النمسا تتبرع بمبلغ 1.95 مليون يورو لـ "الاونروا" لتعزيز الخدمات الصحية في الاراضي الفلسطينية

رام الله- "القدس" دوت كوم- وقعت الحكومة النمساوية اليوم على اتفاقية بقيمة 1,95 مليون يورو مع وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل لاجئي فلسطين في الشرق الأدنى (الأونروا) لدعم برنامج الوكالة الصحي في الأراضي الفلسطينية المحتلة.

واسترشادا بأهداف الأمم المتحدة للتنمية المستدامة بشأن الصحة وبالمعايير الموضوعة من قبل منظمة الصحة العالمية، تقدم الأونروا الخدمات الصحية الأساسية من خلال 43 مركز صحي تابع لها في الضفة الغربية، وهي مسؤولة عن المساهمة في بيئة معيشية صحية للاجئي فلسطين. وقدمت الوكالة حوالي ثمانية ملايين ونصف استشارة مرضية في أقاليم عملياتها الخمسة خلال عام 2018، اشتملت على حوالي مليون استشارة في الضفة الغربية. وتعد جهود الوكالة في سبيل توفير رعاية صحية منقذة للحياة للاجئي فلسطين جزءا من المهمة المشتركة للأمم المتحدة والحكومات المستضيفة في معالجة التباينات في المحددات الاجتماعية للصحة وتحقيق العدالة الصحية.

وسيعمل هذا التبرع من النمسا على دعم حماية صحة لاجئي فلسطين والتقليل من عبء المرض.

وستذهب الأموال من أجل ضمان توفر الأدوية والمستلزمات الطبية الأساسية بشكل ملائم وفي الوقت المناسب، علاوة على توفر المواد التثقيفية في مراكز الأونروا الصحية وعياداتها في الأراضي الفلسطينية المحتلة.

وخلال حفل التوقيع، قالت أستريد وين ممثلة النمسا في رام الله: "نحن ممتنون للشراكة الطويلة مع الأونروا والتي تمنحنا تأكيدا بأن الخدمات الصحية النوعية يتم تقديمها للاجئين الفلسطينيين. وعلى وجه التحديد، فإننا نرحب بنهج فريق صحة الأسرة وبتداخلات الإسناد النفسي الاجتماعي الذي هنالك حاجة ملحة لها للاجئين الفلسطينيين الذين يعانون من الوضع والظرف الحالي".

بدوره، أعرب مارك لاسواوي رئيس وحدة علاقات المانحين بالأونروا عن شكره لهذا التبرع بالقول: "بالنيابة عن الأونروا، فإنني أشكر وأشيد بالحكومة النمساوية على قيامها بمضاعفة دعمها تقريبا لبرنامج الأونروا الصحي وبالتالي الاستجابة لنداء الوكالة من أجل الحصول على دعم أكبر للخدمات الأساسية التي تقدمها في وقت يتسم بالحاجة الماسة للوكالة".

والنمسا داعم قديم للأونروا، وخصوصا برنامج الوكالة الصحي، وهي قد تبرعت بملغ 10 ملايين يورو للبرنامج الصحي في الأراضي الفلسطينية المحتلة منذ عام 2011.

وتواجه الأونروا طلبا متزايدا على خدماتها بسبب زيادة عدد لاجئي فلسطين المسجلين ودرجة هشاشة الأوضاع التي يعيشونها وفقرهم المتفاقم. ويتم تمويل الأونروا بشكل كامل تقريبا من خلال التبرعات الطوعية فيما لم يقم الدعم المالي بمواكبة مستوى النمو في الاحتياجات. ونتيجة لذلك فإن الموازنة البرامجية للأونروا، والتي تعمل على دعم تقديم الخدمات الرئيسة، تعاني من عجز كبير. وتدعو الأونروا كافة الدول الأعضاء للعمل بشكل جماعي وبذل كافة الجهود الممكنة لتمويل موازنة الوكالة بالكامل. ويتم تمويل برامج الأونروا الطارئة والمشروعات الرئيسة، والتي تعاني أيضا من عجز كبير، عبر بوابات تمويل منفصلة.

تأسست الأونروا كوكالة تابعة للأمم المتحدة بقرار من الجمعية العامة في عام 1949، وتم تفويضها بتقديم المساعدة والحماية لحوالي 5.4 لاجئ من فلسطين مسجلين لديها. وتقتضي مهمتها بتقديم المساعدة للاجئي فلسطين في الأردن ولبنان وسوريا والضفة الغربية وقطاع غزة ليتمكنوا من تحقيق كامل إمكاناتهم في مجال التنمية البشرية وذلك إلى أن يتم التوصل لحل عادل ودائم لمحنتهم. وتشتمل خدمات الأونروا على التعليم والرعاية الصحية والإغاثة والخدمات الاجتماعية والبنية التحتية وتحسين المخيمات والحماية والإقراض الصغير.