اتحاد المقاولين بغزة يصعد من خطواته الاحتجاجية

غزة - "القدس" دوت كوم - أعلن اتحاد المقاولين الفلسطينيين في قطاع غزة، اليوم السبت، عن تصعيد خطواته الاحتجاجية، من خلال مقاطعة المشاركة في أي عطاءات جديدة تطرح في محافظات غزة ومن كافة المؤسسات الرسمية والدولية والأهلية، وسط تحذيرات من انهيار كافة الشركات.

وقال أسامة كحيل رئيس الاتحاد خلال مؤتمر صحفي، إن القرار اتخذ بعد اجتماع مطول عقد لكافة شركات المقاولات، وذلك بعد مداولات حول تراجع عمل تلك الشركات والظروف التي أحاطت بها وتسببت بتراجعها اقتصاديًا وانهيار بعضها.

وبين أن الشركات صبرت 12 عامًا من أجل إيجاد حل يضمن تسديد مستحقاتها من الإرجاع الضريبي، إلا أنه لم يتم التوصل إلى أي حل أسوة بشركات الضفة الغربية، حتى فاقت تلك الأموال ال 60 مليون دولار. مشيرًا إلى تردي الوضع المالي لشركات المقاولات بغزة والتي استنزفتها الحروب والحصار وآلية الاعمار المعروفة باسم (GRM) والتي كان الهدف منها النيل من المهندسين والعمال وتحويلهم من منتجين إلى محبطين واتكاليين بانتظار مشاريع البطالة الكاذبة والمذلة والتي كانت في ظاهرها نعمة وفي باطنها نقمة. كما قال.

وأشار كحيل إلى أن قرار وزارة المالية في رام الله بختم الفواتير الضريبية لمقاولي غزة من الوزارة نفسها في رام الله، جعلهم يدفعون الضريبة مرتين، خاصةً وأنهم يدفعونها لمالية غزة أيضًا. مشيرًا إلى أن هذا القرار كان أحد أسباب تردي الوضع المالي للشركات، إلى جانب الانخفاض الكبير في صرف عملة الدولار واليورو أمام الشيكل الإسرائيلي، دون أي تعويض لنا كما يجري في الضفة.

ولفت رئيس اتحاد المقاولين إلى أن غالبية الشركات في غزة لم تعد قادرة على الاستمرار في عملها، بعد تحملها كافة أشكال الخسائر والضغوط المالية ومطالبتهم بتسويتها ولكن دون جدوى.

وبين أنه بعد الاجتماع تقرر مقاطعة المشاركة في أي عطاءات جديدة تطرح في محافظات غزة من كافة المؤسسات الرسمية والدولية والأهلية، مبينًا أنه سيتم الاستمرار بالعمل في كافة المشاريع المتعاقد عليها المقاولين وبالأخص المدارس والجامعات لقرب بداية العام الدراسي وذلك حرصًا على استمرار العملية التعليمية بما ينسجم مع المصلحة الوطنية العليا.

وأكد على عدم تسليم أي عطاءات قام المقاولين بشرائها سابقًا، وأنها ستستمر هذه المقاطعة حتى تحقيق مطالبهم التي تتمثل في تسديد مستحقات مقاولي محافظات غزة من الإرجاع الضريبي، وإلغاء آلية إعمار غزة GRM وعدم وضعها كشرط للمشاركة في العطاءات، وإلغاء قرار وزارة المالية بختم الفواتير الضريبية لمقاولي غزة من رام الله للمشاريع تحت التنفيذ، وتعويض المقاولين عن الانهيار الكبير في عملة العقود أمام الشيكل ( العملة المتداولة).

وأشار إلى أن شركات المقاولين تتفهم الظروف الصعبة التي تمر بها السلطة الوطنية الفلسطينية وتعي كل المتغيرات المحيطة، ولكنها لم تعد قادرة على البقاء بدون تحرك جدي لحل هذه المشاكل والتي تتحمل كافة المؤسسات الرسمية والدولية والأهلية المسؤولية كاملة عنها لأنها هي جهة التعاقد.

وطالب الرئيس محمود عباس ورئيس الوزراء الدكتور محمد اشتية وكافة المؤسسات الوطنية الرسمية والمؤسسات الدولية وفصائل العمل الوطني في فلسطين، بالعمل الفوري لإيجاد حلول وتحقيق كافة المطالب لضمان استمرار قطاع الإنشاءات ومنع انهياره الحتمي.