شعبنا لن يرضخ ولن يستكين

حديث القدس

الانتهاكات الاحتلالية للقوانين والأعراف الدولية لا تعد ولا تحصى، فهي الى جانب احتلالها غير الشرعي للأراضي الفلسطينية منذ اكثر من ٥٢ عاما، ورفضها الانسحاب منها، بل على العكس من ذلك تقوم ببناء المستوطنات عليها ومصادرة الأراضي لأغراض مختلفة وغير شرعية، تقوم بانتهاكات يومية ضد أبناء شعبنا في محاولة يائسة منها لإرغامه على الرحيل عن أرضه وأرض آبائه وأجداده ليتسنى لها ضم كافة هذه الأراضي لإقامة ما يسمى إسرائيل الكبرى التي هي وفق الحركة الصهيونية تمتد من النيل إلى الفرات.

وأمس الأول فقط أصيب ١٢٠ مواطنا برصاص الاحتلال الاسرائيلي الحي والمطاطي وبقنابل الغاز المسيل للدموع، رغم أن ما قام به أبناء شعبنا هو تظاهرات سلمية لم تشكل أي خطر على جنود الاحتلال وان هذه المظاهرات هدفها إما وقف مصادرة الأراضي او الاحتجاج على ممارسات قوات الاحتلال ومستوطنيه ضد كل ما هو فلسطيني، أو لرفع الحصار المفروض على قطاع غزة منذ ١٢ عاما.

وإطلاق النار على أبناء شعبنا بما فيهم الأطفال والمسعفون والصحفيون وكبار السن يعتبر وفقا للأعراف والقوانين الدولية جريمة حرب يحاسب عليها القانون الدولي ومحكمة الجنايات الدولية.

فوفقا للقوانين والأعراف والشرائع الدولية لا يحق لسلطات الاحتلال إطلاق النار على مظاهرات سلمية، كالتي يقوم بها أبناء شعبنا أسبوعيا في الضفة الغربية وقطاع غزة، غير أن دولة الاحتلال تستمد انتهاكاتها وخروقاتها اليومية لهذه القوانين من تأييد الادارة الاميركية خاصة الادارة الحالية برئاسة الرئيس دونالد ترامب ومستشاريه الصهاينة ومبعوثيه الأكثر صهيونية من الصهيونية نفسها.

فهذه الادارة التي تؤيد دولة الاحتلال وممارساتها وتعترف لها بالضم والتوسع والتهويد، تعيد الى الاذهان، ما كان سائدا في الزمان الغابر من ان القوي يأكل الضعيف وينتزع حقوقه، ويسخره لخدمته .

ان شعبنا الذي يواصل نضاله منذ أكثر من مئة عام، سيستمر في النضال حتى تحقيق كامل حقوقه الوطنية في العودة وتقرير المصير وإقامة الدولة المستقلة وعاصمتها القدس الشريف، وسيكون مصير المواقف الاميركية والاحتلالية وانتهاكاتهما مزبلة التاريخ لأن الشعوب إذا هبت ستنتصر. مهما طال الزمن ومهما بلغت التضحيات.

وشعبنا مثله مثل بقية شعوب العالم عاقد العزم على الانتصار وان الزمن سيعمل لصالحه، رغم أن المرحلة الحالية مجافية، إلا أن هذه المرحلة لن تستمر إلى أبد الآبدين وفي النهاية ستتغير المعادلات والظروف، وستكون بكل تأكيد لصالح شعبنا وقضيته العادلة، وزوال الاحتلال عن أرضه ومقدساته.

فشعبنا لن ييأس ولن يستكين، ولن يرفع الرآية البيضاء، كما يخطط الأعداء في وضح النهار.