فيديو| استشهاد فتى وإصابة آخر وأحد حراس "الأقصى" في باب السلسلة

القدس- "القدس" دوت كوم- محمد أبو خضير– استشهد فتى وأُصيب آخر نفذا عملية طعن مزدوجة في باب السلسلة من المسجد الأقصى المبارك، فيما أصابت قوات الاحتلال حارس المسجد الأقصى عمران الرجبي، الذي أُجريت له عملية جراحية لاستخراج الرصاص من قدمه اليمنى.

وفور عملية الطعن، أعلنت شرطة الاحتلال الاستنفار في البلدة القديمة، واستدعت المزيد من قوات الاحتلال، ولاحقت المواطنين في منطقة الواد وباب المغاربة وباب سوق القطانين، معتقدةً أن ثالثاً تمكّن من الانسحاب باتجاه البلدة القديمة، ولكن بعد مراجعة الكاميرات في باب السلسلة تبين أن الفتيين هاجما أفراد شرطة الاحتلال من داخل باب السلسلة ولس من الخارج.

وأُعلن بعدها استشهاد أحد الفتيين الجريحين، وإصابة الآخر بجراح خطيرة، كما أُصيب حارس الأقصى عمران الرجبي بالرصاص الحي في قدمه. وتداول مسعفون أسماء الفتيين منفذي عملية الطعن نسيم مكافح أبو رومي وحمودة خضر الشيخ، وهما من بلدة العيزرية، جنوبي شرق القدس المحتلة.

وذكرت شرطة الاحتلال أن ضابط الشرطة البالغ من العمر (30 عاماً) الذي كان يقف في باب السلسلة أُصيب بجروح وصفت خطيرة.

وقالت الأوقاف الإسلامية إن شرطة الاحتلال أغلقت أبواب المسجد الاقصى المبارك أمام المصلين في صلاتي المغرب والعشاء.

وأغلقت شرطة الاحتلال الطرقات المؤدية إلى باب السلسلة، ومنعت الدخول إلى القدس القديمة، وقام قائد شرطة الاحتلال في القدس ورئيس وحدة ما يُسمى شرطة المسجد الأقصى في شرطة الاحتلال وقائد لواء القدس وكبار ضباط المنطقة الوسطى بزيارة موقع عملية الطعن، وقامت النيابة والطواقم المختصة برفع السكينين والبصمات.

وسلط الإعلام العبري وجميع قنوات التلفزيون الإسرائيلي الرسمي والخاص الضوء على هذه العملية، وربط ذلك بعملية اقتحام المسجد الأقصى المبارك اول أيام عيد الأضحى، فيما حذرت محافل أمنية إسرائيلية من عودة عمليات الطعن والدهس الى القدس، نتيجة للاستفزاز الذي تمارسه الشرطة والمستوطنين في المسجد الأقصى، وعزت العملية إلى اقتحام المسجد الاقصى أول أيام عيد الاضحى المبارك .

وأعلن الهلال الأحمر أن طواقمه نقلت إصابة بالرصاص لشاب من البلدة القديمة أصيب في الفخد قرب باب الاسباط، فيما منعت شرطة الاحتلال طواقم الهلال من الوصول للقاصيرين الآخريْن المصابين.

وأدى عشرات المصلين صلاة المغرب عند باب الاسباط بسبب منعهم من الدخول الى المسجد الأقصى.

كما أكدت وزارة الأوقاف برام الله إغلاق بوابات المسجد الأقصى جميعها من قبل شرطة الاحتلال، وقامت قوات إسرائيلية خاصة باقتحام المسجد الأقصى وإخلاء المصلين.

وأدانت وزارة الأوقاف إفراغ قوات الاحتلال المسجد الأقصى المبارك من المصلين والمرابطين، "في خطوة استفزازية جديدة تضاف إلى الخطوات السابقة، التي تأتي ضمن محاولات المس بالوضع القائم منذ احتلال القدس عام ١٩٦٧وفرض التقسيم الزماني والمكاني داخل المسجد كمقدمة للاستيلاء عليه".

أما قائد لواء شرطة الاحتلال في القدس، المشرف على اقتحام المسجد الاقصى أول أيام عيد الأضحى، فتابع شخصياً التحقيق في كيف وصل الشهيدين إلى باب السلسلة، وعقد في مقر الشرطة الإسرائيلية وما يُسمّى "حرس الحدود" في المدرسة التنكزية التي استولى عليها الاحتلال جلسة تقييم ومتابعة لدخول الشهيدين، وتبين وجود كاميرات في ساحات المسجد الاقصى المبارك تم من خلالها تتبع سير وصولهما إلى باب السلسلة والهجوم غير المنظم على ذلك الشرطي، وكيف تم إطلاق النار عليهما من أكثر من عنصر من عناصر شرطة الاحتلال.

واستأنفت قوات الاحتلال اقتحاماتها للمسجد الأقصى المبارك وحمايتها لعشرات المستوطنين خلال جولات نظمتها جمعيات ومنظمات الهيكل المزعوم بتنسيق مع الحكومة والشرطة، حيث تقدم وزير الزراعة الإسرائيلي، أوري أرئيل، اقتحامات مجموعات من المستوطنين إلى أروقة ومصليات المسجد من باب المغاربة بحراسة مشددة، وذلك بعد اقتحامٍ دامٍ للأقصى تم بتعليمات من رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو وأشرف على تنفيذه وزير شرطته ووزير أمنه الداخلي ورئيس جهاز المخابرات في القدس أول أيام عيد الأضحى المبارك أسفر عن إصابة أكثر من ٦٠ مصلياً، كان في مقدمتهم الشيخ عبد العظيم سلهب رئيس مجلس الأوقاف ومفتي القدس والديار الفلسطينية الشيخ محمد حسين وذلك باستهداف مباشر.