سلطان خلوف: مستمر باضرابه رغم تدهور حالته الصحية

جنين- علي سمودي- "لقدس" دوت كوم- تدهورت الحالة الصحية للأسير الاداري المضرب عن الطعام المهندس سلطان احمد محمود خلف ، 38 عامًا من بلدة برقين، ورغم ذلك، ترفض سلطات الاحتلال السماح لمحاميه بمقابلته، وعاقبته بالعزل الانفرادي في زنازين سجن مجدو، وتقول زوجته " منذ اعتقاله، لم توجه له سلطات الاحتلال تهم، ورغم تقديم المحامي الاوراق التي تؤكد وضعه الصحي بسبب معاناته من امراض مزمنة رفضت المحكمة اطلاق سراحه "، وتضيف " قرر زوجي انتزاع حريته بامعاءه الخاوية امام ظلم وغطرسة الاحتلال الذي يمارس العقوبات بحقه ، لكننامعه في معركته العادلة ونسأل رب العالمين أن يحميه ويرعاه ويثبته حتى نراه حراً بينا في القريب العاجل ".

في المملكة العربية السعودية ، ابصر المهندس سلطان النور قبل 38 عامًا، عاش مع عائلته حتى عادت للوطن عام 1991، واستقرت في مسقط رأسه بلدة برقين، وتقول زوجته " أكمل حياته وتعلم ودرس في مدارس برقين حتى حقق النجاح في الثانوية العامة، وهو انسان صاحب مبدأ وموقف ، خلوق وملتزم ومحب لعائلته ووطنه ، معطاء وطيب ويتمتع بالاخلاق العالية ، يتلمس هموم ومعاناة الناس ويقف لجانبهم وصاحب بصمة خيرية وانسانية "، وتضيف " انتسب لجامعة القدس المفتوحة تخصص هندسة زراعية وتخرج بشهادة البكالورويس وبدا يسعى لمستقبله لكن الاحتلال قطع عليه الطريق بالاعتقال ".

الاعتقال والزواج ...

تروي الزوجة أم أحمد، أن الاحتلال اقتحم منزل العائلة في برقين اواسط عام 2004، واعتقل سلطان وبعد التحقيق والمعاناة حوكم بالسجن 4 سنوات قضاها كاملة حتى تنسم الحرية عام 2008، وتقول " استأنف حياته، وتزوجنا عام 2011، وعشنا حياة اسرية جميلة ورائعة حتى اقتحم الاحتلال منزلنا عام 2014 واعاده لاقبية التحقيق حيث امضى 45 يومًا وانتزع حريته بصموده وثباته وصلابته ".

الاعتقال الاخير ..

فجر 8 من تموز/ يوليو عام 2019، استيقظت عائلة خلف لتجد العشرات من الجنود في محيط وداخل منزلها، وتقول ام احمد " استخدموا السلالم للتسلل لمنزلنا حوالي الساعة الثانية فجرًا، فوجئنا بهم ملثيمين ومدججين بالاسلحة وانتزعوا زوجي دون مراعاة حالته الصحية واعتقلوه "، وتضيف " دون سؤال أو جواب، نقلوه الى سجن مجدو وسلموه قرار بتحويله للاعتقال الاداري لمدة 6 شهور، فقدم المحامي استئتاف مدعمًا بالتقارير الطبية التي تؤكد سوء وضعه الصحي، لكن المحكمة وبناء على طلب النيابة رفضت اطلاق سراحه واجلت المحكمة، مضيفًة، عقدت المحكمة الثانية في 18من تموز/ يوليو 2019، ومرة اخرى، قدم المحامي اوراق طبية للمحكمة حول مرض زوجي وعدم تلقيه أي رعاية او عناية صحية، لكنها قررت تاجيل المحكمة حتى 8آب/آغسطس2019 ".

الاضراب ..

فور صدور القرار، اعلن سلطان الاضراب عن الطعام في قاعة المحكمة احتجاجًا على استمرار اعتقاله، وتقول أم احمد " رفضت المحكمة اطلاق سراح زوجي رغم عدم وجود لائحة اتهام بحقه، وبناء على مزاعمها بوجود ملف سري، قررت الاستمرار في اعتقاله، فرد عليها بالاضراب المفتوح حتى الغاء اعتقاله، وتضيف، كعقاب وللضغط على زوجي، عزله الاحتلال في زنازين سجن مجدو الانفرادية، وقد رد عليهم بابلاغهم انه لن ينهي أو يعلق خطوته حتى نيل حرينه وباقي الأسرى المضربين ".

مضاعفات ..

توضح الزوجة أم أحمد، أن رفيق دربها المهندس سلطان يعاني منذ سنوات من ازمة صدرية وتحسس في القصبات، و يعيش على الادوية ويحتاج الى متابعة مستمرة، وتقول " يتعرض لنوبات الم حادة بشكل مستمر وفي كثير من الاحيان نضطر لنقله للعناية المكثفة في المشفى ويخضع لعلاج لمدة اسبوع، لذلك ، نشعر بخوف وقلق على حياته وصحته خاصة لاحتجازه في الزنازين التي تؤثر على صحته أكثر ،مضيفًة، تعرض بسبب الاضراب لمضاعفات، وعلمنا انه فقد 10 كلغم من وزنه، كما يعاني من نزول كميات كبيرة من الدم في البول واوجاع مستمرة في الكلى والدوخة والتقيؤ المستمر، ويرفض تناول كافة المدعمات من الاحتلال الذي لا يقدم له أي من الرعاية والاهتمام الطبي ".

دعم ومؤازرة ...

تخيم اجواء الحزن والقلق في منزل عائلة الأسير خلف، والذي اصبح مركز ونقطة للتجمع والدعم المستمر، وبشكل دائم تنظم القوى والاطر وبلدية برقين وقفات تضامنية امام منزله تنديدا بالاعتقال الاداري ونصرة لابنها وكافة المضربين، وتقول " منذ اعتقاله لم يسمح لنا بزيارته، لكننا كلنا متضامنين مع زوجي في موقفه وقراره ورفضه للاعتقال الاداري، ونقول له: اصبر فالله معك ويرعاك ونحن معك دوماً في مواقفك الشجاعة لمواجهة هذا الظلم والاستبداد، ولا بد ان تتحرر وتكون بيننا قريباً "، وتضيف " رغم حزننا وتاثرنا وخوفنا ، نشعر بفخر واعتزاز بصمود وصلابة زوجي والوقفة والمؤازرة الجماهيرية والوطنية له ولنا، فمنذ اضرابه لم تتوقف المسيرات والوقفات في منزلنا لتؤكد للاحتلال ان الجميع مع سلطان والمضربين ولن نسمح له بالتفرد بهم مهما مارس من جرائم وممارسات ".