيوني لوقف جميع الأنشطة الاستيطانية في الأراضي الفلسطينية، وتنفيذ وتطبيق قرارات اليونسكو السابقة المتعلقة بالقدس، ووقف اعمال الحفر والاشغال فيها لأنه مخالفة للقرارات الدولية، ووجوب دعم اوقاف المسجد الأقصى وزيادة عدد الموظفين والحراس فيه.

كما أوصى المجلس بتنظيم وقفة احتجاجية على جسر الملك حسين من النواب الجمعة المقبل رفضا لاقتحامات وزير زراعة الاحتلال للمسجد الأقصى وتصريحات وزير الأمن الداخلي الذي يطالب بتغيير الوضع القائم في مدينة القدس بهدف تمكين المستوطنين اليهود من أداء طقوس تلمودية في الحرم القدسي، كما طالب بإعادة النظر في اتفاقية وادي عربة من خلال اللجنة القانونية ولجنة فلسطين، واستدعاء سفيرنا في تل ابيب وطرد السفير الإسرائيلي من عمان.

وأوصى المجلس كذلك بوقف كافة اشكال التطبيع مع اسرائيل، وإبقاء باب الرحمة مفتوحا للمصلين، والتصدي للقوانين العنصرية والصهيونية من خلال البرلمان العربي.

وصوت المجلس على دعوة الاتحاد البرلماني العربي للانعقاد في عمان للتباحث في الانتهاكات الإسرائيلية، إضافة إلى مخاطبة البرلمانات الدولية واطلاعها على ما تمارسه سلطات الاحتلال من اقتحامات وجرائم لاتخاذ موقف حازم وموحد تجاه الممارسات والاعتداءات الإسرائيلية في القدس الشريف.