المناضل بسام الشكعة في ذمة الله

نابلس-"القدس" دوت كوم- غسان الكتوت- غيب الموت اليوم الاثنين المناضل الوطني الكبير بسام احمد الشكعة رئيس بلدية نابلس الاسبق عن عمر يناهز التسعين عاما.

ومن المقرر أن يتم تشييع جثمان الفقيد الراحل بعد صلاة ظهر غد الثلاثاء من المسجد الحنبلي ومواراته الثرى في المقبرة الغربية.

ولد المناضل الشكعة عام 1930، وهو من الشخصيات الوطنية الفلسطينية المعروفة والتي تحظى باحترام كبير في الشارع الفلسطيني.

كان الشكعة ذو توجه قومي عربي وزعيم البعثيين في فلسطين، وفي عام 1959 استقال من حزب البعث العربي الاشتراكي وقاوم الانفصال بين سوريا ومصر، وتعرض للسجن وأبعد إلى مصر عام 1962، حيث بقي لاجئا سياسيا هناك إلى أن صدر عفو من الملك حسين بن طلال عن جميع اللاجئين السياسيين والضباط الأردنيين، فعاد إلى الأردن وإلى مدينته نابلس عام 1965 .

انتخب الشكعة رئيساً لبلدية نابلس عام 1976 على رأس قائمة وطنية في آخر انتخابات للبلديات الفلسطينية قبل قيام السلطة الفلسطينية، وشكل مع آخرين من ممثلي المؤسسات الشعبية والأحزاب التي نشطت في الأراضي المحتلة لجنة التوجيه الوطني التي قادت النضال الفلسطيني ضد الاستيطان وممارسات الاحتلال، ولم تطرح نفسها بديلاً عن منظمة التحرير الفلسطينية ومؤسساتها ومكاتبها في الخارج.

وفي 2 حزيران 1980 تعرض الشكعة لمحاولة اغتيال وقف وراءها ما عرف بالتنظيم الإرهابي الصهيوني السري، وأدى انفجار عبوة وضعت في سيارته إلى بتر قدميه، وأشعلت محاولة اغتياله واثنين من رؤساء البلديات في الضفة الغربية شرارة انتفاضة استمرت بضعة أشهر عمت مختلف المدن الفلسطينية.

اتخذ الشكعة، الذي نُظر إليه كشخصية مبدئية، مواقف مستقلة ومعارضة لسياسة الرئيس الراحل ياسر عرفات حين تم توقيع اتفاق أوسلو الذي عارضه الشكعة بشدة.

وبقي الشكعة متمسكا بمبادئه العربية القوميته التي كلفته كثير من التضحيات، وبقي لخمس سنين محاصرا في بيته وجنود الاحتلال يطوقون بيته ويمنعون زواره من التواصل معه، عدا عن المضايقات التي كانت تواجهه من الجنود هو وأفراد أسرته، وبقي صامدا مقاوما مدافعا عن حقه وحق شعبه لم يضعف أو يتنازل أو يساوم.