لقاء يناقش ديوان "ما يشبه الرثاء" للشاعر فراس حج محمد

نابلس- "القدس" دوت كوم- عماد سعاده- نظمت دار الفاروق للثقافة والنشر في نابلس لقاء ثقافيا تم خلاله مناقشة ديوان "ما يشبه الرثاء" للشاعر الفلسطيني فراس حج محمد.

وقال الشاعر عمار خليل، ان نصوص الديوان غدت كمن يأكل الصبر بشوكه، أو كمن يبحث عن بصيص ضَوْء في نفقٍ تحت محيطٍ من الظلام، مضيفا ان وظيفة الشاعر هي إبداع النص ووظيفة القارئ استخراج ذلك الإبداع من النص.

وقال الإعلامي همام الطوباسي، انه ديوان ممتع وجميل، فيه عمق، وبعض القصائد بحاجة إلى أكثر من قراءة، الفكرة الإنسانية وأسلوب الشاعر تزيل التعب والقسوة من الديوان، هناك بعض الألفاظ الصعبة، لكن يبقى الديوان ممتعًا".

اما الشاعر مهند ضميدي فقد اشار الى ان دوامة الديوان تدور وندور معها بشكل لولبي، لأن الديوان احتوى قصائد في مواضيع مختلفة وتأملات متنوعة لكن من نفس الجنس، فأحيانا نصعد مع هذا اللولب للشعر الذي له نزعة تفاعلية خارجية، ونهبط مع اللولب للنزعات الفردية العاطفية الشخصية، واخترت فكرة الهبوط؛ لأنها توحي أن الإنسان قد تجّمع في نفسه وذاته، وفكرة الصعود لأن الإنسان يخرج من ذاته إلى العالم ويشعر به.

بدوره، اشار رائد الحواري الى ان وقع الأحداث على الشعراء يكون أضعاف مضاعفة إذا ما قارناه مع الأفراد العاديين، وهذا يعود إلى الإحساس المرهف الذي يتمتع به الشعراء، فعندما نقرأ او نستمع إلى الطريقة والشكل واللغة التي يقدمون بها مشاعرهم نشعر بشعورهم ويتنامى فينا الإنسان، الإنسان النقي.

من ناحيته قال سامي مروح، ان القصيدة الجميلة تبقى جميلة وآسرة بصرف النظر عن شكلها، عمودية أم حرة، فالشعر الجميل لا يخضع للشكل بل للإبداع، والشعر الحر يمنح الشاعر والقارئ آفاقا أوسع، بالنسبة لديوان "ما يشبه الرثاء"،فانه قصائد نازفة وعذابات متعددة استنزفتنا حتى ونحن نبحث عن الحب فيها.

أما القاصة فاطمة عبد الله فقالت، ان هذا الديوان مجموعة شعرية مدادها الوجع، يغمس الشاعر يراعه بماء الروح، ويخلع علينا خياله، ويتسربل بالحزن، هموم وانكسار، يأس واضطراب، ما يشبه الرثاء.

واضافت، ان قصائده وخزات وجدانية تندرج تحت تجربة الموت والحياة، العزلة والوحدة، وسياسية أشواكها وضع سياسي مأزوم وخزه الهزيمة والانهيار النفسي والإحباط.

وفي نهاية اللقاء أجاب الشاعر فراس حج محمد على ما جاء من مداخلات قائلاً: بالنسبة لديوان "ما يشبه الرثاء"، فمع كل كتاب جديد أكون متوجسا من رأي القارئ، فأنا أخاف أن أكرر نفسي، لهذا أكون حرصا على التجديد وتقديم مادة تختلف عما سبق ونشرته، أعتقد أن التقاط القارئ لما في الديوان مسألة تعتمد عليه، أكثر مما تعتمد على الكاتب، فقد كانت هناك مفاتيح في كل قصيدة.

واضاف ان فكرة الديوان تتمحور حول الحزن والواقع الإنساني، لقد خرج الهم الشخصي بصورة الهم الإنساني العام، لهذا كنت أطمح، ولعلني نجحت في ذلك.