الحريري يعلن انتهاء الأزمة السياسية في لبنان ويدعو الحكومة للاجتماع السبت

بيروت- "القدس" دوت كوم- أعلن رئيس الوزراء اللبناني سعد الحريري اليوم الجمعة انتهاء الأزمة السياسية التي تشل حكومته منذ أكثر من شهر، على خلفية أحداث عنف شهدتها منطقة جبل لبنان، وتصاعد الاحتقان بين حزبين يمثلان الطائفة الدرزية في الحكومة.

وقال الحريري، إن الحكومة ستعقد اجتماعا قبل ظهر غد السبت في القصر الرئاسي، بعد عقد مصالحة بين الزعيمين الدرزيين وليد جنبلاط وطلال أرسلان.

وفي 30 تموز/يونيو الماضي، قتل اثنان من مرافقي وزير الدولة لشؤون النازحين صالح الغريب عضو الحزب الديمقراطي اللبناني في إطلاق نار على خلفية حزبية في بلدة "قبرشمون" بقضاء عاليه في جبل لبنان.

كما جرح ثالث في اشتباك مع أنصار الحزب التقدمي الاشتراكي الذي أصيب اثنان من مناصريه بالرصاص.

ووقع الحادث لدى قيام مناصري الحزب التقدمي الاشتراكي بقطع عدد من الطرق، احتجاجا على تصريحات لوزير الخارجية رئيس التيار الوطني الحر جبران باسيل، حليف الحزب الديمقراطي، وذلك خلال زيارة قام بها الى عدد من قرى الجبل، اعتبرت مثيرة للفتنة الطائفية بين المسيحيين والدروز.

وإثر ذلك تصاعد الاحتقان بين الحزب الديمقراطي برئاسة النائب طلال أرسلان والحزب التقدمي الاشتراكي بزعامة وليد جنبلاط اللذين يمثلان الطائفة الدرزية في الحكومة.

وتسببت تداعيات أحداث قبرشمون بأزمة سياسية في البلاد ووضعت الحكومة في حالة من الشلل والتعطيل بسبب الخلاف بين أطرافها حول الجهة القضائية التي ينبغي ان تنظر فيها.

وطالب الحزب الديمقراطي بإحالتها الى المجلس العدلي الذي ينظر في القضايا التي تطال أمن الدولة في حين طلب الحزب الاشتراكي بإحالتها الى القضاء الجنائي في وقت تمت فيه احالة القضية الى المحكمة العسكرية.

وعقد اليوم اجتماع خماسي في القصر الرئاسي برعاية الرئيس اللبناني ميشال عون وحضور رئيس البرلمان نبيه بري والحريري وجنبلاط وأرسلان.

وقال الحريري في مؤتمر صحفي عقب اللقاء، إنه عقد اجتماع "مصارحة ومصالحة" استنكر فيه المجتمعون الحادثة المؤسفة التي وقعت في قبرشمون في جبل لبنان.

وأضاف الحريري أن القضية باتت في عهدة القضاء العسكري الذي يتولى التحقيق في ظروفها وملابساتها وأنه "استنادا الى القوانين وفي ضوء نتائج التحقيقات سيتخذ مجلس الوزراء القرار المناسب".

وقال الحريري "بعد المصالحة التي حصلت اليوم، نبدأ صفحة جديدة لمصلحة البلد والمواطن".

بدوره، قال بري في تصريح مقتضب، إن "ما حصل هو انجاز".

من جهته، قال جنبلاط في تصريح مماثل انه "مرتاح لأجواء اللقاء" في حين بدا أرسلان مبتسما بعد الاجتماع ولم يجب على أسئلة الصحفيين.

وكان الحريري أعلن على خلفية هذا الاحتقان، تأجيل جلسة حكومية كانت مقررة في الثاني من يوليو الماضي لحين هدوء التوتر.

وأدى الشلل الحكومي الى تعطيل مناقشة العديد من الموضوعات المالية والاقتصادية والخدماتية الحيوية والعاجلة على جدول أعمال الحكومة.