غرينبلات: الإدارة الأمريكية ليست معنيّة بتغيير النظام الفلسطيني

واشنطن - "القدس" دوت كوم - سعيد عريقات - قال مبعوث الرئيس الأميركي دونالد ترامب للمفاوضات جيسون غرينبلات، إن واشنطن لا تسعى لاستبدال الرئيس الفلسطيني محمود عباس، كما أن الإدارة الأمريكية لم تقرر بعد توقيت إعلان "صفقة القرن".

وأشار غرينبلات خلال لقاء مع شبكة "بلومبيرغ" التلفزيونية الثلاثاء، إلى أن الرئيس الأميركي ترامب لم يقرر بعد إن كان سيعلن عن الشق السياسي لخطته للسلام الفلسطيني الإسرائيلي (صفقة القرن) قبل أو بعد الانتخابات الإسرائيلية المقررة يوم 17 أيلول 2019، أو حتى بعد تشكيل الحكومة الإسرائيلية المقبلة الذي قد يستغرق 8 أسابيع، رافضًا الكشف عن أي تفاصيل متعلّقة بالخطة.

وأضاف غرينبلات أن الولايات المتحدة "لا تتطلع إلى تغيير النظام، فالرئيس عباس هو زعيم الفلسطينيين، ونأمل في أن يكون قادرًا على العودة إلى طاولة المفاوضات"، معربًا عن أمله بأن "تكون هناك مشاركة مستمرة، أو إعادة مشاركة بين الولايات المتحدة والسلطة الفلسطينية في نهاية المطاف".

وكرر غرينبلات ما قاله في اجتماع مجلس الأمن الشهر الماضي من أن "الصراع الفلسطيني الإسرائيلي سيحل فقط عبر مفاوضات مباشرة بين الأطراف، وليس للولايات المتحدة أو الاتحاد الأوروبي أو الأمم المتحدة أن تقرر كيف سيحل هذا الصراع"، وفق تعبيره.

ولا يعتقد الخبراء أن خطة السلام الملقبة بـ "صفقة القرن" سيكشف عنها على الإطلاق حيث قال أحد المفاوضين الأميركيين السابقين الذين شاركوا بمفاوضات "التسعة أشهر" (آب 2013-آذار 2014) لـ "القدس" طالبًا عدم ذكر اسمه، إنه "كلما تحدد توقيت لإطلاق الخطة الأميركية، يحدث شيء ما لإبقائها في درج البيت البيض: أولًا الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل، ومن ثم نقل السفارة، وبعد ذلك تعقيدات الوضع في غزة، وثم الانتخابات الإسرائيلية في نيسان 2019، ومؤتمر البحرين، والآن الانتخابات الإسرائيلية".

وأضاف الخبير الذي أمضى قرابة 25 عامًا من العمل المباشر على مفاوضات السلام الفلسطيني الإسرائيلي برعاية الولاية المتحدة "أنا شخصيًا، لن أراهن أن هذه الخطة ستكشف في المدى المنظور... الحقيقة أن إسرائيل مشغولة بإيران والانتخابات والاستيطان، كلها أولويات وكذلك الإدارة الأميركية التي ستكون غارقة تمامًا في الحملة الانتخابية لإعادة انتخاب الرئيس ترامب لدورة ثانية وحتى نهاية عام 2020.. أنا لا أقول إنها مستحيلة، ولكنني أقول إنها شبه مستحيلة".

وكانت "رويترز" نقلت عن مسؤول بالإدارة الأمريكية الشهر الماضي، أن زيارة مستشار الرئيس الأميركي وصهره جاريد كوشنر التي شملت الأردن ومصر والسعودية والمغرب، جاءت بهدف وضع اللمسات الأخيرة على تفاصيل خطته الاقتصادية لتسوية القضية الفلسطينية، والتي تنص على ضخ مبالغ تقدر بـ50 مليار دولار، للضفة الغربية المحتلة والأردن ومصر ولبنان.

ويصف المسؤولون الفلسطينيون الخطة الأميركية بأنها "خطة إملاءات"، ويعتبر الرئيس محمود عباس أنها "صفقة عار" ولا يمكن أن تمر، بينما تم الإعلان مؤخرًا عن تعليق تنفيذ الاتفاقيات الأمنية بين السلطة الفلسطينية وإسرائيل.