"قريوت" تستعيد 40 دونما من الاراضي المصادرة لصالح التوسع الاستيطاني

نابلس- "القدس" دوت كوم- مصطفى صبري- استعاد أهالي قرية قريوت جنوب مدينة نابلس 40 دونما من الاراضي المصادرة لصالح التوسع الاستيطاني، بعد صراع قضائي استمر نحو 10 سنوات .

وتقع هذه الاراضي في موقع استراتيجي يربط بين مستوطنتي شيلو وعاليه المحاذية للقرية .

وكانت هذه الاراضي ستخصص كموقف ا للسيارات لخدمة المجمع السياحي الاستيطاني في المنطقة، واسترجاعها في هذا الوقت وانتزاعها من قبضة المستوطنين شكل علامة فارقة في المكان ، حيث منع عملية الربط وتقديم تسهيلات للمجمع السياحي التابع للمستوطنين ".

ابن قرية قريوت بشار القريوتي الخبير في الشأن الاستيطاني يتحدث عن تفاصيل ما جرى ، والنجاحات التي تحققت نتيجة السير في عدة مسارات من قبل الاهالي والنشطاء . ويقول :" قرية قريوت من القرى الفلسطينية التي تحدت الاستيطان والادارة المدنية التي تسرق الارض لصالح المستوطنين ، فاسترجاع 40 دونما بين مستوطنتي شيلو وعاليه له اهمية كبيرة بالرغم من صغر المساحة فهذه الارض كانت ستكون نقطة ربط بين المستوطنتين المذكورتين .

واضاف :" استرجاع الاربعين دونما شكل نقطة قوة لاهالي لقرية لاعادة فتح الطريق الرئيس الذي اغلق قبل 12 عاما من قبل المستوطنين ، وفتح الطريق الرئيس سيشكل ضربة للمستوطنات القائمة ورافعة للمزارعين والمواطنين ولاهالي القرية المحاصرة بالمستوطنات والمحرومة من اراضيها التي تمت مصادرتها وزراعتها من قبل المستوطنين الذين اقاموا فيها دفيئات زراعية وتمت زراعتها باشجار مثمرة ".

واشار القريوتي :" في قريوت تم اتباع عدة مسارات لاسترجاع الارض اولا التحرك الشعبي ، حيث نظمت اكثر من 116 مسيرة شعبية في المكان وتم الاعتداء على المشاركين واعتقالهم وضربهم ، اضافة الى النشر الاعلامي عن خطورة ما يجري وقد تلقينا تهديدات من المستوطنين وضباط الادارة المدنية والذهاب الى المحاكم والمتابعة القانونية لكل ارض مصادرة ، وبالرغم من بطء المتابعة القانونية والتي تستمر عدة سنوات الا ان الاصرار والتحدي يؤدي الى نتيجة ايجابية كما حدث اليوم في استرجاع 40 دونما تشكل منطقة استراتيجية للمستوطنين والاحتلال وسيتم حراثتها وزراعتها باشجار مثمرة حتى تبقى معمورة من قبل المزارعين ، وهناك نجاح اخر تم استرجاع فيه اكثر من 300 دونما بالقرب من مستوطنات كيدا وشيفوت راحيل ، وهناك متابعات قانونية وتحرك شعبي لاسترداد اراض اضافية ، فاهالي القرية في متابعتهم القانونية منعوا تحول الاراضي الخاصة الى اراضي دولة كما يرغب الاحتلال كي يتم تسريبها الى المستوطنين بعد انتزاع الملكية الخاصة ".

واكد القريوتي ان استعادة الـ40 دونما كان بمثابة صدمة قاتلة للمستوطنين الذين ظنوا انهم قد استولوا على الارض ولن تعود على اصحابها ، فالفلسطيني اليوم لا يعرف الاستسلام لأي قرار مصادرة ومستعد لدفع الغالي والنفيس من اجل الحفاظ على ارضه مهما كانت النتائج .

واستطرد القريوتي قائلا :" الاحتلال من خلال الادارة المدنية ومجلس المستوطنات يتبعون سياسة جس النبض عند السيطرة على أي ارض ، من خلال وضع اليد على جزء من المنطقة ، واذا لم تكن هناك معارضة شعبية ومتابعة قانونية يتم توسيع دائرة المصادرة لصالح الاستيطان ، وبعد يقظة الاهالي من هذه الخطوة لم تعد عمليات المصادرة سهلة ، واصبح الاحتلال يقوم ببناء الوحدات الاستيطانية داخل المستوطنات المقامة في خطوة لتعزيز قوة المستوطنات التي تتمتع بمساحات شاسعة ومخططات هيكلية تعطي المستوطنة قدرة على التوسع داخل حدودها المقام عليها اسيجة امنية في السابق ".