المحكمة العليا الأميركية تسمح لترامب باستخدام أموال الجيش لبناء الجدار

واشنطن - "القدس" دوت كوم - أ ف ب - قضت المحكمة العليا الأميركية الجمعة بالسماح للرئيس دونالد ترامب المباشرة في خطط لتحويل مليارات الدولارات من أموال البنتاغون لتمويل بناء جدار حدودي مع المكسيك.

وأعلن ترامب في وقت سابق هذا العام حالة الطوارئ الوطنية في مسعى لتجاوز الكونغرس والحصول على الأموال للمشروع الذي كان أحد وعوده الانتخابية، بعد أزمة أدت إلى أطول إغلاق لمؤسسات الحكومة في تاريخ الولايات المتحدة.

وتدعم قرابة 20 ولاية أميركية إضافة إلى مجموعات حقوقية ومجتمعات حدودية، دعاوى قضائية تقول إن إعلان الطوارئ ينتهك الدستور.

وفي أيار/مايو الماضي بت قاض فدرالي في محكمة الاستئناف بالدائرة التاسعة لصالح الجهات المدعية، وأصدر أمرا قضائيا مؤقتا يمنع استخدام أموال وزارة الدفاع لبناء الجدار.

والجمعة رأى غالبية قضاة المحكمة العليا أن الحكومة "قدمت في هذه المرحلة ما يكفي" من الحجج التي لم تتمكن الجهات المدعية من الطعن فيها.

ويسمح القرار لترامب بالحصول مؤقتا على 2.5 مليار دولار للمشروع بانتظار انتهاء المعركة القضائية.

وسارع اتحاد الحريات المدنية الأميركي إلى التعهد بالسعي لقرار سريع من محكمة الدائرة التاسعة "لوقف الضرر الوشيك الذي لا يمكن الرجوع عنه من جراء جدار ترامب".

وفي ذات السياق، وقعت الولايات المتحدة وغواتيمالا اتفاقا بشأن لجوء المهاجرين، وذلك بعد أيام من تهديد الرئيس دونالد ترامب بفرض رسوم جمركية على هذا البلد الواقع في أمريكا الوسطى.

حيث وقع الجانبان ما يسمى باتفاق "بلد ثالث آمن"، والذي يشترط على المهاجرين الذين يمرون عبر غواتيمالا طلب اللجوء هناك بدلا من التوجه إلى الولايات المتحدة.

وقال ترامب الذي شهد حفل التوقيع امس الجمعة، إن الاتفاق "سيوقف نشاط المهربين".

وبموجب الاتفاق، سيتم توجيه طالبي اللجوء من هندوراس والسلفادور، الذين لابد لهم من عبور غواتيمالا لكي يصلوا إلى الولايات المتحدة، سيتم توجيههم لطلب الحماية هناك.

ولكن المحكمة العليا في غواتيمالا كانت قد قضت بأن الرئيس الغواتيمالي جيمي موراليس لا يمكنه الالتزام بالاتفاق مع الجانب الأمريكي بدون موافقة برلمان البلاد.

ولم يتضح بعد كيف سينفذ موراليس الاتفاق، بالنظر إلى الحكم الصادر عن المحكمة في غواتيمالا.

هذا ويتخذ البيت الأبيض موقفا متشددا بشأن الهجرة، وهي قضية من المتوقع مناقشتها على نطاق واسع في الأيام التي تسبق الانتخابات الرئاسية لعام 2020.