الحريري يعلن تطبيق "خطوات أساسية" لتفعيل الوضعين الاقتصادي والمالي

بيروت - "القدس" دوت كوم - أعلن رئيس الوزراء اللبناني سعد الحريري "خطوات أساسية" سيعمل على تطبيقها في المرحلة المقبلة من أجل تفعيل الاقتصاد وتعزيز وضع المالية العامة في البلاد.

جاء ذلك في بيان أذاعه الحريري بعد اجتماع بحث الأوضاع المالية والاقتصادية برئاسة الرئيس اللبناني ميشال عون وحضور رئيس البرلمان نبيه بري والحريري ووزراء المال والاقتصاد والتجارة وحاكم المصرف المركزي ورئيس لجنة المال والموازنة البرلمانية ورئيس جمعية مصارف لبنان.

وقال الحريري، إن الاجتماع "تداول الأوضاع المالية والاقتصادية السائدة لجهة التوصيف الدقيق لها واسبابها المباشرة وغير المباشرة، او الحلول المقترحة لها".

وأضاف "عبر المجتمعون عن ارتياحهم للتطور الحاصل لجهة تنقية الاجواء السياسية والمصالحة والعودة لانتظام عمل المؤسسات، والتشديد على ضرورة الالتزام بالمحافظة على الاستقرار السياسي والحد من المشاكل".

وأكد الالتزام الواضح باستمرار الحفاظ على استقرار سعر صرف الليرة اللبنانية والاستقرار الائتماني.

وذكر انه تم الاتفاق على المباشرة بمناقشة تقرير شركة الإستشارات المالية العالمية (ماكنزي) والملاحظات المقدمة عليه من الاطراف كافة.

وكانت الحكومة اللبنانية كلفت شركة (ماكنزي) باعداد دراسة "الخطة الاقتصادية للنهوض" بهدف ايجاد بيئة أعمال جاذبة للاستثمارات الخارجية، وتفعيل قطاعات إنتاجية زراعية وصناعية وسياحية ومالية وتكنولوجية تنافسية قادرة على تعزيز مؤشرات الأداء الإقتصادي وخلق فرص العمل.

وأوضح الحريري أن من بين "الخطوات الأساسية" التي اتفق عليها اقرار موازنة العام 2020 في مواعيدها الدستورية والالتزام بتطبيق دقيق لموازنة 2019 .

وأضاف انه تقرر وضع خطة تفصيلية للمباشرة بإطلاق المشاريع الاستثمارية المقررة في البرلمان والتي تبلغ قيمتها 3.3 مليار دولار اضافة الى مشاريع مؤتمر (سيدر) للمانحين لدعم الاقتصاد اللبناني الذي انعقد في باريس العام الماضي في العام الماضي وأسفر عن هبات وقروض للبنان تتجاوز 11 مليار دولار.

وشدد الاجتماع على الالتزام بالتطبيق الكامل لخطة اصلاح قطاع الكهرباء بمراحلها المختلفة وعلى اقرار جملة القوانين الاصلاحية في مجالات المناقصات العامة والتهرب الضريبي والجمارك والاجراءات الضريبية وتحديث القوانين.

وأشار الحريري الى ان الاجتماع توافق على استكمال خطوات الاصلاح القضائي وتعزيز عمل التفتيش المركزي وأجهزة الرقابة والتشدد في ضبط الهدر والفساد والاسراع في انجاز المعاملات.

كما أقر الاجتماع "تفعيل عمل اللجان الوزارية في ما يتعلق بإنجاز اعادة هيكلة الدولة والتوصيف الوظيفي اضافة الى اعادة النظر بالمؤسسات غير المجدية والغاؤها وفقا لما تقرر في القوانين السابقة".

ويواجه لبنان أزمة في تصاعد الدين العام إلى الناتج المحلي، بالتزامن مع تراجع اقتصادي حاد حيث بلغ العجز في موازنة العام الماضي 6 مليارات دولار، فيما بلغ الدين العام حتى نهاية شهر فبراير من العام 2019 نحو 85.25 مليار دولار ما يشكل نحو 150 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي.

وتأمل الحكومة اللبنانية من خلال اتخاذ جملة تدابير اصلاحية أن تخفض عجز الموازنة من 11.5 إلى 7.5 في المائة من إجمالي الناتج المحلي كما تعمل الحكومة على تنفيذ إصلاحات هيكلية لتنفيذ تعهداتها في مؤتمر (سيدر) للمانحين.