فريدمان: الحل حكم ذاتي للفلسطينيين عندما يصبحون جاهزين

واشنطن– "القدس" دوت كوم- سعيد عريقات- قال سفير الولايات المتحدة في إسرائيل ديفيد فريدمان في مقابلة مع شبكة "سي.إن.إن"، الثلاثاء، إن إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب لا تستخدم (ولا تعمل) من أجل حل سلمي يقوم على أساس حل الدولتين أو حل الدولة الواحدة، مضيفاً أن "خطة السلام الأميركية تعتمد على "حكم ذاتي فلسطيني" عندما يصبح الفلسطينيون جاهزين لتحمل مسؤولية ذلك".

وأجاب فريدمان في مقابلته عبر الأقمار الصناعية مع كبيرة المراسلين في شبكة "سي.إن.إن" كريستيان آمانبور، من تل أبيب رداً على سؤالها: "إنكم تدفعون بعربة الحل القائم على الدولتين إلى شفير الهاوية، فهل تقبلون مبدأ الدولة الواحدة؟" قائلاً: "نحن لا ندفع نحو حل الدولة الواحدة، وليس هناك أحد مسؤول في إسرائيل يتخذ خطوات أو يدفع نحو هذا الحل، أو أن هذا الحل سينتج عن تمخضات السياسات (الأميركية والإسرائيلية) التي يتم تنفيذها حالياً".

ورداً على سؤال آمانبور: "إذاً ، هل تؤمن أنت وإدارة ترامب وفريقكم الذي يعمل على خطة السلام بحل الدولتين؟ لا تزالون ملتزمين بحل الدولتين؟"، قال فريدمان: "إن عدم استخدامنا مصطلح حل الدولتين لا يعني أننا ندفع باتجاه الدولة الواحدة".

واستطرد قائلاً: "نحن لا نستخدم تعبير حل الدولتين أو الدولة (الفلسطينية) المستقلة، كون ذلك يحمل في طياته قضايا وأُموراً معقدة للغاية يصعب تنفيذها أو تحقيقها الآن.. نحن نؤمن بحكم ذاتي للفلسطينيين يحكمون أنفسهم من خلاله طالما أن هذا الحكم الذاتي لا يمس بأمن إسرائيل".

وحول سؤال يخص "حق إسرائيل" بالاحتفاظ بأجزاء من الضفة الغربية وفق ما قاله لصحيفة "إسرائيل اليوم" في شهر حزيران الماضي تهرّب فريدمان من الرد المباشر على السؤال بالقول: "نحن لم نستلم عرضاً أو طلباً من إسرائيل بضم أجزاء من الضفة الغربية.. أنا كنت أتحدث فقط عن حق إسرائيل من المنطلق القانوني لذلك".

وفي معرض رده على محاورته آمانبور بشأن كل "الهدايا" التي قدمتها إدارة ترامب لإسرائيل دون مقابل، مثل الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل ونقل السفارة الأميركية إليها وقطع المساعدات عن الأونروا وإغلاق مكتب منظمة التحرير في واشنطن والاعتراف بضم إسرائيل للجولان السوري المحتل، قال فريدمان إن إدارته لم تُغيّر أي شيء على أرض الواقع، وإن الأمور لا تزال على ما كانت عليه.

وحول زياراته المستوطنات "الأمر الذي لم يفعله أي سفير أميركي في السابق كون هذه المستوطنات غير شرعية وفق القوانين الدولية"، قال فريدمان: "أنا سفير إسرائيل، وإسرائيل تسيطر على الضفة الغربية وغزة، وبالتالي فإن من حقي الذهاب لزيارة أي مكان في الضفة الغربية".

وشدد فريدمان في مقابلته على "ضعف الفلسطينيين وعجزهم" في إدارة شؤونهم حالياً، معتبراً ذلك المشكلة الحقيقية "كون أن الفلسينيين لم يستطيعوا بناء المؤسسات القوية الكفيلة بقدرتهم على حكم أنفسهم".

يجدر بالذكر أن مقابلة "سي.إن.إن" مع فريدمان جاءت عشية توجه صهر الرئيس الأميركي ومستشاره لصفقة القرن جاريد كوشنر إلى إسرائيل، حيث ادعت صحيفة إسرائيلية أنه سيقوم بتوجيه دعوات خلال زيارته إلى الشرق الأوسط لنتنياهو والقادة العرب لحضور قمة في منتجع كامب ديفيد القريب من العاصمة الأميركية واشنطن لكشف "صفقة القرن". وسيتم تقديم الدعوات لحضور المؤتمر من قبل كوشنر، أثناء زيارته إسرائيل والشرق الأوسط هذا الأسبوع لحشد الدعم للخطة، حسب ما ذكرت صحيفة "يديعوت أحرونوت" الأربعاء 31 تموز 2019.

وبحسب الصحيفة، فإنه خلال المؤتمر، المقرر عقده قبل الانتخابات العامة في إسرائيل في 17 أيلول، سوف يحدد ترامب الخطوط العريضة لخطته دون تقديم أي مقترح، لكنه -وفقاً للتقرير- ساعد رئيس وزراء إسرائيل بنيامين نتنياهو في التخطيط للاجتماع، الذي قد يكون مفيداً لآماله بإعادة انتخابه.

ونقلاً عن مصدر أميركي لم تكشف هويته، ذكرت يديعوت أنه من غير المتوقع دعوة نتنياهو إلى كامب ديفيد، لأن وجوده قد يمنع القادة العرب من الحضور.

كما تدعي الصحيفة أنه خلال الاجتماع في كامب ديفيد، سيعلن ترامب دعمه لـ"كيان سياسي فلسطيني"، ولكن ليس دولة بالضرورة، وكذلك لوجود فلسطيني في القدس الشرقية، ولكن ليس بالضرورة عاصمة".