تنديد فلسطيني بهدم الاحتلال مبانٍ في صور باهر

رام الله - "القدس" دوت كوم - نددت أوساط محلية بقيام قوات الاحتلال الإسرائيلي، فجر اليوم الاثنين، بهدم مبانٍ سكنية في وادي حمص، بحي صور باهر، جنوب القدس المحتلة بحجّة قربها من الجدار الفاصل.

وحمّلت الرئاسة الحكومة الإسرائيلية كامل المسؤولية عن الجريمة في وادي حمص. كما استنكر رئيس الوزراء محمد اشتية، عمليات الهدم واصفًا اياها بأنها "جريمة حرب ضد الإنسانية حسب القانون الدولي"، وطالب دول العالم والمؤسسات الدولية والحقوقية، بالتصدي لهذه "الجريمة".

وقال الناطق باسم الحكومة ابراهيم محلم، إن "هذه عملية تطهير عرقي تستهدف إزاحة السكان في منطقة مصنفة "أ" حسب الاتفاقيات الموقعة بين منظمة التحرير وإسرائيل، والذريعة اقترابها من الجدار الإسرائيلي الذي بني بعد تلك المباني"، مضيفًا أن "إسرائيل تسعى من خلال العملية لفصل القدس عن محافظة بيت لحم".

من جهته أكد محافظ بيت لحم كامل حميد أن ما يفعله الاحتلال ليس مجرد عمليات هدم، وإنما إعادة احتلال لمناطق "أ" التابعة للسلطة الوطنية الفلسطينية.

وأوضح حمادة حمادة رئيس لجنة أهالي حي وادي حمص أن أكثر من 1500 جندي، وعشرات الآليات العسكرية والجرافات اقتحمت حي وادي حمص، لتنفيذ قرار هدم 16 بناية سكنية، على الرغم من بناء هذه المباني في مناطق "A" التابعة لوزارة الحكم المحلي والمُرخصة من الوزارة.

وفي السياق ذاته، قال حازم قاسم المتحدث باسم حماس إن هدم أكثر من 100 شقة في وادي حمص شرق القدس، تُعد جريمة تطهير عرقي مكتملة الأركان، تستهدف تشريد أصحاب الأرض، مؤكدًا دور المقاومة الشاملة في مواجهة هذه السياسة وإفشالها.

وقال القيادي في حركة حماس سامي أبو زهري عبر حسابه في "تويتر"، إن "هدم الاحتلال عشرات الشقق السكنية في قرية صور باهر جريمة وهي نتيجة طبيعية لورشة البحرين وللعلاقات الحميمية بين بعض الحكومات العربية والاحتلال وعلى هؤلاء أن يشعروا بالخزي أمام هذه الجرائم".

وفي تصريح صحفي لحركة الجهاد الإسلامي، أكدت "أن ما يفعله الاحتلال في القدس من هدم للمنازل، جريمة ومجزرة بحق أهلنا المقدسيين وإعادة احتلال لمناطق واسعة وتهجير لسكانها".

وأوضحت "أن هذه الجريمة هي نتيجة مباشرة لصفقة ترمب والتطبيع المستمر مع الاحتلال، وأن الاحتلال يتصرف دونما اكتراث بالعالم ومنظماته، لأن هذه المنظمات تقاعست وتواطأت وصمّت آذانها عن العدوان الصهيوني، مشيرةً إلى أن سياسة الصمت العربي لن تجدي نفعا أمام العدوان والفاشية الصهيونية.

ودعت حركة الجهاد الإسلامي لمواجهة هذا العدوان وتصعيد الانتفاضة والمواجهة الشاملة، مؤكدة أن جريمة هدم المنازل في قرية صور باهر لن تمر دون رد.

وطالبت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين قيادة السلطة بالتحرك العاجل، على كل المستويات، من أجل تعزيز صمود أهلنا في القدس ووادي حمص تحديدًا، وبضرورة التوجه العاجل إلى المؤسسات الدولية وفي مقدمتها المحكمة الجنائية الدولية ومجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، ورفع دعوة عاجلة لإدانة الاحتلال على سياسات الهدم التي تنتهك مبادئ وقواعد القانون الدولي واتفاقية لاهاي لعام 1907 التي تؤكد على عدم التعدّي على الأملاك الخاصة بالمواطنين في الأرض المحتلة.

من جابنها أكدت الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين أن هدم المنازل جريمة حرب إسرائيلية وجريمة ضد الإنسانية، وشرعنة للتهجير والتشريد والتطهير العرقي تحت حجج واهية لتكريس الاحتلال والاستيطان.