"القوى" تدعو لمقاطعة وإفشال مؤتمر شبابي للسفارة الأميركية في رام الله

رام الله -"القدس" دوت كوم- دعت قوى وفصائل وأطر طلابية فلسطينية، أمس، الشباب الفلسطيني إلى مقاطعة مؤتمر شبابي دعت له السفارة الأميركية في مدينة رام الله، يوم الأربعاء المقبل، مؤكدة أنها ستعمل على إفشال المؤتمر.

ودعت "حركة الشبيبة الفتحاوية" في الضفة الغربية في بيان لها، الشباب الفلسطيني إلى مقاطعة المؤتمر الذي دعت إليه السفارة الأميركية "وحدة الشؤون الفلسطينية" يوم الأربعاء القادم، في أحد فنادق رام الله.

وأشارت الشبيبة إلى أن "تنظيم الإدارة الأميركية لهذا المؤتمر في فلسطين، يعتبر "تجاوزا لكل الخطوط الحمراء، ووقاحة لا يمكن تمريرها"، مشددة على أن الإدارة الأميركية التي فشلت أن تخترق المجتمع الفلسطيني في ورشة المنامة، تحاول اليوم التسلل عبر قطاع الشباب، الذي يشكل السد المنيع في وجه المؤامرة الأميركية وصفقة القرن التصفوية".

وأضافت أن "من ينقل سفارته للقدس، ويعترف بها عاصمة لدولة إسرائيل، ومن يوقف تمويل مستشفيات القدس، ويقطع التمويل عن وكالة غوث وتشغيل اللاجئين، ويصف المستعمرات الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية بالمدن والأحياء، ويرفض الاعتراف بحق الشعب الفلسطيني بالاستقلال وتقرير المصير، ويغلق مكتب منظمة التحرير الفلسطينية في واشنطن، لن يكون حريصا على رفاهية الشباب الفلسطيني ومصالحه".

وأشارت حركة الشبيبة الفتحاوية إلى أن "من يحرص على مصالح الشباب الفلسطيني، لا يتآمر على مصالحه، وحقوقه، ومستقبله، ولا يوفر الغطاء الكامل لحكومة الاحتلال من أجل سرقة أراضيه، وأية فرصة له للتطور والاستقلال"، مشيرة إلى أن وجود السفير الأميركي في إحدى المستوطنات، إنما هو أفضل تعبير عن حقيقية الدور الأميركي في فلسطين.

ودعت جميع الشباب الذين أكدوا حضورهم للمشاركة في المؤتمر، إلى التراجع الفوري عن ذلك، معبرة عن ثقتها التامة بانتمائهم الوطني، وانتصارهم لشعبهم وشهداء الثورة الفلسطينية والأسرى والجرحى الفلسطينيين ممن تصفهم الإدارة الأميركية بالإرهابيين.

وأكدت شبيبة فتح أنها ستمارس كل أشكال الضغط القانونية والشعبية لتعبر عن رفضها لعقد المؤتمر فوق الأراضي الفلسطينية المحتلة، داعية الفندق الذي سيقام به النشاط إلى الاعتذار الفوري عن عقد المؤتمر به كونه تآمريا وتجاوزاً وتحدياً للموقف الفلسطيني المقاطع للإدارة الأميركية.

من جانبها، أكدت القوى الوطنية والإسلامية لمحافظة رام الله والبيرة، في بيان لها، على عزمها إفشال المؤتمر الذي دعت إليه السفارة الأميركية في القدس المحتلة المقرر الأربعاء المقبل، برام الله تحت عنوان "وحدة الشؤون الفلسطينية".

وأشارت القوى إلى أن "هذه الدعوة المشبوهة تحمل في طياتها ملامح جديدة لدور أميركي يشتد ضراوة في محاولة كسر إرادة الشعب الفلسطيني، وفرض حل الأمر الواقع ضمن صفقة القرن، وتجاوزا فظا لكل القيم والمعايير والعلاقات الدولية".

ووصفت القوى الدعوة الأميركية بـ"الوقحة والمثيرة للاشمئزاز"، محذرة أية جهة أو مؤسسة أو شخصية تحت طائلة المسؤولية الوطنية في هذا الوقت الذي تتعرض فيه القضية الوطنية للتصفية من المشاركة بأية صفة كانت وتحت أية مسميات.

وأكدت أنها اتخذت خطوات عديدة لمواجهة هذا التوجه الخطير للإدارة الأميركية المصممة على تعميق معاداة الشعب الفلسطيني ضمن شراكتها الكاملة للاحتلال في إرهابه وجرائمه بحق الشعب الفلسطيني، ومن بين الخطوات العمل على إجراء اتصالات مع إدارة الفندق نفسه لمنع إقامة النشاط فيه، وتنظيم فعالية شعبية حاشدة أمام الفندق لمنع هذا النشاط بكل السبل المتاحة.

ودعت القوى أبناء الشعب الفلسطيني للمشاركة الواسعة في الاعتصام أمام الفندق، والزحف من جماهير الشعب الفلسطيني بكل شرائحه وقطاعاته الشعبية والنقابية والنسوية والطلابية لمواجهة هذا المؤتمر الخطير.

وأشارت إلى أن هذا المؤتمر يأتي في سياق الضغوطات التي تمارس على الشعب والقيادة، للقبول بالأمر الواقع وتبني إجراءات الاحتلال من استباحة للقدس ومخططات التطهير العرقي، والإعدامات الميدانية بحق أبناء الشعب الفلسطيني، وشددت على أن الولايات المتحدة الأميركية لن تنجح في ثني الشعب الفلسطيني عن مواصلة كفاحه الوطني المشروع لتحقيق أهدافه في الحرية وتقرير المصير والاستقلال الوطني.