مسؤولون يتفقدون منطقة وادي الحمص المنكوبة ويعدون الأهالي المشردين بتلبية كل احتياجاتهم

القدس – "القدس" دوت كوم- تفقد كل من مفتي القدس والديار الفلسطينية عضو المجلس الوطني الشيخ محمد حسين وعباس زكي عضو اللجنة المركزية لحركة "فتح" رئيس لجنة القدس في المجلس الوطني واللواء بلال النتشة الأمين العام للمؤتمر الوطني الشعبي للقدس وعضو المجلس الوطني أيضا ومحمد المصري امين سر حركة " فتح" إقليم بيت لحم وعدد من أعضاء الإقليم ولجنة القدس في المجلس الوطني ، منطقة وادي الحمص المنكوبة في صور باهر التي ارتكب فيها الاحتلال مجزرة حقيقية بحق نحو 120 بناية سكنية هجر جميع سكانها في العراء .

والتقى المسؤولون خلال جولتهم الميدانية التي شملت مواقع الهدم ، مع أهالي البيوت المهدمة واستمعوا منهم الى شرح مفصل حول احتياجاتهم ومطالبهم بعد الكارثة الإنسانية التي حلت بهم .

ووعد القادة الفلسطينيون أهالي المنطقة بان يتم توفير كل متطلباتهم من قبل القيادة الفلسطينية مشددين على موقف سيادة الرئيس محمود عباس "أبو مازن" بانه لن يترك أبناء شعبه فريسة للاحتلال ومخططاته التدميرية .

من جانبه شدد المفتي على أهمية الرباط والثبات على ارض فلسطين الطاهرة ، مؤكدا على ان مساعي الاحتلال بتهجير شعبنا مرة أخرى في المنافي واللجوء لن تمر واننا هنا باقون ما بقي الزعتر والزيتون .

واكد المفتي على ان ما قام به الاحتلال هو جريمة حرب بشعة يندى لها جبين الإنسانية ، مطالبا العالم الحر بالوقوف الى جانب شعبنا في محنته التي يتعرض لها على ايدي الاحتلال وبدعم أميركي معلن .

بدوره اكد عباس زكي على ان القيادة الفلسطينية ستتخذ قرارات حاسمة خلال الأيام القادمة من شأنها ان تصدم الجانب الإسرائيلي ، مشددا على اننا لن نقف مكتوفي الايدي امام هذه المجازر الرهيبة التي ترتكب بحق أبناء شعبنا .

وخاطب اهالي وادي الحمص بالتأكيد على ان القيادة الفلسطينية تقف الى جانبهم ولن تتخلى عنهم وانها ستعمل على توفير كل الاحتياجات والمتطلبات اللازمة لتوفير حياة كريمة وإنسانية لهم .

وقال مشعل موجها رسالة الى الجانب الإسرائيلي : " اذا استبحتم دمنا فلن نقف مكتوفي الايدي وسندافع عن انفسنا بكل السبل المتاحة ."

ونقل مشعل تحيات القيادة الفلسطينية لأهالي وادي الحمص وقال مخاطبا إياهم مرة أخرى :" انتم أهلنا وعزوتنا . هم يهدمون ونحن نبني ومعركتنا طويلة والمطلوب منا الصمود والثبات في الميدان فنحن أصحاب حق وسنناله طال الزمن ام قصر ."

الى ذلك قال اللواء بلال النتشة ان الوفد القيادي التقى مع الأهالي المنكوبين واستمع منهم الى كل ما يحتاجونه لاستمرار سير حياتهم اليومية ووعد بنقل هذه المطالب الى الرئيس "أبو مازن" والقيادة الفلسطينية للعمل على تلبيتها فورا .

وقال النتشة ان القيادة سوف تعمل على تعويض جميع أصحاب البيوت التي هدمت ، مشيرا الى الاستعداد الكامل لتوفير كل ما يحتاجونه سواء على صعيد الكهرباء او الماء او التعليم وغيرها من القضايا التي يحتاجها الانسان في حياته اليومية .

وأشار النتشة الى النكبة التي تعرض لها شعبنا في العام 48 ونكسة العام 67 وقال :" " هاو المشهد يتكرر مرة أخرى ولكن هذه المرة على ايدي حكومة الليكود وليس عصابات الهجانا ".

وقال ان هدم هذا الحي بأكمله وتهجير اهله في العراء يعيد الى الاذهان ما جرى في حارة الشرف وباب المغاربة في العام 67 ، موكدا على ان شعبنا لن يمرر مخطط الاحتلال ولن يكرر تجربة الماضي المرة وسيظل صامدا وثابتا على ارضه مهما بلغ حجم التضحيات .

واعتبر الأمين العام للمؤتمر الوطني الشعبي للقدس ان هدم حي وادي الحمص هو الثمرة الناضجة لمؤتمر المنامة الاقتصادي الذي عقده كوشنير في البحرين مؤخرا وقال :" ها هو الازدهار الحقيقي يتجلى على اطلال هذه المنازل التي كانت تأوي اسرا مسالمة هدفها ان تعيش بأمن وطمأنينة وجاءت جرافات الاحتلال وحولت حياتهم الى جحيم وتناثرت احلامهم البسيطة مع غبار حجارة هذه البيوت المدمرة ."