صالون أفنان دروزة الثقافي يعقد ندوته السنوية

نابلس- "القدس" دوت كوم- غسان الكتوت- عقد صالون الدكتورة أفنان دروزة الثقافي اليوم ندوته السنوية في حديقة مكتبة بلدية نابلس العامة، بعنوان "أعلام من مدينة نابلس"، وذلك تحت رعاية رئيس البلدية المهندس عدلي يعيش، بحضور حشد من المثقفين والمربين والأدباء والشعراء ورجال الفكر.

واستهلت الندوة بتلاوة آيات من القران الكريم، ثم السلام الوطني، والوقوف دقيقة صمت على أرواح الشهداء.

ورحبت د. دروزة بالحضور، وشكرت البلدية ممثلة برئيسها وأعضاء مجلسها ومدير مكتبتها العامة وموظفيها على احتضانهم ندوتها السنوية.

كما شكرت الحضور والمتحدثين والشعراء على اهتمامهم بالعلم والثقافة والدعم المستمر لها ولصالونها، مضيفة أن استذكار كوكبة من أعلام مدينة نابلس هو نوع من الشكر والتقدير والعرفان بالجميل على ما قدموه للمدينة من أعمال جسام وتضحيات يشار إليها بالبنان حتى ووصلوا بها إلى مكانة عالية من العز والرفعة والتطور والازدهار، مما يفتح الباب أمام الأجيال القادمة للاقتداء بهم والسير على نهجهم المشرف.

وألقى نائب رئيس البلدية المهندس محمد الشنار كلمة بالنيابة عن رئيس البلدية، أشاد فيها بعقد مثل هذه الندوات التي تخلد مآثر البلد وأهلها وأعمالهم الخيرة اتجاهها.

ودعا عريف الحفل الدكتور وائل تكروري المتحدثين لعرض أوراقهم، وتحدث سعيد كنعان عن المناضل الكبير أكرم زعيتر مبينا أنه ولد ونشأ وترعرع في بيت يظلله العلم والشعور الوطني، وكان ثائرا قوميا مناضلا على امتداد الوطن العربي، وجعل قضية وطنه تحرير فلسطين ومقاومة تهويدها البوصلة التي يهتدي بها رجالات العرب القوميين.

أما الورقة الثانية، فكانت للأستاذ بشير شرف وتحدث فيها عن المربية يسرى صلاح قائلا بأنها درست في الجامعة الأمريكية في بيروت في وقت كان فيه خروج المرأة للدراسة في بلد خارج وطنها من المحرمات، فكانت مثلا فريدا في طلبها للعلم والمثابرة والجد والاجتهاد والأخلاق الحسنة.

أما الورقة الثالثة، فكانت للمحامي روحي سويدان وتحدث فيها عن العلامة قدري حافظ طوقان، مبينا أنه كان مفكرا ومؤلفا وكاتبا وسياسيا، ولد في مدينة نابلس عام 1910 في أسرة عريقة ثرية وذات اهتمام بشؤون العلم وقضايا السياسة.

أما الورقة الرابعة، فكانت للأستاذ زهير الدبعي وتحدث فيها عن المؤرخ محمد عزت دروزة مبينا أنه ولد في نابلس في أسرة متوسطة الحال يغلب عليها طابع التدين، وكان قارئا نهما يلتهم كل ما يقع في يده من كتب متنوعة، وكان في أسفاره يصطحب صندوقا فيه كتبه، وبدأ الكتابة والتأليف مبكرا في موضوعات متنوعة، تاريخية، وإسلامية، وفلسطينية وقومية ومحاضرات ومقالات غير مطبوعة وتلخيصات وتعليقات وأبحاث متفرقة بلغت 45 مؤلفا، و90 مجلدا، كما كان له بعض الروايات في إبان طفولته وعدة مؤلفات وصلت العشرين كتابا منها تاريخ العرب والإسلام، ودروس في التاريخ العربي.

أما الورقة الأخيرة، فكانت للمهندس نصير عرفات تحدث فيها عن الفنانة التشكيلية عفاف عرفات، قائلا أنها فنانة تشكيلية معروفة في فلسطين، وأبوها الشيخ عمرو عرفات الأزهري، درست في مدرستي الفاطمية والعائشية وفي معهد المعلمات في القدس بين عامي 1938-1943، حيث كانت واحدة من عشرة طالبات من فلسطين قبلن في المعهد، وحصلت على بعثة لدراسة الرسم والتصوير والخزف في أكاديمية في بريطانيا "باث" وتخرجت منها بدرجة بكالوريوس عام 1957، ثم حصلت على بعثة دراسية أخرى من جامعة أخرى في الولايات المتحدة ونالت درجة الماجستير برتبة شرف في عام 1966.

وتخلل الندوة وصلة موسيقية عزفها أبناء الفنان خالد صدوق المحاضر في كلية الفنون في جامعة النجاح، وباقات شعرية شارك فيها كل من الشاعر شاهر الخياط من نابلس، والشاعر حسين عانين من جنين، والشاعر أديب الرنتيسي من رام الله، والشاعر إيمان حماد من نابلس.