مجموعات موالية لاسرائيل تحشد جهوداً وأموالا طائلة لهزيمة رشيدة طليب في الانتخابات المقبلة

واشنطن- "القدس" دوت كوم- سعيد عريقات- كشف تقرير صادم نشرته صحيفة "جويش تلغراف إيجنسي/ وكالة التلغراف اليهودية JTA" في مطلع آب الجاري عن مساع حثيثة من قبل "اليهود الأميركيين الأثرياء في منطقة ديترويت" المدينة الأكبر في ولاية ميشيغان، الذين تجمعوا وتعهدوا بوضع مواردهم و"قوتهم وتأثيرهم من أجل هزيمة النائبة الديمقراطية (الفلسطينية الأصل) رشيدة طليب التي تمثل الدائرة الانتخابية 13 منها، وهي دائرة انتخابية ذات أغلبية أميركية أفريقية.

وقال رون كامبياس، الصحفي من "وكالة التلغراف اليهودية" الذي نظمت له لقاءات من قبل "الاتحاد اليهودي في منطقة ديترويت" لاستطلاع آراء وأجندة اليهود الأميركيين في المنطقة، في أعقاب المناظرة الانتخابية للمرشحين الديمقراطيين على مدار يومي 30 و 31 تموز 2019 "في تجمع لسماسرة القوة اليهودية في منطقة ديترويت قبل أسبوعين (على هامش المناظرات الديمقراطية يومي 30 و 31 تموز)، رتبت منظمة يهودية بارزة لقاءً معي، تعهدوا فيه بجمع الأموال للتخلص من النائبة (رشيدة) طليب لأنها تدعم مقاطعة إسرائيل BDS".

ويقول كامبياس "رغم أن طليب امرأة مسلمة ملونة وفلسطينية أميركية، و(لكن) التعليقات في الاجتماع (المذكور) تضمنت لغة ملتبسة بشأن التصنيف العرقي، حيث قال أحد الموجودين: كلما كانت بشرة المنافس أكثر سوادا كلما كان الأكثر صواباً (ألأفضل)" في إشارة إلى بشرة النائبة طليب مقارنة بسكان المنطقة التي تمثلها.

وردت النائبة طليب على تقرير "كامبياس" على شبكة تويتر قائلة "هذا النوع من الكراهية لا ينجح أبدًا عندما تكون الحقيقة إلى جانبنا. الفلسطينيون محرومون من الإنسانية. أقول لأولئك الذين يريدون قمع الحقيقة من خلال محاولة تشويه سمعتي: هاتوا ما عندكم، انا مستعدة لمواجهتكم . لقد علمتني جدتي (الموجودة في فلسطين -الضفة الغربية المحتلة) أن الجميع عاشوا في فلسطين في الماضي جنبًا إلى جنب بسلام وهذا ما سأناضل من أجله".

وينسب كامبياس إلى ليسا ليز، الناشطة اليهودية الثرية التي تتبرع بأموال سخية، خاصة تلك الداعمة لإسرائيل، قولها: "نحن في هذا المجتمع سوف نعارض بكل طاقتنا رشيدة طليب".

وكشف كامبياس أن الموجدين في الاجتماع ألمحو إلى أنه هناك بالفعل اتصالا مع بريندا جونز، رئيسة مجلس مدينة ديترويت، التي هزمتها طليب في الانتخابات التمهيدية في الصيف الماضي ، لحثها على خوض المعركة الانتخابية المقبلة ضد طليب في الانتخابات التمهيدية المقبلة (صيف 2020) كما كشف أن "الأشخاص الموالون لإسرائيل كانوا يهدرون الأموال لاستهداف طليب".

يذكر أن النائبة طليب هي واحدة من عضوين فقط في مجلس النواب من الذين يدعمون حركة مقاطعة إسرائيل ، BDS إلى جانب النائبة الديمقراطية، الصومالية الأصل من ولية مينيسوتا، كما وانها (طليب) هي الوحيدة التي أيدت قيام حل دولة واحدة ثنائية العرقية تشمل الفلسطينيين والإسرائيليين.

ويشرح كامبياس ويقول "نادراً ما يتم توجيه الأموال المؤيدة لإسرائيل ضد الذين سيفوزون دون شك، لأن الخسارة ستحرج المجموعات الموالية لإسرائيل، وهؤلاء يعتقدون أن هزيمة طليب محتملة، خاصة وأنها (بالكاد) فازت في الانتخابات التمهيدية في منطقة ذات أغلبية سوداء، امام العديد من المرشحين السود. كان التفكير في الغرفة هو أن الأفارقة الأميركيين (الأميركيين السود) في المقاطعة الانتخابية 13 التي تمثلها طليب سوف يلتفون حول مرشح واحد - من المحتمل أن تكون بريندا جونز - وأن هذه المرشحة ستحظى بدعم الذين يؤيدون إسرائيل".

إلا أن استهداف طليب ليس قاسما مشتركا بين يهود منطقة ديترويت، حيث نسب كامبياس للحاخام ألبرت، الذي يرأس معبدا في المنطقة قوله "إن استهداف طليب سيكون كارثيا على العلاقات بين أبناء الجالية اليهودية ، خاصة بالنسبة للقضية التي تبقي قادة الجالية اليهودية على قلق: وهي الاحتفاظ بتأييد الشباب اليهودي".

ويضيف الحاخام ألبرت "الأمر لا يتعلق برشيدة (طليب)، بل يتعلق بقضايا العدالة الاجتماعية، مثل الحصول على المياه النظيفة، والعبور، وحقوق العمال وغيرها".

وأضاف "إن الأمر يتعلق باليهود الذين يقيمون تحالفات مع المجتمعات الملونة (غير البيضاء) ، ولا يريدون التركيز على قضايا أخرى. إن هذا القطاع الانتخابي يتفق مع رشيدة طليب بنسبة تتراوح ما بين 80-90%، وعضو الكونغرس (طليب)، تحظى بدعم الشباب اليهود الذين يعودون إلى ديترويت من الضواحي الآن، وسنخسر الجيل القادم من اليهود (إذا احتدت محاربة طليب). الاعتقاد بأننا سننفق جهودنا من أجل هزيمة طليب هو أمر مربك ويشوش على القضايا الأساسية".

وتتعرض النائبة الفلسطينية الأصل رشيدة طليب إلى حملة تشويه مركزة من قبل كل واجهات اللوبي الإسرائيلي، خاصة "إيباك"، كما أن ملياردير القمار شيلدون آدلسون تعهد بالإنفاق السخي من أجل هزيمة رشيدة طليب وزميلتها من ولاية مينيسوتا، إلهان عمر، اللتان تستعدان لزيارة الضفة الغربية المحتلة.