الخارجية: خطة إسرائيل لتشجيع نقل السفارات إلى القدس مصيرها "الفشل"

رام الله- "القدس" دوت كوم- انتقدت وزارة الخارجية والمغتربين اليوم الاثنين، خطة إسرائيلية لتشجيع ودعم نقل سفارات دول من إسرائيل إلى القدس عبر تخصيص أموال لمساعدتها للقيام بتلك الخطوة، معتبرة مصيرها الفشل.

وقال بيان صادر عن الوزارة، إن "اقتراح وزير خارجية إسرائيل يسرائيل كاتس بتخصيص (14.2 مليون دولار) لتشجيع بعض الدول على نقل سفارة بلادها إلى القدس المحتلة يؤكد فشل أمريكا وإسرائيل في تجاوز الإجماع الدولي بشأن القدس".

وأضاف البيان، أن "الاقتراح يثبت إصرار الحكومة الإسرائيلية على سياسة الابتزاز السياسي واستغلال احتياجات بعض الدول لإحداث تغيير وتبديل في موقفها من قرارات الشرعية الدولية التي تؤكد أن القدس الشرقية جزءاً لا يتجزأ من الأرض الفلسطينية المحتلة منذ العام 1967".

وأشار، إلى أن ذلك "يعتبر اعترافا إسرائيليا رسميا بنجاح الدبلوماسية الفلسطينية في التصدي للقرارات الأمريكية المنحازة ومحاولات اسرائيل استدراج بعض الدول للاعتراف بالقدس عاصمة لدولة الاحتلال".

وأوردت صحيفة (يسرائيل هيوم) أمس، أن وزارة الخارجية الإسرائيلية تعد خطة جديدة بتكلفة 50 مليون شيكل (14.2 مليون دولار) لتشجيع ودعم نقل السفارات إلى القدس.

وقالت الصحيفة، إن الوزير كاتس معد الخطة سيقدمها إلى الحكومة الإسرائيلية للتصويت عليها في الأسابيع المقبلة، مشيرة إلى أن نص قرار مجلس الوزراء سيصف تشجيع المزيد من السفارات على الانتقال إلى القدس بأنه "هدف دبلوماسي واستراتيجي وطني من الدرجة الأولى".

واعتبر البيان، أن "مقترح كاتس يأتي في سياق المزايدات الانتخابية الاسرائيلية ومصيره الفشل، وسيصطدم دائما بجدار الدبلوماسية الفلسطينية والعربية والاسلامية المدعومة من أصدقاء الشعب الفلسطيني في العالم".

وأشار، إلى أن الوزارة "ستواصل جهودها السياسية والدبلوماسية لتعميق الجبهة الدولية العريضة الرافضة للقرارات الأمريكية المشؤومة المؤيدة للاحتلال، وحواراتها المفتوحة مع أصحاب القرار والرأي العام في الدول المستهدفة إسرائيليا لتوضيح خطورة التجاوب مع المقترحات الاسرائيلية".

وتابع البيان، أن الوزارة ستوظف الاقتصاد العربي والإسلامي والصديق والخبرات الفلسطينية للوقوف الى جانب الدول المستهدفة بالابتزاز الأمريكي الاسرائيلي، محذرا من أنها"سترفع دعاوى قضائية أمام محكمة العدل الدولية ضد أي دولة تُقْدِم على نقل سفارة بلادها الى القدس المحتلة".

ويريد الفلسطينيون إعلان الجزء الشرقي من مدينة القدس عاصمة لدولتهم العتيدة، فيما تصر إسرائيل على اعتبار القدس الموحدة عاصمة لها، علما أنها احتلت الجزء الشرقي من المدينة المقدسة عام 1967 ولم يعترف المجتمع الدولي بذلك.

والقدس واحدة من قضايا الوضع النهائي للمفاوضات بين الفلسطينيين وإسرائيل والمتوقفة منذ عام 2014 بعد تسعة أشهر من المحادثات برعاية أمريكية من دون تحقيق تقدم لحل الصراع الممتد بين الجانبين منذ عدة عقود.