الجامعة العربية: الهدم بوادي الحمص تطهير عرقيّ وتهجير قسري رسمي

القاهرة- "القدس" دوت كوم- أدانت الجامعة العربية، الإثنين، بأشد العبارات إقدام سلطات الاحتلال على هدم بنايات سكنية تؤوي مئات المواطنين في حي وادي الحمص في قرية صور باهر في شرق القدس.

وصرح السفير سعيد أبو علي، أمين عام مساعد الجامعة، أن "هذه الجريمة تأتي في سياق استمرار العدوان السافر والممنهج المتصاعد الذي يستهدف الشعب الفلسطيني وجوداً وحقوقاً، خاصة في القدس، بشكلٍ غير مسبوق، واستمرار لسياسة التهجير القسري للفلسطينيين من المدينة".

وأكد أنّ "ما يجري في القدس ما هو إلا جريمة حرب وتطهير عرقيّ، وجريمة تهجير قسري رسمي ومعلن هي الأخطر في سلسلة الجرائم المتواصلة منذ عقود".

واعتبر أن قرار إسرائيل هدم هذه البنايات تحد صارخ لقرارات الشرعية الدولية كافة، إضافة إلى الاتفاقيات التعاقدية الثنائية، حيث إن المباني المستهدفة تقع ضمن المنطقة المصنفة "أ"، ومستوفية جميع التراخيص الرسمية والأوراق الثبوتية.

ودعا أبو علي "المجتمع الدولي إلى أن يقف أمام مسؤولياته لوضع حد فوري لهذا العدوان بحق الشعب الفلسطيني ومدينة القدس، والتصدي لجرائم الاقتلاع والترحيل القسري بصورة سريعة وحاسمة تقتضيها خطورة الجرائم المرتكبة، التي تصنف دون أدنى شك جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية".

وباشرت سلطات الاحتلال، الإثنين، هدم عشرات الشقق السكنية في حي وادي الحمص في قرية صور باهر شرق القدس، بحسب مصادر فلسطينية وإسرائيلية متطابقة.

وذكرت الإذاعة الإسرائيلية العامة أنه سيتم هدم عشرة مبانٍ تضم 72 وحدة سكنية "بسبب تشييدها بخلاف القانون".

وكانت وزارة الجيش الإسرائيلية أمرت بهدم 13 مبنى في الحي الذي يقع تحت سلطة السلطة الفلسطينية، بحجة قربها الكبير من جدار الفصل، وبالتالي تشكل خطراً أمنياً.

ويقع حي وادي الحمص على أطراف قرية صور باهر الواقعة جنوب شرق القدس، وهو يتبع سيادة السلطة الفلسطينية، حيث يقع جزء كبير من الحي في المناطق المصنفة (أ)، بحسب اتفاقية أوسلو، التي تعني السيطرة الأمنية والمدنية الفلسطينية الكاملة عليها.