جدل حول تعيين رئيس بلدية جديد في غزة

غزة- "القدس" دوت كوم- أثار تعيين حركة حماس إدارات جديدة لمجالس بلدية في قطاع غزة جدلًا فلسطينيًا في ظل المخاوف من تكريس المزيد من الانقسام الداخلي المستمر منذ 12 عاما.

وأعلنت بلدية غزة كبرى بلديات القطاع، قبل يومين تعيين يحيي السراج رئيسًا جديدًا لها "بعد انتخابه من نخب مجتمعية ورؤساء وأعضاء لجان الأحياء وممثلي النقابات والاتحادات المختلفة".

وذكرت البلدية أن الرئيس الجديد سيجري مشاورات مع اللجان المختصة ووجهاء المدينة والمعنيين لاختيار باقي أعضاء المجلس البلدي مع مراعاة تمثيل المجلس للقطاعات المختلفة.

وصرح وكيل وزارة الحكم المحلي في غزة، إبراهيم رضوان، بأن اعتماد هذه الطريقة بانتخاب رئيس جديد لبلدية غزة جاء "في ظل استمرار تعطل إجراء الانتخابات المحلية".

وأوضح رضوان أن عملية انتخاب رئيس بلدية غزة الجديد "شارك فيها نخب مجتمعية وممثلو مؤسسات وهيئات محلية ونقابات مهنية ورؤساء جامعات".

ويعمل في بلدية غزة أكثر من 1800 موظف، وتحظى بأكبر إيرادات مالية على مستوى القطاع.

يذكر أن حماس عينت رئيسًا جديدًا لبلدية رفح، جنوب غزة، علمًا بأنها عينت من قبل رئيسًا لبلدية خان يونس مطلع عام 2018.

ولم يشهد قطاع غزة انتخابات للمجالس البلدية منذ عام 2005، بسبب خلافات تتعلق بالانقسام الداخلي، فيما أجرت الضفة الغربية انتخابات للبلديات في 2011 و2017.

وصرح محمد اللحام عضو المجلس الثوري لفتح بأن حماس تفرض قياداتها على بلديات قطاع غزة "بعيدًا عن أي شكل ديمقراطي أو حتى توافقي بين التنظيمات والمجتمع المدني".

واعتبر القيادي في الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، إياد عوض الله، أن طريقة انتخاب رئيس بلدية غزة "تضرب جوهر العملية الديمقراطية التي يجب أن تتم من خلال إجراء انتخابات حرة ومباشرة لاختيار المجالس المحلية".

وفي السياق، قالت الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين، في بيان، إن إعادة تشكيل البلديات والمجالس المحلية في غزة بطرق انتقائية "لا يساهم باستنهاض وتطوير عمل البلديات"، مطالبة بانتخابات شاملة لكافة البلديات في القطاع وفق نظام التمثيل النسبي الكامل.