تركيا تسعى لإعادة اللاجئين السوريين من خلال اتفاق منطقة أمنة مع الولايات المتحدة

أنقرة - "القدس" دوت كوم - شينخوا - مع قرب بدء تشغيل مركز العمليات المشتركة التركي - الأمريكي لاقامة منطقة أمنة شمالي سوريا، ستدخل أيضا خطة تركية طموحة لإعادة اعداد كبيرة من اللاجئين السوريين فى أراضيها، حيز التنفيذ.

وقال وزير الدفاع التركي خلوصي آكار يوم الجمعة، إن مركز العمليات المشتركة سوف يبدأ عمله بشكل كامل الأسبوع القادم في مقاطعة اورفة بجنوب شرقي تركيا بالقرب من الحدود السورية.

منذ بداية الحرب السورية في 2011، تبنى الرئيس التركي رجب طيب أردوغان سياسة الباب المفتوح وقدم المأوي والتعليم والرعاية الصحية والملاذ الامن للسوريين الهاربين من الصراع في بلدهم، الخطوة التي أشاد بها المجتمع الدولي.

وخلال الأعوام القليلة الماضية، اضطربت تركيا بشكل متزايد لأسباب عديدة جاءت مع الـ3.6 مليون لاجئ السوري الذين تستضيفهم، من بينها مخاوف أمنية وزيادة الاستياء العام تجاه اللاجئين.

وخلال هذه الأعوام، أثر بقاء السوريين لفترة طويلة، بشكل كبير على شعبية أردوغان، خاصة فى ظل اقتصاد يتداعى أدى إلى زيادة التضخم، ما تسبب فى خروج العديد من الأتراك من عملهم.

وقال أردوغان إن تركيا أنفقت حوالي 40 مليار دولار لاستيعاب اللاجئين.

وقال أويتون أورهان متخصص فى شؤون سوريا في مركز دراسات الشرق الأوسط في أنقرة لوكالة أنباء ((شينخوا))، إن "الانتكاسة التي تعرض لها الرئيس أردوغان في الانتخابات المحلية في شهر مارس، حيث خسر المدن الرئيسية، من بينها اسطنبول وأنقرة، ترجعت بشكل أساسي إلى سياسة اللاجئين التي يتبناها".

وأشار أورهان الى ان اتفاقية تأسيس منطقة أمنة بين تركيا والولايات المتحدة ، التى تم التوصل أليها في 7 أغسطس على الرغم من تضارب مصالح العضوين في حلف الناتو ، فى سوريا، لها هدفان رئيسيان.

وقال أورهان "أول مهمة هي أن تتخلص تركيا من مقاتلى وحدات الحماية الشعبية الكردية في حدودها الجنوبية والمهمة الثانية هي إرسال عشرات الألاف من السوريين في تركيا لبلادهم عن طريق المنطقة الأمنة التي ستصبح ممرا سلميا".

وتعتبر تركيا وحدات الحماية الشعبية، حليف للولايات المتحدة في الحرب ضد تنظيم الدولة الإسلامية، جماعة إرهابية.