وفد إسباني يلتقي مجلس مركز "تنوير"

نابلس- "القدس" دوت كوم- عماد سعاده - زار وفد تضامني دولي اسباني، المنتدى التنويري الثقافي الفلسطيني (تنوير) في نابلس، والتقى بمجلس ادارة الملتقى، وبمجموعة من متطوعيه.

ورحب منسق العمل التطوعي في المنتدى، وائل الفقيه، بالوفد الضيف وقدم ملخصا عن نشاطات "تنوير" في مجال الثقافة التنويرية التي بات الشعب الفلسطيني أحوج ما يكون اليها، ليجد من خلال التفكير المنفتح على كل الحضارات، الطريق الملائمة لمواجهة قمع الاحتلال وبطشه من جهة، والأسلوب الأنسب لمعالجة المشاكل الداخلية الفلسطينية من جهة اخرى.

وقدم الفقيه بالصوت والصورة نماذج من نشاطات المنتدى في الندوات الثقافية وفي دورات تعليم اللغات، والمساهمة في زرع البسمة على شفاه مرضى السرطان والمسنين وفي قلوب اطفال التوحد بالتعاون مع "رابطة امهات اطفال التوحد". وهنا قدمت منسقة الرابطة، سهى النجار، وصفا مقتضبا عن معاناة هؤلاء الأطفال سواء بسبب الاحتلال أو بسب القصور الرسمي والمجتمعي في فهم هؤلاء الاطفال ومعاناتهم.

وأكد الفقيه على أهمية ودور المنتدى في مجال العمل التطوعي في البلدة القديمة والمخيمات والأرياف، وبشكل خاصح تنفيذ حملات قطف الزيتون ومساعدة المزارعين في حماية محاصيلهم من اعتداءات المستوطنين ونهبهم لها.

وتطرق الى حملات "باقون ما يقي الزعتر والزيتون" التي ينفذها الملتقى بالتعاون مع عدد من المؤسسات الشريكة، منذ اكثر من 12 عاما، وهي تشمل مساعدة المزارعين في زراعة الزيتون ومساعدة المجموعات النسوية في الأرياف في زراعة الزعتر لتمكين المرأة الفلسطينية من حماية أرضها والدفاع عن حقوقها الاجتماعية.

واشار كذلك الى نشاط العمل التطوعي التنويري في الأغوار ومساعدة الاهالي هناك في حماية مياههم اثر نهب المستوطنين لها، وتحدث كذلك عن حملات المقاطعة التي يساهم فيها "تنوير" مع مؤسسات المجتمع المدني في محافظة نابلس.

كما استعرض الفقيه نماذج من جرائم الاحتلال، واخرها جريمة هدم منازل المواطنين في واد الحمص، ومحاولة الاحتلال التحقيق مع طفل من بلدة العيسوية لا يتجاوز عمره (4 سنوات)، وقبل ذلك حرق الطفل محمد ابو خضر من القدس، وكذلك حرق عائلة دوابشة من دوما جنوب نابلس.

بدوره، أكد المستشار القانوني والاقتصادي والمنسق الثقافي في "تنوير" الدكتور يوسف عبد الحق المنسق الثقافي في التنوير أن جوهر الصراع العربي الفلسطيني / الصهيوني ليس دينيا، فالفلسطينيون من مسلمين ومسيحيين ويهود كانوا يعيشون في فلسطين في العهد العثماني تحت نفس الظروف القاسية، حتى جاء الاستعمار البريطاني الذي اصدر وعد بلفور باقامة دولة يهودية في فلسطين رغم أن اليهود كانوا اقل من 5% من السكان وملكيتهم من الأرض أقل من 1%. واضاف ان الاستعمار البريطاني تلته الامبريالية الأمريكية أنشأت اسرائيل كقاعدة استعمارية لها في المنطقة العربية، ونتيجة لذلك ارتكب هذ الاستعمار جريمة التطهير العرقي أي النكبة وشتت اكثر من ثلثي الشعب الفلسطيني واحتل 78% من ارض فلسطين ولم يبق للشعب الفلسطيني سوى مساحة 22% من فلسطين (الضفة الغربية وقطاع غزة) التي تم احتلالها في العدوان الاسرائيلي عام 1967.

وتابع عبد الحق قائلا: "اليوم وبعد قرن من نضال الشعب الفلسطيني من اجل حقوقه الوطنية المشروعة في العودة وتقرير المصير واقامة دولته المستقلة وعاصمتها الخالدة القدس نجد الاحتلال، في ظل اتفاقية اوسلو، يستخدم هذه الاتفاقية في حربه للقضاء على الشعب الفلسطيني وتهجيره حيث نهب اكثر من 70 % من اراضي الضفة الغربية و80% من مياهها، كما انه يوسع في الاستيطان الاستعماري حيث زاد عدد المستعمرين في الضفة بما فيها القدس عن 750 الف مستعمر، واهما بذلك ان يفرض الاستسلام على الشعب الفلسطيني.