الخارجية الاميركية ترفض الاجابة على سؤال "القدس" بشأن زيارة طليب وتكتفي بتصريح فريدمان

واشنطن- "القدس" دوت كوم- سعيد عريقات- قالت وزارة الخارجية الاميركية في رسالة عبر البريد الإلكتروني لـ "القدس" مساء الخميس بأن الإجابة على طبيعة موقف وزارة الخارجية الأميركية من قرار الحكومة الإسرائيلية منع دخول النائبتين الديمقراطيتين رشيدة طليب (ولاية ميشيغان) وإلهان عمر (ولاية مينيسوتا) جرى التعبير عنه في التصريح الذي أصدره السفير الأميركي في إسرائيل ديفيد فريدمان الذي كان قد أصدره فور إعلان إسرائيل قرارها منع النائبتين، والذي برر فيه القرار الإسرائيلي وانتهز الفرصة لشن هجوم لاذع على النائبتين وحركة المقاطعة BDS.

وقالت الخارجية في الرسالة التي وجهتها لمراسل "القدس" ردا على سؤال بشأن ماهية موقف وزارة الخارجية الرسمي من القرار الإسرائيلي، وما إذا كانت الوزارة تخشى من استخدام إسرائيل في المستقبل ذريعة دعم BDS لمنع الفلسطينيين الأميركيين من زيارة الأراضي الفلسطينية المحتلة في الضفة الغربية والقدس الشرقية "نرجو نسب هذا الرد إلى مسؤول في الخارجية دون ذكر اسمه ---- للإجابة على سؤالك نحيلك إلى تصريح السفير فريدمان المرفق أدناه".

وقال فريدمان في تصريحه الخميس 15 آب 2019 "تؤيد الولايات المتحدة وتحترم قرار حكومة إسرائيل برفض دخول وفد طليب عمر (دون القول النائبتان الديمقراطيتان رشيدة طليب وإلهان عمر).

ويمضي فريدمان الذي انتهز الفرصة لمهاجمة النائبتين وحركة المقاطعة بالقول "إن حركة المقاطعة وسحب الاستثمارات والعقوبات ضد إسرائيل ( BDS ) لا تندرج تحت حرية التعبير، بل هي ليست أقل من الحرب الاقتصادية المصممة لنزع الشرعية عن الدولة اليهودية وتدميرها في نهاية المطاف".

ويقول مبررا قرار اسرائيل "لقد سنت إسرائيل بشكل صحيح قوانين تمنع دخول نشطاء المقاطعة في ظل الظروف الحالية هنا، ولها كل الحق في حماية حدودها ضد هؤلاء النشطاء بالطريقة نفسها التي تمنع الذين يدخلون وهم يحملون أسلحة تقليدية (نارية)" معتبرا ان الهدف من زيارة النائبتين ما هو إلا "مجرد محاولة لتزويد محرك BDS الذي تدعمه بقوة عضو الكونغرس طليب وعمر بالوقود" وأنها تماما "مثل الولايات المتحدة، إسرائيل دولة قوانين. نحن نؤيد تطبيق إسرائيل لقوانينها في هذه الحالة".

ويقول الخبراء، بمن فيهم سفراء أميركيون سابقون، بأن السفير الأميركي فريدمان الذي كان يعمل "محامي إفلاس" قبل تسلمه منصب سفير واشنطن في اسرائيل، بانه يتصرف وكأنه صاحب القرار الأول والأخير في الشؤون الفلسطينية الإسرائيلية منذ تسلمه المنصب قبل أكثر من عامين ، كما يمارس دورا وكأنه سفير الحركة الاستيطانية لدى الولايات المتحدة. وكان فريدمان المحرك وراء نقل السفارة إلى القدس المحتلة وكافة القرارات العقابية التي اتخذتها إدارة الرئيس ترامب ضد الفلسطينيين.

بدوره ، نفى سفير إسرائيل في واشنطن رون ديرمر الذي تعهد الأسبوع الماضي بأن إسرائيل اتخذت قرار بالسماح للنائبتين الدخول من باب احترام إسرائيل للكونغرس الأميركي، نفى أن يكون رئيس وزراء إسرائيل بنيامين نتنياهو قد رضخ لرغبة الرئيس الأميركي ترامب في منعهن من الدخول عبر إسرائيل إلى الأراضي الفلسطينية المحتلة.

وحظي القرار الإسرائيلي بإدانة غير معهودة من قبل أعضاء الكونغرس بشقيه النواب والشيوخ، كان أهمها ما قاله النائب الديمقراطي ستيني هوير، رئيس الأغلبية الديمقراطية في مجلس النواب والذي قاد وفدا من 40 عضو الأسبوع الماضي في زيارة لإسرائيل تبنتها ومولتها منظمة اللوبي الإسرائيلي "إيباك" حيث صرح هوير بأن السفير الإسرائيلي كذب عليه.

وكانت الحكومة الإسرائيلية قد ردت بازدراء الخميس على توسل قيادات من الحزب الديمقراطي، ومعظم المنظمات اليهودية الأميركية ورفضت السماح للنائبتين الديمقراطيتين ، رشيدة طليب الفلسطينية الأصل (ولاية ميشيغان) والصومالية الأصل، إلهان عمر (من ولاية مينيسوتا) من زيارة الأراضي المحتلة.

من جهته قال سفير الولايات المتحدة السابق في إسرائيل مارتن إنديك في مقابلة مع شبكة سي.إن.إن يوم الجمعة، أن القرار كارثي ويأتي بنتائج عكسية وسلبية على إسرائيل، ويدعم حركة المقاطعة، وأن الدافع من ورائه هو أن نتنياهو يسعى للفوز في الانتخابات المقبلة بأي ثمن، ويعتمد على ترامب وقواعد المستوطنين المتطرفين لتحقيق هذا الهدف.

بدورها تراجعت رشيدة طليب عن قرارها القيام بزيارة خاصة، وقالت (طليب) في تغريدة عبر تويتر، إنها قررت إلغاء زيارتها للبلاد، مضيفة أنّ زيارة جدتها في هذه الظروف القمعية، تتنافى مع ما تؤمن به، من مناهضة العنصرية والقمع والظلم. وأشارت طليب إلى أنها ترفض إسكاتها، ومعاملتها كمجرم.