تمديد اعتقال "طبيب قلقيلية" ونقابة الأطباء تصعد الاحتجاجات

رام الله- "القدس"دوت كوم- أكدت نقابة الأطباء اليوم الخميس، أنه جرى تمديد توقيف "طبيب قلقيلية" على ذمة النيابة العامة لمدة 15 يوما، وأنه بدأ منذ صباح اليوم، الاستنكاف عن العمل في القطاع الحكومي، بعد انتهاء المهلة التي حددتها النقابة للإفراج عن الطبيب والتي كانت لغاية الساعة العاشرة من صباح اليوم.

وصعدت النقابة احتجاجاتها عقب تمديد توقيف الطبيب وهددت بالاستنكاف عن العمل في كافة المرافق الطبية بشكل عام خلال اليومين القادمين، في حال عدم الإفراج عن زميلهم الطبيب في قلقيلية.

وقال نقيب الأطباء شوقي صبحة خلال مؤتمر صحافي، عقد في مقر النقابة برام الله، "إن النقابة أمهلت النيابة العامة حتى العاشرة من صباح اليوم، للإفراج عن الطبيب الموقوف على ذمتها، لكن النيابة لم تستجب لهذه المهلة، فشرع الأطباء بالاستنكاف عن العمل في القطاع الحكومي".

وأضاف نقيب الأطباء: "إن الأطباء سيستنكفون يوم غد الجمعة وبعد غد السبت، عن مزاولة مهامهم بشكل كامل إن لم تتراجع النيابة العامة.

واعتبر صبحة ان النيابة العامة شهرت بالطبيب من خلال المخالفات القانونية التي وردت في بيان النيابة العامة، مؤكدا انه ولن يعود الأطباء إلى العمل إن بقي الطبيب موقوفا". وأشار صبحة إلى أنه تم تمديد توقيف الطبيب لمدة 15 يوما على ذمة النيابة العامة في قلقيلية.

واتهم صبحة شخصيات لها ثقلها بتهديد الأطباء والنقيب من خلال كتاباتهم على مواقع التواصل الاجتماعي، إضافة إلى وجود تهديدات من قبل وزارة الصحة بمحاسبة ومعاقبة الأطباء، رغم أن خطواتهم الاحتجاجية كفلتها القوانين والمواثيق الدولية والقانون الفلسطيني ودستور النقابة.

وأكد نقيب الأطباء أن الطبيب تحت القانون مثله مثل أي مواطن، والأصل أن يوجد العمل بمبدأ سرية التحقيق، وأن تعمل النيابة بصمت، "إلا أن النيابة أصدرت بيانا للرأي العام تتهم فيه الطبيب بالتحرش الجنسي، وهو يزيد من عدم ثقة الأطباء، مشيرا الى ان ذلك يعتبر مخالفة قانونية، "فالمتهم بريء حتى تثبت إدانته".

وبذات السياق دعت فصائل ومؤسسات وفعاليات محافظة نابلس الأطباء إلى العودة فوراً وسريعاً الى أماكن عملهم في المستشفيات والمراكز الطبية الحكومية، وتقديم خدماتهم الصحية والإنسانية والمهنية تجاه أبناء شعبهم الذين هم في أمس الحاجة لخدماتهم في ظل هذه الظروف الصعبة.

جاء ذلك خلال اجتماع طارئ عقدته فصائل العمل الوطني ومؤسسات وفعاليات محافظة نابلس في مقر المحافظة، للوقوف على تفاصيل ما يجري في القطاع الطبي وتوقف الخدمات الصحية إثر قرار نقابة الأطباء الإعلان عن الاستنكاف الجماعي عن العمل ومغادرة المستشفيات الحكومية، والذي طال كل مناحي الخدمات الصحية.

وأكد المجتمعون على سيادة النظام والقانون على الجميع، وأنهم سينتصرون لكل صاحب حق ضمن الأنظمة والأعراف المعمول بها والتي تحكم العمل النقابي ونزاع العمل وولاية القضاء.

وأهابوا بكافة الأطقم الطبية، سواء في الخدمات الطبية أو الهلال الأحمر او القطاع الخاص، الى الاستنفار وتقديم الخدمات الطبية العاجلة لإنقاذ حياة المواطنين، تجنباً لأي انعكاسات خطيرة على القطاع الصحي.

وشدد المجتمعون على ان الاطباء هم مكون اساسي من مكونات المجتمع الفلسطيني، وجزء أصيل من الحالة النضالية، مقدرين لهم دورهم في خدمة وعلاج ابناء شعبهم في أحلك الظروف، وهو ما يستوجب الحفاظ على النسيج الاجتماعي والإنساني.

وحثوا على رصِّ الصفوف وتجسيد الوحدة الوطنية والمجتمعية لمواجهة الأخطار التي تحاك ضد شعبنا ووجودنا وما تتعرض له القضية الفلسطينية من تحديات ومؤامرات تستهدف تصفية جوهر الثوابت الوطنية.