حالات اختناق خلال إطلاق حملة وطنية لمنع إدخال منتجات الاحتلال غرب رام الله

رام الله- خاص بـ"القدس"دوت كوم- أصيب عدد من النشطاء ظهر اليوم الثلاثاء، بحالات اختناق بالغاز المسيل للدموع، خلال قمع قوات الاحتلال فعالية إطلاق الحملة الوطنية لمنع إدخال منتجات الاحتلال للسوق الفسطيني، التي نفذت على معبر "بيتونيا" غرب رام الله.

وقال منسق القوى الوطنية والإسلامية في محافظة رام الله والبيرة، عصام بكر لـ"القدس"دوت كوم: "إن قوات الاحتلال حاولت عرقلة الحملة، وأطلقت قنابل الصوت والغاز المسيل للدموع باتجاه عشرات النشطاء المشاركين بالحملة، ما أوقع عددا من حالات الاختناق التي تمت معالجتها ميدانيا".

وأشار بكر إلى أن الحملة جاءت بعد اجتماع عقد الخميس الماضي، ضم القوى الوطنية والإسلامية، ولجان المقاطعة، والحملة الشعبية لمقاومة الجدار والاستيطان، واللجان الشعبية لمقاومة الجدار والاستيطان، ونشطاء وممثلين عن القوى والفعاليات الشعبية ضم 35 من النشطاء".

وأكد بكر أنه تم تسليم مذكرة للتجار والموردين وشاحنات تورد على معبر بيتونيا خلال الفعاليات، كما تم مناقشتهم لايقاف توريد البضائع الإسرائيلية، وتم إمهالهم مدة زمنية قريبة من أجل إنهائهم للتعاقد والتبادل التجاري مع الشركات الإسرائيلية، فيما ستتم توزيع منشورات ومذكرات على التجار والموردين والشاحنات على عدة معابر في الضفة الغربية خلال الفترة المقبلة.

ووفق بيان، وزع على شاحنات فلسطينية تورد بضائع إلى الضفة الغربية عبر معبر عوفر، فقد أطلقت اللجنة الوطنية لمنع إدخال منتجات الاحتلال للأسواق الفلسطينية من أمام معبر بيتونيا غرب رام الله بمشاركة ممثلين عن القوى والفعاليات الوطنية والشعبية ولجان المقاطعة والمقاومة الشعبية في خطوة ميدانية رمزي انطلاق الحملة، إيذانا ببدء تطبيق قرارات القيادة بوقف العمل بالاتفاقات مع دولة الاحتلال والتحلل منها.

وقام عدد من النشطاء بتسليم المذكرة للوكلاء، وعدد من التجار والشاحنات المتواجدة على المعبر والمحملة بالمنتجات، وتم فتح نقاش معهم للتاكيد على تحمل المسؤولية الوطنية تجاه هذه القضية، والعمل على نطاق واسع لتعميق ثقافة المقاطعة باعتبارها نمط حياة، وبرنامج عمل يومي للشعب الفلسطيني، ردا على سياسات الاحتلال وتطبيقا قرارات المجلسين الوطني والمركزي.

وجاء في نص المذكرة التي تم تسليمها للوكلاء وعدد من التجار والشاحنات: " الأعزاء الوكلاء الأعزاء التجار؛ انتصارا لحقوق شعبنا،ووفاء لتضحيات الشهداء الابرار، والاسرى البواسل،ورفضا لسياسات التطهير العرقي، وحرب الابادة المفتوحة التي تشنها دولة الاحتلال بغطاء وشراكة اميركية كاملة، وتاكيدا من شعبنا على مواصلة طريق كفاحه الوطني حتى النصر والحرية، وتنفيذا لارادة شعبنا التي لا تكسر، وانسجاما مع قرار القيادة بوقف العمل بالاتفاقات مع دولة الاحتلال كل الاتفاقات السياسية والاقتصادية والامنية" .

وتابعت: "استجابة لنداء شعبنا، وتطبيقا لهذا القرار المعلن نهاية تموز الماضي والذي يفتح الباب واسعا للممارسة اوسع اشكال العمل الشعبي وبكل ما يحمل من مسوؤلية وطنية واخلاقية، وتاكيدا على مبدأ وحق المقاطعة باعتبارها احد اشكال المقاومة الشعبية لتنظيف اسواقنا وبيوتنا من منتجات العدو الاسرائيلي .فاننا نعلن اطلاق الحملة الوطنية لمنع دخول منتجات الاحتلال بكل انواعها لاسواقنا خصوصا تلك التي لها بديل محلي او عربي او اجنبي في غضون المهلة المحددة التي ستعلن عنها اللجنة، وضمن سلسلة خطوات جرى اقرارها بمشاركة القوى وكافة اللجان والهيئات والاطر الوطنية والشعبية وعدد من النشطاء، ومؤسسات المجتمع المدني".

وجاء في المذكرة ، "الأعزاء الوكلاء التجار والمستوردين: اننا نراهن على حسكم الوطني في وقت تتعرض قضية شعبنا برمتها لمخاطر حقيقية وفي ذروة الحرب المفتوحة التي تشنها دولة الاحتلال على ارضنا وشعبنا ومقدراتنا .. اننا نناشدكم باسم القدس ومقدساتها الاسلامية والمسيحية، وباسم كل ذرة تراب في ارضنا وباسم دماء الشهداء وعذابات الاسرى... للتوقف عن استيراد منتجات العدو الاسرائيلي وهي احد اشكال الغزو لبلادنا شانها شان الاستيطان والاحتلال العسكري المباشر .لا تكونوا مساهمين بالرصاص الذي يقتل شعبنا. لا تكونوا شركاء للاحتلال".