اسرائيل تدين الاعتداء على سعودي في القدس

القدس- "القدس" دوت كوم- (أ ف ب)- - دان مسؤولون حكوميون إسرائيليون الثلاثاء ما وصفوه بـ"الاعتداء اللفظي" الذي تعرض له "مدون سعودي" يزور القدس المحتلة بدعوة من إسرائيل.

وأوردت الإذاعة الإسرائيلية أن مدونا سعوديا يدعى محمد سعود يزور القدس ضمن وفد مكون من ستة زائرين من الدول العربية وصلوا إلى إسرائيل بدعوة من وزارة الخارجية.

وقالت وزارة الخارجية الإسرائيلية إن مثل هذه الزيارات ليست بالجديدة، لكنها المرة الأولى التي تشهد مشاركة من العراق والسعودية. والتقى الوفد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو الثلاثاء.

وتعرض سعود الذي يقدم نفسه على حسابه على "تويتر" بأنه "طالب في القانون"، أثناء تواجده في البلدة القديمة بالقدس الشرقية إلى اعتداء لفظي من شبان مقدسيين هاجموه لتلبيته دعوة اسرائيل، بحسب ما ظهر في مقطع فيديو تمّ تداوله على نطاق واسع عبر مواقع التواصل الاجتماعي.

وظهر فتيان وشبان في الشريط يبصقون على سعود ويوجهون له الإهانات.

ونعت الشبان الزائر السعودي بالصهيوني، وخاطبوه بالقول "اذهب وطبّع مع إسرائيل (...) لا تأت للصلاة هنا، هذا مكان طاهر".

وأعلن المتحدث باسم الشرطة الإسرائيلية ميكي روزنفيلد توقيف ثلاثة مقدسيين "بتهمة التورط في الحادثة"، مشيرا إلى الشروع بالتحقيق معهم.

وخلال لقائه الوفد، أبدى نتانياهو "رغبته في أن يبدأ العرب بزيارة إسرائيل وتعزيز العلاقات".

ووصف المتحدث باسم الحكومة الإسرائيلية أوفير جندلمان سعود بأنه "ناشط سلام".

وكتب عبر حسابه على "تويتر" باللغة العربية "هؤلاء الزعران والبلطجية الفلسطينيون الوحوش بمن فيهم أطفال لا أخلاق ولا تربية لهم بصقوا على سعودي جاء للصلاة في الحرم الشريف".

واعتبر متحدث باسم وزارة الخارجية الإسرائيلية حسن كعبية أن الحادثة كانت "همجية".

ولم يحدد كعبية هوية الزوار، لكنه وصفهم بأنهم "نشطاء اجتماعيون ومدونون وإعلاميون".

في المقابل، اعتبرت حركة حماس التي تسيطر على قطاع غزة، زيارة الوفد الإعلامي العربي "طعنة في ظهر شعبنا الفلسطيني (...) ومؤشرا خطيرا على تسارع وتيرة التطبيع".

ودعت الحركة إلى مقاطعة "العدو الصهيوني" وفضح مخططاته.

وكتب سعود على حسابه على "تويتر"، "أنا أمثل رأيي الشخصي فقط ولا علاقة لي بالسياسة نهائيا". كما يشدد في عدد من تعليقاته على ضرورة إقامة سلام مع إسرائيل.

وتعتبر القدس ومواقعها الدينية أكثر القضايا حساسية وإثارة للجدل في الصراع الإسرائيلي الفلسطيني.

ويعتبر المسجد الأقصى الذي يقع في القدس الشرقية التي احتلتها إسرائيل عام 1967، ثالث أقدس موقع في الإسلام.

وتأتي زيارة الوفد العربي في وقت تسعى إسرائيل إلى تحسين العلاقات مع دول الخليج العربية التي لا تربطها بها علاقات دبلوماسية.

وسجل نوع من تقارب بين إسرائيل وبعض الدول الخليجية في الفترة الأخيرة على خلفية الخصومة المشتركة مع إيران.

وبحسب بيان لوزارة الخارجية الإسرائيلية، سيزور الوفد العربي نصب المحرقة التذكاري بالقدس والبرلمان والمقدسات وغيرها من الأماكن.

وقال البيان إن الهدف من الزيارة "إطلاع الصحافيين وخصوصا أولئك القادمين من دول لا تربطها علاقات دبلوماسية مع إسرائيل، على الموقف الإسرائيلي من القضايا الدبلوماسية والجيوسياسية".

وأشار البيان الى أن الوفد يتضمن مشاركة أردنية.

وبين الدول العربية، وحدهما الأردن ومصر يقيمان علاقات دبلوماسية مع إسرائيل.