اللواء النتشة يطلع وفداً مغربياً على الأوضاع بالقدس

القدس- "القدس" دوت كوم- أطلع الأمين العام للمؤتمر الوطني الشعبي للقدس اللواء بلال النتشة، في مكتبه الأربعاء، وفداً مغربياً يزور الأراضي الفلسطينية، في إطار جولةٍ يطلع خلالها على معاناة الشعب الفلسطيني في ظل الاحتلال.

وهنأ الأمين العام للمؤتمر أعضاء الوفد بمناسبة العيد العشرين لجلوس الملك محمد السادس على العرش، الذي احتفل فيه في مقر السفارة المغربية لدى السلطة الوطنية أول من أمس، بحضور النتشة.

وقدم النتشة للوفد شرحاً وافياً عن الأوضاع الميدانية والسياسية في مدينة القدس على وجه الخصوص، في ضوء استمرار الاعتداءات والممارسات الإسرائيلية الهادفة الى ترحيل أبناء الشعب الفلسطيني عن مدينتهم لصالح التوسع الاستيطاني الإسرائيلي.

كما تحدث النتشة عن المجزرة التي ارتكبها جيش الاحتلال خلال الأسبوع الماضي في حي وادي الحمص في صور باهر، حيث تم هدم نحو 120 بناية سكنية تضم مئات المواطنين الآمنين الذين أصبحوا الآن في العراء، مندداً بهذه السياسة العدوانية التي تدفع المنطقة بأسرها الى مربع العنف.

وأشار النتشة إلى عمليات الاعتقال اليومية التي تطال حتى الأطفال القصر في مدينة القدس، وآخرها اعتقال الطفل محمد عليان (3 سنوات) من بلدة العيساوية والتحقيق معه في المسكوبية، في خطوةٍ تعبر عن مدى الوحشية الإسرائيلية بحق الطفولة الفلسطينية وانتهاك دولة الاحتلال للمواثيق الدولية المتعلقة بحقوق وحماية الأطفال في حالات النزاع و الحروب.

وقال النتشة مخاطباً أعضاء الوفد الذين توشحوا بالكوفية الفلسطينية: "أنتم خط الدفاع الأول عن فلسطين، والقدس بالنسبة لكم حكومة وشعبا خط أحمر لا يمكن تجاوزه"، مثمناً مواقف الملك محمد السادس الداعمة للقضة الفلسطينية والمدافعة عن القدس، والمؤكدة أنها العاصمة الأبدية لدولتنا الفلسطينية العتيدة.

بدورهم، شدد أعضاء الوفد المغربي على عمق العلاقات المتينة التي تربط الشعبين الشقيقين الفلسطيني والمغربي، مؤكدين مواقفهم الثابتة والداعمة للقيادة الفلسطينية برئاسة الرئيس محمود عباس "أبو مازن"، ومثمنين ثبات أهل القدس وصمودهم على ثرى المدينة الطاهر.

وندد الوفد بالممارسات الإسرائيلية العدوانية في الأراضي المحتلة والقدس على وجه الخصوص، معتبرين التواطؤ الدولي مع إسرائيل سبباً مباشراً في تماديها في انتهاك الحقوق الفلسطينية، خاصة المتعلقة بالأطفال الذين يتم اعتقالهم والتنكيل بهم أو تصفيتهم جسدياً على الحواجز العسكرية بذريعة الشبهة.

ووعد الوفد المغربي بأن ينقل ما استمع إليه من شرح مفصل من اللواء النتشة إلى الحكومة المغربية، مشدداً على قوة الوشائج التي تربط الشعبين الشقيقين.

وفي نهاية اللقاء، كرم النتشة الوفد الزائر وقدم له درع المؤتمر الوطني الشعبي للقدس، والكوفية الفلسطينية، بحضور كادر المؤتمر والاسير المحرر الذي أمضى 33 عاماً في سجون الاحتلال اللواء علي المسلماني.