رفض فلسطيني لمقترح نتنياهو بالبناء في مناطق "ج" بالضفة الغربية مقابل التوسع الاستيطاني

رام الله- "القدس" دوت كوم- أعلن الفلسطينيون اليوم الثلاثاء، رفضهم مقترحا لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يقضي بالسماح لهم بالبناء في المناطق المصنفة (ج) في الضفة الغربية مقابل التوسع الاستيطاني في تلك المناطق.

وقال عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير عزام الأحمد لإذاعة (صوت فلسطين) الرسمية، إن "مقترح نتنياهو محاولة قرصنة للأراضي الفلسطينية وشرعنة الاستيطان الإسرائيلي".

وأكد الأحمد "حق الفلسطيني الطبيعي في البناء على أرض وطنه في كافة المناطق بما فيها المصنفة (ج) لكن إسرائيل تمنع البناء فيها بحجة السيطرة الأمنية والإدارية عليها وهو ما يرفضه القانون الدولي باعتبارها أراض محتلة".

واعتبر أن المقترح المذكور "جريمة ضد الانسان الفلسطيني وأرضه وقرارات الشرعية الدولية"، داعيا إلى ضرورة التصدي إلى مثل هذه الأساليب "الخبيثة" فلسطينيا وعربيا ودوليا.

وأوردت صحيفة (هأرتس) الإسرائيلية اليوم، أن المجلس الوزاري الإسرائيلي المصغر للشؤون السياسية والأمنية (الكابينيت)، بحث مقترحا قدمه نتنياهو يقضي ببناء 6 آلاف وحدة استيطانية في المستوطنات، مقابل السماح للفلسطينيين بالبناء في مناطق "ج".

وحسب الصحيفة فإن بعض أعضاء المجلس أبدوا تحفظات حيال المقترح، فيما وصفت جهات في ذات المجلس الخطة بأنها حساسة في إشارة إلى امكانية وجود علاقة بينها وبين زيارة وفد أمريكي برئاسة جارد كوشنير مستشار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للمنطقة قريبا.

وتقسم الضفة الغربية وبلدات في شرق القدس حسب اتفاق (أوسلو) للسلام المرحلي الموقع بين إسرائيل ومنظمة التحرير الفلسطينية عام 1993، إلى ثلاث مناطق الأولى (أ) وتخضع لسيطرة فلسطينية كاملة والثانية (ب) وتخضع لسيطرة أمنية إسرائيلية وإدارية فلسطينية، والثالثة (ج) وتخضع لسيطرة أمنية وإدارية إسرائيلية.

بدورها، قالت وزارة الخارجية والمغتربين الفلسطينية إن الحكومة الإسرائيلية برئاسة نتنياهو "تثبت أنها تتعامل مع المناطق الفلسطينية المحتلة المصنفة (ج) على أنها مخزون استراتيجي للاستيطان بما في ذلك توسيع المستوطنات القائمة وبناء مستوطنات جديدة وشق طرق استيطانية".

وحذرت الوزارة في بيان لها، من "تحويل الحكومة الإسرائيلية جميع المستوطنات والبؤر إلى كتلة استيطانية واحدة متصلة جغرافياً في ما يشبه دولة يهودية للمستوطنين على أرض الضفة الغربية".

وأكدت أن "الشعب الفلسطيني ليس بحاجة إلى موافقات نتنياهو للبناء على أرض وطنه، وهذه المخططات تعكس إنكاراً اسرائيلياً رسمياً لوجود الاحتلال وإمعاناً في التعامل مع الضفة الغربية كجزء من دولة الاحتلال".

ويعد الاستيطان أبرز ملفات الخلاف بين الفلسطينيين وإسرائيل في ظل توقف مفاوضات السلام بينهما منذ نهاية مارس عام 2014 بعد تسعة أشهر من المحادثات برعاية أمريكية دون تحقيق تقدم.