حمى الاستيطان والعنصرية تتصدّر المشهد الإسرائيلي على أبواب انتخابات "الكنيست"

نابلس - "القدس" دوت كوم - رصد التقرير الاسبوعي للمكتب الوطني للدفاع عن الارض ومقاومة الاستيطان التابع لمنظمة التحرير الفلسطينية، السبت، تزايد شعبية الشعارات الاستيطانية من قبل أحزاب اليمين واليمين المتطرف في اسرائيل، وهي تستعد لجولة انتخابات جديدة للكنيست الاسرائيلية والمقررة في السابع عشر من شهر أيلول المقبل.

وخلال سباق معركة انتخابات الكنيست وضع رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، الحجر الأساس لـ650 وحدة استيطانية جديدة لبناء حي استيطاني جديد في مستوطنة "بيت إيل" المقامة على أراض بملكية خاصة للفلسطينيين على مدخل رام الله الشمالي.

وتعهد نتنياهو خلال تدشين الحي الاستيطاني الجديد بضمان فرض السيادة الإسرائيلية على كافة أنحاء الضفة الغربية، وقال "هدفنا ترسيخ تواجد الشعب اليهودي في بلاده وضمان سيادتنا في وطننا التاريخي" حسب زعمه.

وفي حمى الاستعدادات الجارية لانتخابات الكنيست القادمة أعدت الأحزاب اليمينية الإسرائيلية التي ستخوض هذه الانتخابات ضمن قائمة "تحالف اليمين الجديد"، وثيقة للاتفاق على أسس واضحة للمرحلة السياسية المقبلة في إسرائيل قبل خوض الانتخابات التي أطلق عليها "ميثاق شرف" ستكون بمنزلة ورقة سياسية لتلك الأحزاب تستخدمها في حال أصبحت جزءًا من الحكومة المقبلة. ومن بين الأحزاب التي وقعت على الوثيقة، "اليمين الجديد" برئاسة إيليت شاكيد وشريكها نفتالي بينيت، إلى جانب حزب "البيت اليهودي"، وأحزاب يمينية متطرفة. وينص الميثاق على أن تكون "إسرائيل" "الدولة القومية للشعب اليهودي"، بالإضافة إلى معارضة إقامة دولة فلسطينية والعمل على فرض السيادة على الضفة الغربية.

ووثق المكتب الوطني للدفاع عن الارض الانتهاكات الاسرائيلية في محافظات الوسط والجنوب، وجاء في التقرير أن سلطات الاحتلال "أجبرت المقدسي صباح ابو رميلة على هدم منزله، بضغط من بلدية الاحتلال بحجة عدم الترخيص. كما هدمت جرافات الاحتلال منزلاَ آخر في حي بيت حنينا، يعود للمواطن إياد خليل الكسواني، عقب محاصرة المكان، واعلانه منطقة عسكرية مغلقة.واقتحم مستوطنون برفقة جنود الاحتلال مخزنا يعود لعائلة أبو هدوان في حي باب المغاربة بحجة استخدامه طريقا لهم. وقال مدير مركز القدس للحقوق الاجتماعية والاقتصادية زياد الحموري، "إن إجراءات الاحتلال في البلدة القديمة من القدس المحتلة أدت الى اغلاق ما يقارب 430 محلا تجاريا أثرت بصورة سلبية على القطاع التجاري، من خلال عزل المدينة عبر جدار الضم والتوسع العنصري".

كما هاجم مستوطنون من مستوطنتي "تل الرميدة" و"بيت هداسا" منزلاً للمواطن أبو مفيد الشرباتي في قلب شارع الشهداء في البلدة القديمة من الخليل، واعتدوا على أفراد الأسرة. فيما أجرى جيش الاحتلال تدريبات عسكرية في مدينة الخليل تركزت في مستوطنة "كريات أربع" وباقي مدينة الخليل، كجزء من برامج التدريب لعام 2019، وتهدف الى ابقاء جيش الاحتلال في وضع الاستعداد. وأخطرت سلطات الاحتلال الإسرائيلي، بهدم أربعة منازل ومنشأة صناعية في بلدة بيت عوا جنوب غرب الخليل، حسبما أشار التقرير.

وجاء في التقرير أن قوات الاحتلال أقدمت على هدم منزل فلسطيني قيد الإنشاء بقرية وادي رحال تبلغ مساحته نحو 80 متراً، تعود ملكيته لأحد سكان القرية، بحجة عدم الترخيص. كما هدمت أربعة "بركسات" وأساسات مبنى قيد الانشاء في منطقة بير عونه بمدينة بيت جالا غرب بيت لحم.

وهاجم مستوطنون من مستوطنة "حلميش" المقامة على أراضي قرية النبي صالح شمالي غرب مدينة رام الله عمالًا يعملون في مساحة الأراضي في المنطقة الشرقية من القرية، واعتدوا عليهم بالضرب، كما اعتدوا على عمال آخرين يعملون في استصلاح الأراضي، ما ادى الى اصابة ثلاثة مواطنين، علما ان الأرض التي وقع فيها الاعتداء تقع بمحاذاة الشارع الاستيطاني، وتحاول سلطات الاحتلال الاستيلاء عليها.

واقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي بلدة سبسطية شمال نابلس وأغلقت الموقع الأثري أمام المواطنين وهي تحاول جاهدة منع استكمال مشروع ساحة البيدر السياحي والعمل بها، تحت حجج وذرائع واهية. وحطم مستوطنون نوافذ صالة افراح ومنزلا في قرية عوريف جنوب نابلس ما اسفر عن تحطيم زجاج عدد من نوافذها، فيما تعرض منزل المواطن جمال عبد الله شحادة للرشق بالحجارة ما ادى الى تحطيم عدد من نوافذه،وهاجم مستوطنون مركبات المواطنين قرب حاجز زعترة جنوب مدينة نابلس.

ودمرت قوات الاحتلال خطاً ناقلاً للمياه، واستولت على شبكة ريّ داخلية، في قرية عين البيضاء بالأغوار الشمالية. بطول 150م، تعود ملكيته للمواطن وائل سعود فقها، كما استولت على شبكة ريّ داخلية تغطي مساحة 50 دونماً، تعود للمواطن ناهل سعود علي فقها. واستولت على جرار في منطقة الرأس الأحمر بالأغوار الشمالية . كما وضعت قوات الاحتلال الإسرائيلي خلال الأشهر الأخيرة أكثر من مائة لافتة كتبت عليها عبارة "منطقة عسكرية مغلقة.. ممنوع الاقتراب" في مناطق متفرقة من الأغوار الشمالية، والتي أصبحت تغلق آلاف الدونمات من أراضي الأغوار بوجه أصحابها ورعاة المواشي ممن أصبحوا يعانون من تقلص المساحات المسموح لهم برعي قطعان مواشيهم فيها، ما يهدد قطاع الثروة الحيوانية الذي يشكل المصدر الرئيس لعيش المئات من العائلات البدوية هناك.