الرجوب: دوري كرة القدم مهدد بالإلغاء بسبب الأزمة المالية

رام الله- "القدس"دوت كوم- حذر رئيس اتحاد كرة القدم اللواء جبريل الرجوب، السبت، من أن دوري اللعبة مهدد بالإلغاء هذا العام بسبب الأزمة المالية، ما لم تهب السلطة الوطنية والقطاع الخاص لإنقاذه.

وترأس الرجوب اجتماعا في مقر الاتحاد ببلدة الرام شمال القدس، بحضور رؤساء أندية المحترفين، لبحث الأزمة المالية التي تمر بها الأندية بمختلف درجاتها، بعد انسحاب راعي الدوري، شركة "اوريدو" وتوقف الحكومة عن صرف مخصصات هذه الأندية في ظل أزمة السيولة التي تمر بها، والناتجة عن أزمة المقاصة.

وقال الرجوب: "اطلعت الرئيس محمود عباس على الوضع، ما لم يتم توفير 50% هذا العام مما توفر للأندية العام الماضي، فلن يكون هناك دوري، الرئيس أبدى حرصه على توفير الحد الأدنى للاستمرار في عقد الدوري لهذا العام".

وأعلن الرجوب أن مجلس الاتحاد سيدعى إلى اجتماع طارئ قبل نهاية شهر آب الجاري "لاتخاذ قرار، إما الاستمرار بالدوري، أو وقفه"، مستدركا بالقول: "لكنني ملتزم بالسعي مع جميع الجهات ذات العلاقة لتأمين 50% مما حصلت عليه الأندية في العام 2018، في هذه الحال سيستمر الدوري، أما إذا لم ننجح بتأمين الـ50% سنوسع دائرة نقاش المشكلة لنرى أي هذه الأندية تستطيع الاستمرار اعتمادا على مواردها الذاتية، والسعي لتأمين احتياجات الأندية الأخرى غير القادرة".

لكن الرجوب طلب من الأندية الاستمرار بالتحضير للدوري، وقال: "ولكن ضعوا باقي الاحتمالات في أذهانكم"، مشددا على التزام الاتحاد الأخلاقي بتوفير شبكة أمان بالحد الأدنى، وقال: "وسنسعى في ذلك مع أربعة عناوين رئيسية: الرئيس، والحكومة، وحركة فتح، والقطاع الخاص".

وأضاف: "لن نقبل بانهيار المنظومة الرياضية، لكن الوضع بحاجة إلى جهد متكامل، فلا نريد للأندية أن تكون ضحية الأزمة المالية".

كما طلب الرجوب من الأندية وضع خططها باعتبارها جزء من منظومة متكاملة، بما يخدم كرة القدم ككل وليس كل نادٍ على حدا.

وأضاف: "مطلوب أن نبني استراتيجية متوسطة المدى، لأربع سنوات قادمة على الأقل، بما يشمل تحسين إدارات الأندية، واستحداث دوائر تسويق فيها، ونظام كفؤ للفئات العمرية، الاتحاد جاهز لأن يكون شريكا للأندية في تطوير بناها التحتية".

وقال الرجوب: "هناك مشكلة يجب معالجتها، فأحد مصادر التمويل هو السلطة الوطنية، والمصدر الثاني هو الرعاية، السلطة الوطنية غير قادرة على الدفع بسبب الأزمة المالية، وفي الموسم الماضي 2018 لم ندفع دولارا واحدا للأندية في المحافظات الشمالية (الضفة الغربية)، لكن لأسباب أخلاقية، فإن الأندية في المحافظات الجنوبية (قطاع غزة) حصلت على كل استحقاقاتها، ما لم يدفع لأندية الضفة، هو استحقاق سيدفع عاجلا أم عاجلا".

أما المصدر الثاني للتمويل، فهو رعايات القطاع الخاص، وفي هذا السياق، قال الرجوب: "تلقينا رسالة اعتذار من (اوريدو) عن استمرارها في رعاية الدوري، لا يوجد أحد في القطاع الخاص أبدى رغبة في الرعاية حتى الآن، وهذا مؤسف".

كما دعا الرجوب، الأندية إلى بناء أكاديميات تجارية للفئات العمرية المختلفة، وتوثيق العلاقة مع منتسبيها ومع اللاعبين، درءا لأية مشاكل مستقبلية بين الأندية ولاعبيها.

وقال: "نتحدث عن منظومة يجب أن تستمر: برؤية واحدة، وآليات واحدة، وسياسات موحدة، فإما أن نستمر أو تتوقف الرياضة، وهذا يتطلب ثلاثة عناصر، الأول: إدارة تتمتع بالديمومة، والثاني عمل الاتحاد وفقا للقانون والنظام، ووفق رؤية شاملة لها علاقة بمنظومة ملتزمة بخدمة الرياضة ككل، بعيدا عن التسييس والشخصنة، والثالث الإمكانيات المادية".

وقال الرجوب: "توفر الإمكانيات المادية أمر مهم، إلا أنها لن تفضي إلى شيء ما لم تكن هناك إدارات كفؤة للأندية تعمل وفق رؤية متكاملة، هناك ثغرات أتمنى أن تكون قلوبكم مفتوحة لمناقشتها".

وأضاف: "صحيح أننا بالاندفاعات الفردية والعشوائية وصلنا بالاتحاد إلى درجة ثبتنا فيها مكانتنا على المستوى الإقليمي والدولي، لكن يجب أن نحافظ ونراكم عليه، وهذه دعوة لورشة عمل للأندية مع الاتحاد وصولا إلى رؤية استراتيجية شاملة، ورفع قدرات الأندية، بمختلف درجاتها، وفقا لرؤية واحدة".