أشتية: واشنطن اتخذت خطوات "متطرفة " أدت لقتل عملية السلام

رام الله- "القدس" دوت كوم- قال رئيس الوزراء الفلسطيني محمد اشتية، اليوم الثلاثاء ان الإدارة الأمريكية الحالية اتخذت خطوات أحادية "متطرفة" أدت إلى قتل عملية السلام مع إسرائيل، خاصة نقل سفارتها من تل أبيب إلى القدس.

وقال أشتية لدى لقائه مع 37 عضو كونغرس أمريكي في مكتبه بمدينة رام الله، إن "الإدارة الأمريكية بإجراءاتها ألغت جميع قضايا الحل النهائي، سواء على صعيد القدس والحدود واللاجئين والأونروا، وقامت بتشجيع الاستيطان".

وأشار أشتية، بحسب بيان صدر عن مكتبه إلى أن "الشعب الفلسطيني تواق للسلام المبني على الحق والعدل، لافتا إلى أن الرئيس محمود عباس، بذل كل الجهود في لقاءاته الأربعة مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، من أجل الوصول إلى صيغة سلام عادلة وشاملة".

وتابع أن "أي عملية سلام تحتاج إلى مرجعية واضحة بالنسبة لنا، ويجب أن تكون وفق الشرعية والقانون الدولي، وأن تكون هناك إجراءات لبناء الثقة ما بين كافة الأطراف، وأهمها وقف الاستيطان، وجدول زمني لإنهاء الاحتلال".

وأضاف أن "العملية السياسية السلمية بدأت في مدريد منذ 28 عاما، ولا يعقل حتى الآن أن لا يتم التوصل إلى سلام، معتبرا أن عملية السلام تحتاج إلى نوايا جدية، وإسرائيل لا تمتلك هذه النوايا، والولايات المتحدة الأمريكية طرف متحيز لإسرائيل".

وأكد أشتية أن "الحل الأمثل بالنسبة لنا هو حل الدولتين على حدود عام 1967، والقدس عاصمة دولة فلسطين، مع حل عادل للاجئين".

وأشار إلى أن "الحوار في إسرائيل الآن هو بين معسكر ضم أراضي الضفة الغربية ومعسكر إبقاء الأمر الواقع، بينما معسكر السلام تآكل واندثر".

واعتبر أن الإجراءات الاستيطانية الإسرائيلية هدفها تدمير حل الدولتين، وكذلك الحرب المالية على السلطة الفلسطينية من إسرائيل وواشنطن هدفها الرئيسي دفع الفلسطيني ليقبل بخطة السلام الأمريكية المعروفة إعلاميا (صفقة القرن)، ليصبح المال مقابل السلام، مشددا على أن الجانب الفلسطيني "لن يقبل بهذه المساومة".

وتابع اشتية "نريد العلاقات ما بين الولايات المتحدة الأمريكية وفلسطين أن تكون مستقلة عن إسرائيل (..) فالرئيس محمود عباس، الأكثر إيمانا بعملية السلام، ونحن لا نتهرب منه، ولن نقبل بأي حل لا يلبي الحد الأدنى من حقوقنا المشروعة".

وناقش أعضاء الكونغرس، بحسب البيان، عددا من القضايا مع اشتية لا سيما المساعدات التي تقدمها السلطة الفلسطينية لاسر الشهداء والأسرى الفلسطينيين، والمناهج الفلسطينية، وسبب التراجع المستمر لعملية السلام.

وسبق أن التقى أعضاء الوفد الاميركي الرئيس الفلسطيني في السابع من الشهر الجاري في رام الله، وعادة ما يقوم أعضاء من الحزب الديمقراطي في الكونجرس الأمريكي بزيارة الضفة الغربية بدعوة فلسطينية والقيام بجولات ميدانية في عدد من المدن فيها ولقاءات مسئولين فلسطينيين.

وتوقفت مفاوضات للسلام بين الفلسطينيين وإسرائيل نهاية آذار/مارس عام 2014 بعد تسعة أشهر من المحادثات برعاية أمريكية دون تحقيق تقدم لحل الصراع الممتد بين الجانبين منذ عدة عقود.

وتقاطع السلطة الفلسطينية الإدارة الأمريكية الحالية منذ نهاية عام 2017 إثر إعلان الرئيس دونالد ترامب اعترافه بالقدس عاصمة لإسرائيل ورفضت مسبقا خطة واشنطن لحل الصراع الفلسطيني الإسرائيلي.